قطار “صفقة القرن” بدأ قبلها: “سكة حديد..حيفا ـ إربد ” تربط الأردن وإسرائيل بالعراق

حجم الخط
0

لندن-” القدس العربي”:
لم تكن أكثر من “تلميحة” سريعة ردا على إستفسار لسياسي ضليع ومخضرم من وزن الدكتور عبد السلام المجالي خلال لقاء بين الملك عبد الله الثاني بأهم اعضاء نادي رؤساء الوزارات السابقين خلال جلسة حوار مغلق،اتضح الكثير.
يسأل المجالي مباشرة بهدف ” الاطمئنان” على “الوضع المالي لخزينة الدولة والمشهد الاقتصادي”.
تتقدم في تلك اللحظة شروحات “إقتصادية الطابع” فيها جرعات قوية من التفاؤل بمعالجة الأزمة المالية الحادة الحالية.
تتحدث الشروحات عن “اشتباك معقول ومفيد” مع مؤتمر لندن ونوايا مبشرة بعد الإنفتاح التجاري على العراق وسورية وآمال في جذب إستثمارات سياسية.
بسرعة خاطفة وبدون شروحات تبرز في النقاش الملكي عبارة. “سكة حديد” ببعد إقليمي.
الكلام ضمنيا وبعد تدقيقات خاصة قامت بها “القدس العربي”، عن مشروع ضخم لإقامة سكة حديد يراهن الأردن عليه لكي يتحول إلى “بؤرة لوجستية مهمة” في حركة شحن وتجارة ترانزيت على مستوى العلاقة بين الشرق الأوسط وأورويا.
المشروع أضخم بكثير مما يعتققد اصحاب أراض في شمال وشرق الأردن إستملكت عقاراتهم منذ أشهر بملايين الدنانير بإسم المنفعة العامة.

في التفاصيل مشروع أمريكي إسرائيلي أوروبي مشترك مرتبط تماما بسياقات التلازم مع ما يسمى اعلاميا بـ“صفقة القرن”.
الفنيون هنا يتحدثون عن خط أول في اقامة سكة حديد عملاقة للنقل البري مخصصة لمسارين حيث نقل السياح والأفراد ثم نقل البضائع.
اسم المرحلة الاولى للمشروع…”حيفا – إربد”..بمعنى من حوض المتوسط مباشرة إلى شمال الأردن بالقرب من الحدود مع سوريا.
لاحقا يفترض ان تعبر سكة الحديد العصرية مناطق شرق الأردن بإتجاه العراق.
المشروع أحد اهم الافكار التي بدأت فعلا تنفذ لخدمة مسار” السلام الاقتصادي”.
في الافق نفسه يربط المعنيون بين مشروع السكة في مدينتي حيفا وإربد ولاحقا الأنبار وبغداد، وبين مدينة صناعية تقام على ضفاف نهر الأردن ومطار للشحن الجوي في منطقة الاغوار إضافة لصفقة أنبوب الغاز الإسرائيلي للأردن ومشروع قناة البحرين.
ثمة من يبتعد أكثر في القراءة ويتحدث عن مشروعات محمد بن سلمان على البحر الاحمر في سياق صفقة القرن ايضا.
كل تلك المعطيات قد تكون مكررة او تدخل في باب التحليل.
لكن جديد تماما ان تذكر عبارة “سكة الحديد” في لقاء مرجعي أردني وضمن سياقات “طمأنة” الأردنيين على” الوضع المالي ” مستقبلا.
وجديد ان يعرض الملحق التجاري في السفارة الامريكية بعمان أمام أحد أكبر تجار الأردن وهو الحاج حمدي الطباع بدائله عن “الحدود التجارية مع سوريا” مشيرا للعراق ولميناء حيفا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية