العروس: أنا الميتة العروس / أتذكّر…. أتذكّر … كيف دفنتني اليوم
وكفنتني بطرحتي / ورميت بقلبي على قبري / وقلت: سأبعثك من جديد
فشهقت تربة الزيتون
وانتفخت قناديل الزيت
بعتمة الليل
وضاع الطريق…
أنا الميتة العروس
أتذكّر
كيف أوصيت الغريب
بغسل شعري الطويل
بطيب اللحظة
فانهمر المطر
دموعا من زجاج
وحين عدتَ….
كان باب القبر مفتوحا
وملاك الموت ينتظرك
وفي يده رسالة
كُتب عليها:
ضاعت….
السماء كالأرض
لا تشفع للعاشقين
٢) حب
حبي لك
تصوف بلحظات الغياب
واستحضار المستحيل..
في الذاكرة
٣) وحشة
في ظل شعري الطويل
أهرول حافية
خلف خصلاته
أينما تحملها الريح
وكنت…
كنت أظنك الريح…
قل لي ….
كيف تسببت بالضجر
لوردة الغاردينيا الموغلة
في شعري؟؟
4) انتظار
حين ربيعك ينشر ربيعَه
أسجد لطهارتِك يا أمي….
وأتنشق عبق يديك
وأبكي الغياب…
أين العدل يا أمي
وكيف تنجبينني على عشبك الأخضر
وتقمطينني بالبنفسج والأوركيد
وترضعينني ندى الياسمين
وأكبر
لأطارد بعضاً من فراشاتك…
واليوم… اليوم
خنتُ الربيع يا أمي …
ورحلتُ …
ومازال ربيعك باستسلام ينشر ربيعه
ومازلت بصمت تنتظرين…..
٥) في المعتقل
أحببته
من لحظة عذابنا الأولى
من الجلدة الأولى
من العجيبة الأولى
عجيبة تحوّل دمنا
على السوط إلى
ورد جوري …
رُبطنا من لساننا معاً
ولا أدري كيف نطقنا
بعجيبة القيامة الثانية
ورددنا
كلام الثورة الجوهري
نحن أحرار
نحن أحرار
نحن أحرار
*شاعرة لبنانية
مريم مشتاوي