قوات النظام السوري تقصف أرياف إدلب وحماة والجيش التركي يواصل تعزيز مواقعه

هبة محمد
حجم الخط
1

دمشق – «القدس العربي» : جددت قوات النظام السوري فجر الجمعة، قصف أرياف إدلب وحماة الخارجة عن سيطرتها شمال غربي سوريا، وسط مواجهات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، مدعومة بالميليشيات التابعة لها وفصائل المعارضة المقربة من أنقرة من جهة أخرى، في حين تواصل طائرات استطلاع روسية تحليقها في أجواء إدلب، فيما يكثف الجيش التركي من تحركاته وتعزيز قواعده العسكرية المنتشرة في إدلب ومحيطها شمالاً، وذلك تزامناً مع حراك سلمي لأبناء الجولان السوري المحتل، جنوب البلاد، وإعلانهم، الجمعة، عن وقفة تضامنية مع الثورة السورية في ساحة مقبرة الشهداء في مدينة «مجدل شمس» وذلك دعماً للحراك الثوري الذي تشهده المدن السورية وخاصة مدينة السويداء ضد نظام الأسد.
وقالت مصادر محلية إن الدعوة التي وجهها أبناء الجولان المحتل جاءت تحت عنوان «أنتم الصوت ونحن صداه» كنوع من التأكيد على مساندتهم أهلهم في جميع الأراضي السورية، وخاصة ما تشهده مدينة السويداء من حراك جماهيري ضد نظام الأسد. وفي السياق ذاته، أطلق نشطاء وفعاليات اجتماعية من محافظة دير الزور يوم أمس، دعوة للخروج بمظاهرة حاشدة الجمعة، للمطالبة بإسقاط النظام وطرد الميليشيات الإيرانية من المنطقة.

أبناء الجولان المحتل يساندون الحراك الثوري بوقفة تضامنية

الائتلاف السوري المعارض قال إن الدعوات التي وجهت للمشاركة في التظاهرات والتي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، ستكون تحت اسم «لا بديل عن التغيير لتحقيق مطالب شعبنا»، وذلك للمطالبة بإسقاط النظام وطرد الميليشيات الإيرانية من المنطقة. وشهدت المدن السورية وخاصة مدينة السويداء خلال أيام الأسبوع، مظاهرات واسعة طالبت برحيل نظام الأسد واحتجاجاً على الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها سوريا، ورفعوا لافتات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين في سجون النظام.
ميدانياً وإلى الشمال السوري، رصد المرصد السوري لحقوق الانسان تحليقاً لطائرة استطلاع روسية في أجواء جبل الزاوية، كما جددت قوات النظام قصفها الصاروخي بعد منتصف الليل، على مناطق في الفطيرة وكنصفرة وسفوهن وفليفل وكفرعويد والرويحة وبينين والحلوبة بالقطاع الجنوبي من ريف ادلب.
وفي الأثناء، قصفت قوات النظام بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة، مناطق في الفطيرة وسفوهن وفليفل بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، كما شهدت قرية الرويحة في ريف إدلب الجنوبي قصفاً مدفعياً من قبل قوات النظام بأكثر من 30 قذيفة هاون مما أدى إلى وقوع أضرار مادية في ممتلكات المدنيين الخاصة والعامة، في حين شهد محور فليفل استهدافات متبادلة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بين قوات النظام وفصائل المعارضة.
وأرسلت القوات التركية، الجمعة، رتلاً عسكرياً من معبر كفرلوسين في ريف إدلب الشمالي إلى عمق المناطق المحررة جنوبي إدلب، وحسب مصادر فإن القوات التركية دفعت، بتعزيزات عسكرية جديدة من المعبر بالقرب من بلدة سرمدا في ريف إدلب الشمالي إلى نقاط تمركز القوات التركية جنوبي إدلب. وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان ذلك، وقال إن القوات التركية استقدمت رتلاً عسكرياً جديداً نحو مواقعها شمال غربي سوريا، بعدما أنشأت نقطة عسكرية جديدة له داخل قرية منطف بجبل الزاوية، لتكون ثاني نقطة تركية هناك وليرتفع عدد النقاط التركية في منطقة في إدلب ومحيطها إلى 63.
كما نقلت شبكة «بلدي نيوز» عن مصادرها أن الرتل مؤلف من أكثر من 10 آليات مصفحة محملة بالجنود الأتراك توجهوا إلى منطقة ريف إدلب الجنوبي وتوزعوا على نقاط عسكرية تركية عدة منتشرة في المنطقة. كما كانت القوات التركية قد دفعت أمس، بأربعة أرتال عسكرية مؤلفة من أكثر من 25 آلية بينها دبابات ومدافع ميدانية وأدوات هندسية ومواد لوجستية توزعت أيضاً على نقاط عدة منشأة حديثاً في جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي. ووفقاً للباحث السياسي فراس فحام فإن الجيش التركي، نصب خلال الأيام الفائتة، في قاعدتي «مطار تفتناز» و «معسكر المسطومة» في محافظة إدلب منظومات دفاع جوي متوسطة المدى، أمريكية الصنع من طراز MIM23-Hawk ، يصل مداها إلى 25 كليومتراً بارتفاع يبلغ 13.7 كيلومتر. وحسب رؤية «فحام» لـ»القدس العربي» فإن عودة العمليات العسكرية ستكون البديل، إذا لم تتوصل كل من روسيا وتركيا إلى توافق كامل على تثبيت الهدنة بشكل دائم في محافظة إدلب، يتضمن آلية واضحة لفتح الطرقات الدولية وضمان عملها مجدداً.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية