قصف مدفعي ومواجهات بين قوات المعارضة والنظام شمال غربي سوريا

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: جددت قوات النظام السوري قصفها المدفعي على المناطق الخارجة عن سيطرتها في إدلب ومحيطها ضمن أرياف حماة واللاذقية شمال غربي سوريا، بينما وثقت جهات حقوقية مقتل 67 مدنياً في سوريا خلال شهر مارس /آذار الفائت، بينهم 20 طفلاً مشيرة إلى أن الألغام الأرضية حصدت نحو 27 % من حصيلة الضحايا.

«الشبكة السورية»: 67 مدنياً قتلوا خلال آذار بينهم 20 طفلاً

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن منطقة خفض التصعيد شهدت مواجهات متبادلة بالرشاشات المتوسطة والثقيلة، بين فصائل المعارضة من طرف وقوات النظام من طرف آخر، وذلك على محور معارة النعسان في ريف إدلب، كما قصفت قوات النظام بعد منتصف ليل الخميس-الجمعة، مناطق في الفطيرة وسفوهن وفليفل وبينين في جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.
وتزامنت هذه المواجهات مع تحليق متواصل لطيران الاستطلاع الروسي في أجواء سهل الغاب وجبل الأكراد وجبل الزاوية. وفي موازاة ذلك، شنت ميليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي «ب ي د» عبر حواجزها المنتشرة في الرقة وريفها، خلال الأيام الثلاثة الماضية، حملة اعتقالات استهدفت نحو 100 شاب، وساقتهم إلى الفرقة 17 قرب الرقة لتجنيدهم بشكل إجباري في صفوفها.
وقال المتحدث باسم «شبكة الخابور» المحلية الإخبارية إبراهيم حبش، إن ما يسمى «الشرطة العسكرية» التابعة إلى الميليشيا اعتقلت أكثر من 60 على حواجزها بمداخل مدينة الرقة وداخل المدينة، كما اعتقلت أكثر من 40 من الطبقة غرب الرقة، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.
وبيّن المتحدث لـ «القدس العربي» أن هذه الميليشيات تعتزم مواصلة حملة التجنيد الإجباري الجارية حتى الوصول إلى عدد 500 شاب. وتفرض ميليشيا «ب ي د» التجنيد الإجباري على الشبان في مناطق سيطرتها، الأمر الذي تسبب بفرار المئات من الشبان من مناطق سيـــطرة الميليــشيا.
في غضون ذلك، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر الجمعة، إن 67 مدنياً قتلوا خلال شهر آذار، بينهم 19 طفلاً و3 سيدة، منهم 7 ضحايا على يد قوات النظام السوري توزعوا بين محافظات درعا وإدلب وريف دمشق وحمص وحماة، فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 5 مدنيين بينهم 3 ضحايا تحت التعذيب، توزع الضحايا على محافظات حلب ودير الزور والرقة. مشيرة إلى أن الألغام الأرضية تحصد نحو 27 % من حصيلة الضحايا.
ورصد التقرير – الذي جاء في 25 صفحة – حصيلة الضحايا في آذار، وسلَّط الضوء بشكل خاص على الضحايا، الذين قضوا بسبب التعذيب، والضحايا من الكوادر الطبية، الذين وثق مقتلهم على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في الشهر المنصرم. وتضمَّن استعراضاً لأبرز الحوادث. وطبقاً للتقرير فقد استمرت عمليات القتل خارج نطاق القانون في سوريا في آذار، كما أظهرت البيانات أنَّ محافظة درعا تصدَّرت بقية المحافظات بقرابة 40 % من حصيلة الضحايا الموثقة في آذار، تلتها محافظة دير الزور بقرابة 21 %، فيما حلَّت حلب ثالثاً بقرابة 16 % من حصيلة الضحايا. ووثق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في آذار مقتل 7 أشخاص بسبب التعذيب، 4 منهم على يد قوات النظام السوري، و3 على يد قوات سوريا الديمقراطية.
وحسب التقرير فإن الأدلة التي جمعها تشير إلى أنَّ بعض الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، كما تسبَّبت عمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيراً إلى أن هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات. وأكَّد التقرير على ضرورة توقف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التَّعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني، كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية تعليق كافة أشكال الدعم إلى أن تلتزم قوات سوريا الديمقراطية بقواعد القانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني. وأوصى التقرير جميع أطراف النزاع بتقديم خرائط تفصيلية بالمواقع التي قامت بزراعة الألغام فيها، وبشكل خاص المواقع المدنية أو القريبة من التجمعات السكنية. إلى غير ذلك من توصيات إضافية.
وطالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، كما طالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.
كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها، وأوصى التقرير لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة COI بفتح تحقيقات موسعة في الحالات الواردة فيه وما سبقه من تقارير، وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية