الدوحة ـ”القدس العربي”:
استنكرت قطر إجهاض محاولات إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة بالطرق الدبلوماسية مما ينتج عنه استمرار معاناة الشعب المحاصر في القطاع، وتؤكد على ضرورة دعم جهود الوساطة.
وأضاف “أن المفاوضات غالبا ما تم تخريبها عن طريق الألاعيب السياسية”، على حد وصفه، كما قال إن الحرب في غزة ستنتهي فقط عبر الدبلوماسية.
وأكد أن غزة تتعرض للحصار، وأن هناك تصريحات غير مسؤولة بشأن الوضع الإنساني هناك. وشدد على أن الحكومة الإسرائيلية تواصل انتهاكاتها في قطاع غزة وتفلت من العقاب.
وحول المفاوضات الأمريكية الإيرانية، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: “هناك زخم إيجابي في المفاوضات، وترامب يحاول تفادي تصعيد مع إيران، وهذا إيجابي”.
وأشار إلى أن قطر تبحث مع نظرائها في إيران وسلطنة عمان أفكارا تردم الهوة بين واشنطن وطهران.
وجاء ذلك في كلمة للشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، في افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي السنوي الذي يعقد في الدوحة، تحت رعاية الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر. وأكد آل ثاني أن مفاوضات الدوحة “لم تفض إلى أي شيء حتى الآن، لوجود فجوة جوهرية بين الطرفين”. وتطرق المنتدى لآفاق الاستقرار في المنطقة، وعقد بالتعاون مع بلومبيرغ، تحت شعار “الطريق إلى 2030: تحويل الاقتصاد العالمي”.
وأكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في منشور له على صفحته الرسمية في موقع “إكس”، أن منتدى قطر الاقتصادي في نسخته الخامسة، الذي أضحى منذ إطلاقه قبل نحو أربعة أعوام بالتعاون مع بلومبيرغ، منصة عالمية هامة، وملتقى للخبراء وأهل الفكر وصناع القرار، يناقش موضوعات اقتصادية وجيوسياسية وتكنولوجية هامة.
سعدت اليوم بافتتاح منتدى قطر الاقتصادي في نسخته الخامسة، الذي أضحى منذ أطلقناه قبل نحو أربعة أعوام بالتعاون مع بلومبيرغ، منصة عالمية هامة، وملتقى للخبراء وأهل الفكر وصناع القرار، الذين تابعت باهتمام بالغ بعضاً من نقاشاتهم وآرائهم حول موضوعات اقتصادية وجيوسياسية وتكنولوجية هامة.… pic.twitter.com/U9gTLOb1sM
— تميم بن حمد (@TamimBinHamad) May 20, 2025
وفي الجلسة الافتتاحية للمنتدى أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن دولة قطر ستطلق مشروعاً جديداً يطمح للعالمية سيتم الكشف عنه خلال هذا العام. وقال إن هذا العام شهد إطلاق مشروع سميسمة السياحي الذي يُعد أحد أكبر المشاريع الترفيهية في المنطقة والذي يُشكّل رافعة رئيسية للقطاعين العقاري والسياحي ومحركاً فعّالاً للتنمية المتكاملة.
وأكد أن دولة قطر تسعى إلى ترسيخ دورها في بناء اقتصاد عالمي أكثر توازناً يُعلي من الشراكة ويضع الإنسان في صلب التنمية، معرباً عن تطلعه إلى أن تكون قطر منصة تلتقي فيها الأفكار وتتقاطع فيها المصالح في بيئة يعززها السلام والاستثمار.
وأشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، إلى أن جهاز قطر للاستثمار يواصل تنفيذ رؤيته عبر شراكات استراتيجية بعيدة المدى حول العالم تواصلت هذا العام باستثمارات مهمة من الولايات المتحدة إلى أفريقيا وصولاً إلى الصين.
وتحدث آل ثاني عن آفاق الاقتصاد القطري، مشيراً إلى أنه يواصل أداءه الإيجابي حيث سجّل نمواً حقيقياً بنسبة 2.4% في عام 2024 ليصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 713 مليار ريال قطري، مضيفاً أنه مع نهاية عام 2024 بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة 9.9 مليار ريال قطري مما يؤكد تصاعد ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد القطري.