الدوحة-“القدس العربي”: قال محمد بن عبد الله الرميحي وزير البلدية والبيئة القطري إن بلاده نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان والدواجن الطازجة، في الوقت الذي نجحت قطر في تخطي نسبة 87 في المئة من الاكتفاء الذاتي من التمور المحلية، لافتاً إلى أن القطاع الزراعي شهد خلال الفترة التي تلت الحصار تطوراً كبيراً.
وفي تصريحات صحافية على هامش مهرجان التمور الذي يحتضنه سوق واقف التراثي في الدوحة، قال وزير البلدية والبيئة إن دولة قطر حققت أرقاماً قياسية في إنتاج التمور المحلية خلال فترة وجيزة، كما تستمر في العمل على تحسين سلالات تلك التمور لتصديرها خلال السنوات المقبلة.
وتحصي دولة قطر 916 من المزارع النشطة، معظمها يقوم بزراعة النخيل، التي تنتج أنواعاً مختلفة من التمور، وتقدر المساحة الكلية المزروعة بأشجار النخيل 2350 هكتاراً تقريباً، حيث تمثل حوالي في المئة، بينما يبلغ الإنتاج الكلي للتمور حوالي 30000 طن، وقد بلغ العدد الكلي لأشجار النخيل داخل المزارع أكثر من 500000 نخلة. وبلغت النسبة المئوية من الاكتفاء الذاتي من التمور 87 في المئة بينما تستورد قطر حوالي 4000 طن فقط من التمور.
وخلال حفل تكريم المنتجين الزراعيين ومربي الثروة الحيوانية والسمكية والصيادين والشركات الزراعية، تقديراً لجهودهم التي مكّنت من تحقيق طفرات كبيرة في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، قال الوزير محمد بن عبد الله الرميحي إن دولة قطر تولي أهمية كبيرة للقطاع الزراعي باعتباره القطاع المنوط به تحقيق الأمن الغذائي بالدولة.
وأشار إلى أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وجّه بالعمل على تثمين دور المزارع والشركات الزراعية القطرية في المساهمة في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الواردات ومن ثم تحقيق الأمن الغذائي بالدولة، خاصة في ظل ظروف الحصار الجائر المفروض على قطر. كما تولّت الحكومة متابعة دقيقة للمعوقات والصعوبات التي تواجه زيادة الإنتاج الزراعي، وأصدر التوجيهات اللازمة للتغلب على المعوقات.
وقال وزير البلدية والبيئة القطري، إن القطاع الزراعي شهد خلال الفترة التي تلت الحصار تطوراً كبيراً بفضل المساندة الفعالة من جميع قطاعات الدولة، وساهم المنتجون الزراعيون القطريون في إحداث طفرة كبيرة في مجال الإنتاج الزراعي، حيث تم التغلب على جميع المشكلات والمعوقات التي واجهتهم في ظل الحصار الجائر المفروض على الدولة.
وبلغة الأرقام، أشار الوزير إلى أن بلاده حققت طفرات كبيرة للإنتاج الزراعي، حيث زاد إنتاج الخضروات المحلية من حوالي 50 ألف طن خلال عام ما قبل الحصار إلى حوالي 65 ألف طن بعد الحصار بزيادة قدرها 30 في المئة. كما حققت الاكتفاء الذاتي الكامل من الألبان والدواجن الطازجة، حيث زاد إنتاج دولة قطر من الألبان ومنتجاتها من 60 ألف طن في السنة قبل الحصار، إلى حوالي 220 ألف طن خلال عام 2018 بزيادة تتجاوز 265 في المئة، وبالمثل زاد إنتاج الدواجن الطازجة من 10 آلاف طن في السنة إلى حوالي 22 ألف طن حالياً، بنسبة زيادة قدرها 120 في المئة، كما زاد الإنتاج من بيض المائدة من 4 آلاف طن قبل الحصار إلى حوالي 10 آلاف طن، بنسبة زيادة أكثر من 150 في المئة.
وكشف وزير البلدية والبيئة القطري عن تخصيص موازنة مالية بقيمة 105 مليون ريال قطري لتقديم الدعم للمنتجين الزراعيين بالدولة، وتم توجيه هذه المبالغ لدعم كل من المزارعين ومربي الثروة الحيوانية وصيادي الأسماك.
كما أعلن عن إنشاء شركة متخصصة في التسويق الزراعي، ستتولى استلام الإنتاج من المزارعين وإجراء العمليات التسويقية اللازمة عليه حتى وصوله للمستهلك بجودة عالية، الأمر الذي من المتوقع أن يساهم بفعالية في رفع الكفاءة التسويقية للمنتجات الزراعية القطرية وزيادة ربح المزارع القطري.