قصف للنظام على إدلب يقتل طفلاً ويصيب 7 من أسرته ويدمر أبنية بالكامل

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : قتل طفل وأصيب 7 مدنيين بينهم 4 أطفال من عائلة واحدة، صباح الأحد، نتيجة عودة القصف الجوي بالبراميل المتفجرة، على المجمعات السكنية، بعد غياب دام 72 ساعة عن أجواء ريف ادلب وذلك وسط انتشار للميليشيات المحلية والأجنبية المؤتمرة بإمرة موسكو وإيران في أرياف حماة والمناطق الجنوبية والشرقية من إدلب شمال غربي سوريا.
وقال مدير الدفاع المدني، مصطفى الحاج يوسف لـ»القدس العربي» إن طفلاً قتل وأصيب باقي أفراد عائلته في بلدة معرشورين في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، بعد قصف طائرة عمودية منزلهم ببرميلين متفجرين، مؤكداً استمرار القصف المدفعي على ريف إدلب، مستهدفة 5 مناطق بنحو 100 قذيفة مدفعية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن القصف الجوي تجدد على منطقة خفض التصعيد الأخيرة، عبر البراميل المتفجرة التي استهدفت بلدتي التح ومعرشورين بريف إدلب، وسط استمرار تحليق الطائرات المروحية في سماء المنطقة، إذ يعود وقف القصف الجوي لأكثر من 3 أيام، وسط استمرار القصف الصاروخي على محاور التماس بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، ومحور الحويجة بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.
ويترافق القصف الجوي، مع مواجهات عنيفة على محاور عدة، تحدثت عنها صحيفة الوطن شبه الرسمية، حيث ذكرت ان قوات النظام العاملة في ريف إدلب واصلت عملياتها العسكرية، وخاضت اشتباكات عنيفة على محور مدايا وتل كلبة في ريف إدلب، كما «قصفت بالمدفعية الثقيلة، مناطق في محاور «خفض التصعيد» وتحديداً في حيش والتح وتحتايا وبابولين بريف إدلب الجنوبي، محققة فيها إصابات مباشرة».
وأكد المصدر، خوض قوات النظام اشتباكات ضارية مع فصائل غرفة عمليات «وحرِّض المؤمنين» على محور الكتيبة المهجورة شرق أبو الضهور، وكبدتها خسائر فادحة بالأفراد والعتاد. بموازاة ذلك، قالت مصادر عسكرية معارضة، إن الميليشيات المحلية التابعة لروسيا نقلت خلال الأيام القليلة الماضية معظم عتادها وعناصرها باتجاه قرى ناحية «سنجار» بريف إدلب الشرقي.

عودة الغارات الجوية وسط انتشار ميليشيات إيرانية وروسية شمال غربي سوريا

وأضافت شبكة «بلدي نيوز» المحلية أن قوات الفرقة 25 المحدثة مؤخرًا ‐ خلال اندماج العديد من الميليشيات المحلية بقيادة العميد سهيل الحسن والمؤتمرة بالأوامر الصادرة عن قاعدة حميميم الروسية ‐ أنهت معسكرات تدريبية عدة بالذخيرة الحية أقامتها في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي الشرقي. لافتة إلى أن جميع تلك الميليشيات انتقلت من المعسكرات الأخيرة برفقة قوات النظام من الفرقة السابعة إلى قرى ناحية سنجار برفقة العديد من الأسلحة المدفعية وراجمات الصواريخ والمجنزرات والسيارات الرشاشة، ورجح المصدر وجود نوايا هجومية لقوات النظام على القرى والبلدات المحررة غرب ناحية سنجار بريف إدلب.
وترافق الانتشار الأخير مع انتشار مجموعات من قوات النخبة التابعة للحرس الجمهوري على عدة محاور في مناطق الهبيط وخان شيخون والتمانعة في ريف إدلب الجنوبي، بحسب المصدر ذاته.
وكانت ميليشيات إيرانية برفقة ميليشيات محلية من «الدفاع المحلي وسرايا الوعد وكتيبة الإمام علي بن أبي طالب»، انتشرت مؤخراً في «التوينة وجورين وقلعة المضيق والشريعة» بريف حماة الغربي والزرزور وأبودالي وأبوالظهور وشم هوى والويبدة ومغارة ميرزا بريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، نزوح 750 ألفاً من المدنيين، خلال الأشهر العشرة الأخيرة، أي منذ القمة الثلاثية التي جمعت زعماء مسار أستانة التفاوضي، الروسي والتركي والايراني، فلادمير بوتين ورجب طيب اردوغان، وحسن روحاني، لافتاً إلى ان قوات النظام سيطرت خلال المدة ذاتها على 70 منطقة بدعم روسي جوي وبري، بعد قصف عشوائي عنيف تسبب بمقتل أكثر من 1500 مدني ضمن منطقة «خفض التصعيد» بينهم نحو 700 طفل وسيدة.
وشهدت المنطقة شمال غربي سوريا، التي تمتد من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً في ريفي حماة وإدلب، منذ الاجتماع في منتصف شهر شباط/فبراير الفائت، وحتى منتصف الشهر الجاري، سيطرت خلالها على كل من «المشيرفة والزرزور وأم الخلاخيل جنوب شرق إدلب» ومزارع الخوين والزرزور والتمانعة ومزارعها وسكيات وتل أغبر والأربعين والزكاة والصخر والجيسات والصياد وتل الصياد وبلدة كفرزيتا ونقاط غربها واللطامنة والصياد والبويضة ومعركبة ولطمين ولحايا ومورك» بريف حماة الشمالي، إضافة إلى كل من مدينة خان شيخون وبلدت «السكيك وتل سكيك وترعي وتل ترعي والهبيط وعابدين ومغر الحمام ومغر الحنطة وكفرعين وتل عاس ومدايا والمردم ومزارع المنطار وكفريدون والصباغية» بالقطاع الجنوبي من ريف ادلب، بالإضافة لعدة تلال ومزارع ونقاط أخرى في المنطقة.
وكشفت منظمة العمل من أجل العنف المسلح البريطانية، أمس، في تقرير لها أن سوريا البلد الأكثر دمويةً بسبب قصف نظام الأسد وحليفته روسيا خلال تشرين الثاني الماضي. وأوضحت المنظمة في تقريرها، أن سوريا البلد الأكثر تضرّرًا من حيث الخسائر البشرية، جرّاء أعمال العنف والأسلحة المتفجّرة خلال شهر تشرين الثاني الماضي، لافتة إلى ان 39% من الخسائر البشرية المدنية المسجلة في سوريا كانت ناجمة عن الغارات الجويّة، و24% عن متفجّرات أرضية، و33 % بسبب العبوات الناسفة، ما أسفر عن سقوط 771 مدنيًّا كضحايا جراء تلك الحوادث. وأشارت المنظمة إلى استخدام العنف والأسلحة المتفجّرة في المناطق المأهولة بالسكان، ودعت جميع الجهات الفاعلة إلى التوقّف عن استخدامها ضد المدنيين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية