دمشق – «القدس العربي»: نفذت قوات التحالف الدولي الأحد تدريبات عسكرية برفقة قوات سوريا الديمقراطية، في محيط حقل كونيكو للغاز في ريف دير الزور الشرقي، وذلك بالذخيرة الحية ما أدى لسماع دوي انفجارات في المنطقة، بينما دعت «الإدارة الذاتية»، النظام السوري إلى العودة إلى الحوار، من أجل إيجاد حل للحصار المتبادل بين قوات النظام وميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» في حلب والحسكة.
في غضون ذلك، اعتقلت قوات النظام 13 طالباً من أبناء مدينة الطبقة أثناء تحضيرهم الأوراق الرسمية اللازمة لامتحانات الشهادة الثانوية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن قوات التحالف الدولي عمدت إلى إجراء تدريبات عسكرية برفقة قوات سوريا الديمقراطية.
وسبق ذلك تحصين مواقع التحالف الدولي، في محيط قاعدتها في حقل «كونيكو للغاز» في ريف دير الزور الشرقي، من خلال وضع جدران خرسانية بالتزامن مع انتشار عدد كبير من قوات التحالف خلال قيامها بوضع الجدران، وتبعته تدريبات مشتركة مع قوات «قسد» وتحليق لطيران مسير والقاء قنابل ضوئية فوق القاعدة الأمريكية في حقل كونيكو.
في غضون ذلك، دعا المتحدث باسم «الإدارة الذاتية»، لقمان أحمي، النظام السوري إلى طاولة الحوار، على خلفية الحصار المتبادل بين الطرفين، حيث تحاصر قوات النظام حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، بينما ترد الإدارة الذاتية بحصار المربع الأمني في القامشلي. وقال أحمي إن «على حكومة دمشق أن تختار الحوار بدلاً من فرض الحصار والجوع على الناس»، مؤكداً أنه «بعد 11 عاماً على الأزمة السورية، أصبح الحوار أمراً ضرورياً ولا مفر منه»، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء «هاوار» الكردية.
وأبدى أحمي اعتقاده بأنه «لا يمكن لحكومة النظام السوري أن تفرض سيادتها على الأراضي السورية بدون حوار وحل سياسي، وإلا فإن الشعب السوري لن يقبل بهذه السيادة» مشيرًا إلى أن الإدارة «ترى أن السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية ـ السورية، وجميع المشاكل بين الأطراف السورية هو الحوار»، مشدداً على أن «الحل السياسي السلمي الذي يحقق أهداف وآمال جميع مكونات الشعب السوري يمر من هنا». واعتبرت «الإدارة الذاتية» الحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري، على حيي الشيخ مقصود والأشرفية بأنه «جريمة حرب»، وقال أحمي «هذه التصرفات ليست جديدة، حيث استخدم النظام هذه السياسة في معظم المناطق المعارضة، لكنها لم تنجــح».
وبينما تتهم «الإدارة الذاتية» قوات «الفرقة الرابعة» التابعة للنظام السوري بمنع دخول الطحين والمحروقات إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، منذ 13 آذار الماضي، وجه النظام السوري أصابع الاتهام إلى «قوات سوريا الديمقراطية» قسد بتشديد حصارها على مركز مدينة الحسكة الذي تسيطر عليه قواته وحرمان المنطقة من المواد الغذائية والأساسية، ما أدى إلى توقف العمل في المخابز وفقدان المواد الضرورية.
ورداً على ذلك، قطعت قوات الأمن الداخلي «الأسايش»، التابعة لـ «قوات سوريا الديمقراطية»، الخبز عن النظام السوري في مدينة القامشلي، بعد محاصرتها لفرن البعث في المدينة، وهو المصدر الرئيسي للخبز في المنطقة.
وفي إدلب، أحصت وزارة التربية والتعليم في «حكومة الإنقاذ» العاملة في محافظة شمال غربي سوريا، عدد المدارس المدعومة وغير المدعومة في المنطقة وعدد الكوادر التعليمية من متطوعين ومكفولين. وقالت الوزارة، في إحصائيتها، إن عدد مدارس الحلقة الأولى والثانية في مناطق سيطرتها شمال غربي سوريا بلغ 944 مدرسة، 660 منها مكفولة، و284 منها تعمل بشكل تطوعي جراء انقطاع الدعم عنها.
وبيّنت أن عدد مدارس الحلقة الأولى بلغ 471 مدرسة، 335 منها مكفولة، و136 تعمل بشكل تطوعي جراء انقطاع الدعم عنها، بينما بلغ عدد مدارس الحلقة الثانية المشتركة مع الأولى 473 مدرسة، 243 منها مكفولة، و239 تعمل بشكل تطوعي جراء انقطاع الدعم عنها. وأوضحت أن عدد العاملين في المجال التعليمي ضمن هذه المدارس بلغ 17.290 معلماً ومعلمة، مكفول منهم 12438، ويعمل بشكل تطوعي 4852 بسبب انقطاع الدعم عن العديد من المدارس. وأشارت إلى أن عدد مدارس الثانوي مشتركة مع حلقة ثانية 86 مدرسة مكفول منها 21 مدرسة فقط ضمن المنطقة آنفة الذكر.
وكانت أجرت منظمة وحدة تنسيق الدعم «ACU» في الـ 27 آذار/ مارس، دراسة قالت من خلالها إن عدد المدارس في مناطق شمال غرب سوريا بلغ 1130 مدرسة، 128 من هذه المدارس خارجة عن الخدمة، أي بمعدل11 في المئة، بينما بلغ عدد المدارس العاملة 1002 مدرسة، أي ما يعادل نسبة 89 في المئة من عدد المدارس التي شـــملتها الدراسة.
وفي الرقة، اعتقلت قوات النظام، أمس، 13 طالباً من أبناء مدينة الطبقة أثناء ذهابهم إلى ناحية السبخة للتسجيل من أجل الخضوع لامتحانات الشهادة الثانوية، وذكر المصدر أن الحاجز معروف باسم «شنان» ويقع في ريف الرقة الشرقي، وهو الحاجز الأول بين المناطق الفاصلة ما بين مناطق سيطرة نظام الأسد ومناطق سيطرة «قسد». ورجح موقع «نهر ميديا» أن يكون سبب اعتقال الطلبة هو سحبهم إلى الخدمة الإلزامية في صفوف قوات النظام الســوري.