دمشق – «القدس العربي» أعلنت الإدارة الذاتية بدير الزور، أمس الإثنين، فرض حظر تجوال على مرحلتين في مناطق دير الزور، «نظراً للظروف الأمنية» غداة هجوم مكثف شنه مقاتلو العشائر العربية على 6 مواقع لقوات سوريا الديمقراطية، في ريف دير الزور الشرقي، وذلك عقب بيان أكدوا فيه على الاستمرار في حراكهم ضد قسد حتى نيل حقوقهم في منطقة الجزيرة السورية.
ويقضي التعميم بفرض حظر للدراجات النارية على الطرقات الرئيسية على مدار اليوم، وذلك غداة إعلان مجلس هجين العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، تفكيك دراجة نارية مفخخة مجهزة للتفجير بإحدى بلدات ريف دير الزور الشرقي.
ومساء الأحد، شن مقاتلو العشائر 6 هجمات متزامنة ضد مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، طالت بحسب مصادر محلية، كلاً من قرى الربيضة وأبو النيتل وحاجز كوع الخاشر في بلدة الصور في ريف دير الزور الشرقي، تزامناً مع هجوم على مواقع قسد في بلدات الجرذي الغربي وذيبان والحوايج.وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحين محليين استهدفوا برشقات من الرصاص موقعاً عسكرياً لـ»قسد» بالقرب من جسر الميادين في بلدة ذيبان، بالإضافة إلى محطة المياه في بلدة الحوايج شرقي دير الزور، حيث تم تبادل لإطلاق نار بين الطرفين.
وفي المقابل، قصفت «قسد» بقذائف الهاون من مكان تمركزها في بلدة حوايج، مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها غرب الفرات، بعد رصد تحركات عند الخط الفاصل، تحسباً لمنع عمليات تسلل من جهة النظام إلى ضفة نهر الفرات الشرقية. في غضون ذلك، أعرب مسلحون تابعون لمقاتلي العشائر العربية عن رفضهم وجود النظام السوري وإيران وروسيا في المنطقة. وجاء في البيان: «نحن أبناء القبائل العربية الفاعلة في دير الزور، خصوصاً الجزيرة والفرات، نؤكد أننا مستمرون في النضال لنيل حقوقنا المشروعة بجميع الوسائل المتاحة ونرفض بشكل قطعي وجود نظام الأسد وإيران وروسيا»، مضيفاً: «نحن مستمرون في مكافحة الإرهاب بكل أنواعه وأشكاله».
وأضاف: «نضع الثقة في الشيخ هفل بن الشيخ عبود الجدعان الهفل للعمل على استكمال الجسم السياسي والعسكري والخدمي الذي يلبي تطلعات شعبنا العظيم، ونؤكد أننا كقبائل عربية جسد واحد على كامل التراب السوري من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، حيث نحيي صمود أحفاد السلطان قبيلة بني معروف، ونحيي تضحيات جميع قبائلنا الأبية وجميع مكونات شعبنا الأبي».
ونجا مسؤول محلي في الإدارة الذاتية، الأحد، من محاولة اغتيال بالأسلحة الرشاشة، ببلدة غربي دير الزور، شرقي سوريا. وبحسب وسائل إعلامية كردية، فإن مناطق دير الزور تشهد حالات اغتيال تطال سكاناً مدنيين وموظفين في الإدارة الذاتية. واستهدف مسلحون مجهولون، الأحد، موظفاً في المنــظمات الإغاثية، بالرصاص المباشر، ببلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، ما أدى لمقتله.
وفي الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أضرم مجهولون النيران بســـــــيارة مسؤول محلي في الإدارة الذاتية، ببلدة المراشدة شرقي دير الزور، على خلفية إدلائه بياناً يدعم قوات سوريا الديمقراطية «قسد».
وقال مصدر من سكان بلدة الجزرات بريف دير الزور الغربي، إن مسلحين مــــــجهولين استهدفوا بطلقات نارية سيارة إبــــــــراهيم الشحيمي أثناء عودته من العمل.