أرشيف
ود مدني- السودان:سيطرت قوات الدعم السريع الاثنين على بلدة رفاعة شرق ولاية الجزيرة السودانية وتوغلت في ود مدني عاصمتها، بحسب شهود عيان، مع استمرار نزوح سكان المدينة التي كانت من الأماكن القليلة المتبقية في منأى من الحرب.
والجمعة بلغت المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع أطراف مدينة ود مدني التي تقع على مسافة 180 كلم جنوب الخرطوم، بعدما ظلت بعيدة من جحيم القتال الذي اندلع في 15 نيسان/أبريل بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.
وأفاد شهود عيان لوكالة فرانس برس بأن “قوات الدعم السريع سيطرت على بلدة رفاعة التي تبعد 40 كيلومترا شمال ود مدني”.
كما “سيطرت على مقر الجيش بها وقسم الشرطة والمستشفى بعد اشتباك استمر لساعة واحدة”، على ما قال الشهود.
وأضافوا أن قوات الدعم “عبرت الجسر الرابط بين شرق المدينة وغربها وتوغلت داخل أحياء المدينة”.
بدورها، أعلنت قوات الدعم السريع عبر حسابها على منصة إكس “تحرير رئاسة اللواء الأول الفرقة الأولى مشاة ود مدني إلى جانب تحرير معسكر الاحتياطي المركزي ومدخل كوبري حنتوب من ناحية الشرق”.
والأحد أفاد الجيش في بيان بأن قوات الدعم السريع “استهدفت قرى أبو قوتة وشرق الجزيرة وحاولت استهداف مدينة مدني وهي مناطق ليس بها أي أهداف عسكرية”.
وأكد الجيش “استقرار الأوضاع الأمنية بولاية الجزيرة”، مضيفا “ندعو شعبنا لعدم مغادرة منازلهم”.
والأحد قامت قوات الدعم السريع بـ”نصب ارتكازات لها في حي الملكية شرق مدينة ود مدني”، بحسب ما أفاد مراسل فرانس برس.
وأعرب كل من المجلس النروجي للاجئين والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (ايغاد) عن قلقهما إزاء بلوغ العنف ولاية الجزيرة.
وأعرب كل من المجلس النرويجي للاجئين والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (ايغاد) عن قلقهما إزاء بلوغ العنف ولاية الجزيرة.
وحذّرت السفارة الأمريكية في بيان الأحد من أن “التقدم المستمر لقوات الدعم السريع يهدد بوقوع خسائر هائلة بين المدنيين وتعطيل كبير لجهود المساعدة الإنسانية”.
وأشارت إلى أن تقدم قوات دقلو “تسبب بالفعل في عمليات نزوح واسعة النطاق للمدنيين من ولاية الجزيرة .. وإغلاق الأسواق في ود مدني التي يعتمد عليها كثيرون”.
وشكّلت ود مدني ملاذا آمنا لآلاف النازحين جراء النزاع الذي دخل شهره التاسع، إذ نزح إليها نصف مليون شخص وفق أرقام الأمم المتحدة.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفاد في بيان بأن إجمالي عدد سكان المدينة يبلغ حاليا 700 ألف شخص، منهم 270 ألفا “يحتاجون إلى مساعدة إنسانية”.
قصف في نيالا
في إقليم دارفور غرب البلاد، أفاد مصدر عسكري فرانس برس أن “سلاح الطيران نفّذ غارات جوية عنيفة على مطار نيالا ومباني الفرقة 16 مشاة نيالا”، والتي كانت قوات الدعم أعلنت السيطرة عليها في تشرين الأول/أكتوبر.
وأضاف المصدر أنه تم قصف “قاعدة الزُرق التابعة لمليشيا الدعم وهي المركز الرئيسي لامداده”.
وفي هذا السياق قالت مجموعة “محامو الطوارئ” في بيان الاثنين أن القصف الجوي “وقع على أحياء مأهولة بالسكان فجر اليوم و قد شهدت المدينة الخميس الماضي قصفا بالبراميل المتفجرة أوقع عشرة قتلى و37 جريحا من المدنيين بحي المصانع”.
وأودت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع بأكثر من 12190 شخصا، وفق تقديرات منظمة “مشروع بيانات مواقع الصراعات المسلحة وأحداثها” (أكليد).
وتسببت بنزوح أكثر من 5,4 ملايين شخص داخل البلاد بحسب الأمم المتحدة، إضافة إلى نحو 1,5 مليون شخص فروا إلى دول مجاورة.
ويُتهم الطرفان بقصف مناطق سكنية بشكل عشوائي واستخدام المدنيين دروعا بشرية ونهبهم ومضايقتهم.
(أ ف ب)