قوات النظام السوري تكثف قصفها على جبل الزاوية ومخاوف من موجة نزوح جديدة للمدنيين في إدلب

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: شهدت أرياف إدلب وحماة شمال غربي البلاد، جولة جديدة من القصف البري المكثف بدأتها قوات النظام منذ ساعات الصباح الأولى، حيث استهدفت بقذائف المدفعية مناطق في البارة وفليفل والفطيرة وسفوهن بريف إدلب الجنوبي، وقرى وبلدات في سهل الغاب شمال غربي حماة، بالإضافة لقصفها منطقة مخيم الأبرار في محيط بلدة طعوم شرقي إدلب.
الدفاع المدني السوري، اعتبر أن ما تشهده بلدت وقرى جبل الزاوية وسهل الغاب «تصعيد خطير» معبرًا عن مخاوفه من موجة نزوح جديدة. وقال فريق الخوذ البيضاء إن قوات النظام، استهدفت بقذائف المدفعية صباح الأربعاء، مخيم الأبرار للنازحين قرب بلدة طعوم بريف إدلب الشمالي الشرقي، ما أدى لأضرار في تجمع خيام هي عبارة عن مدرسة ومسجد إضافة لخيمة أحد النازحين، حيث استجابت فرق الدفاع المدني السوري للموقع وعملت على تأمينه واقتصرت الأضرار على الماديات.
ونشر الدفاع المدني بيان رسمي أكد فيه أن قوات النظام صعدت قصفها على قرى جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي وسهل الغاب، خلال الأيام الماضية، مستهدفة الأحياء السكنية والأراضي الزراعية بالتزامن مع عودة جزئية للمدنيين لجني محاصيلهم، ما أدى لسقوط ضحايا بينهم أطفال، في وقت تسعى فيه روسيا والنظام لمنع إدخال المساعدات عبر الحدود ما ينذر بكارثة إنسانية بات تلوح بالأفق وعقاب جماعي لأكثر من 4 ملايين مدني في شمال غربي سوريا.
واستهدف قصف قوات النظام، صباح أمس، قرية أبلين ما أدى لمقتل طفل وإصابة اثنين آخرين من عائلة واحدة، وشهدت قرى بلشون والبارة وبليون قصفاً مماثلاً دون وقوع إصابات. وخلال الأيام الثلاثة الماضية أدى القصف المستمر على قرى وبلدات جبل الزاوية لمقتل شخص في بلدة بليون وآخر في قرية بلشون و7 إصابات بينهم طفلة.
وحول ما يشهده سهل الغاب، قال البيان إن قوات النظام تعمدت مع موسم الحصاد قصفها الأراضي الزراعية المحيطة بقرى الزيارة والمشيك وزيزون ما أدى لحرائق ضخمة، وخسارة أكثر من 800 دونم أغلبها من محصول القمح، في ظل صعوبة كبيرة في الوصول لجميع النقاط وإخمادها من قبل فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري كونها منطقة مكشوفة على قوات النظام. ويأتي التصعيد بالتزامن مع موسم قطاف الأشجار المثمرة ما يحرم المدنيين من جني محاصيلهم ومحاربتهم بلقمة عيشهم حيث يعتبر موسم الكرز والمحلب مورداً أساسياً للأهالي في المنطقة، إضافة لمحصول القمح وهو غذاء السكان الرئيسي.
وتبقى المخاوف من موجة نزوح جديدة عن عشرات القرى في جبل الزاوية وسهل الغاب في ظل استمرار التصعيد، نحو مخيمات الشمال المهددة أساساً بكارثة إنسانية مع اقتراب موعد التصويت في مجلس الأمن حول آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود واحتمالية استخدام روسيا حليفة النظام حق النقض (الفيتو) لإيقاف إدخالها من معبر باب الهوى الحدودي الذي يشكل شريان الحياة الوحيد لمناطق شمال غربي سوريا.
واحتجاجًا على عودة التصعيد، احتج أهالي ريف إدلب أمام نقطة عسكرية تركية تنديداً بالتصعيد على المنطقة، حيث ذهب ضحية القصف قتلى وجرحى. وقالت مصادر أهلية لـ»القدس العربي» إن عدداً من المدنيين، احتجوا أمس أمام القاعدة العسكرية التابعة للجيش التركي في بلدة بليون في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، وأوضح المصدر أن الاحتجاج الشعبي جاء نتيجة غموض الموقف التركي من خروقات قوات النظام وتدهور الأوضاع في ريف إدلب الجنوبي، لا سيما في قرى بلشون والبارة وبليون كما أكد ذلك المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث قال إن عدداً من الأهالي تجمعوا أمام النقطة التركية في قرية بليون في منطقة جبل الزاوية، احتجاجًا على التصعيد من قِبل قوات النظام الذي تشهده المنطقة واستهداف بلداتهم وقراهم بعشرات القذائف الصاروخية بشكل يومي، بدون أي ردة فعل من قبل الضامن التركي. وأحصى المرصد سقوط نحو 500 قذيفة صاروخية ومدفعية، خلال الـ 72 ساعة الاخيرة على مناطق متفرقة من منطقة خفض التصعيد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية