قيادي الحرس الثوري: من يحتج على تواجد الحشد في الأحواز هو عميل الأجانب

محمد المذحجي
حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: وصف قائد القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الايراني، العميد علي رضا تنكسيري من ينتقد تواجد الحشد الشعبي العراقي في إيران أنه إما عميل للأجانب إما جاهل.
وفي حديثه للتلفزيون الرسمي الإيراني، أشار العميد علي رضا تنكسيري، إلى آخر الأوضاع في تقديم الإغاثة إلى المناطق المنكوبة بالسيول، قائلاً «لقد شهدنا أول تجربة لتعبئة القوة البحرية للحرس الثوري في السيول، فقد تم تعبئة أكثر من 100 زورق ووحدة عائمة، وبشكل عام أرسلنا 304 وحدة عائمة إلى المنطقة».
ولفت النظر إلى أن 84 شخصاً من اهل السُنة والجماعة، كان لهم حضور وتواجد مؤثر في تقديم خدمات الإغاثة في المناطق المنكوبة بالسيول في إقليم الأحواز، مضيفاً أنه تم إيجاد مستشفى ميداني مؤلف من 11 فريقا تخصصيا في منطقة الحويزة بالقرب من هور العظيم على الحدود مع العراق، مؤكداً أن قوات الحرس الثوري ستبقى في المناطق المنكوبة إلى حين انحسار الفيضانات، ومن جهة فإن الأهالي أيضا يساهمون بحمية في تقديم المساعدات.
وتابع قائلاً إن الحشد الشعبي العراقي أرسل 8 زوارق لتقديم خدمات الإغاثة، مضيفاً «كما أن قيادي قوات الحشد الشعبي حاربوا إلى جانب الحرس الثوري خلال حرب الـ8 سنوات ضد العراق».
وأشاد بدور الميليشيات قائلاً إن قوات الحشد الشعبي قد أدت دوراً لافتاً في إغاثة المنكوبين بالسيول في إقليم الأحواز، كما أن زوارقهم مفيدة وفاعلة، وأن الذين يعترضون على وجود قوات الحشد الشعبي في الأحواز، إما جاهلون وإما عملاء للأجانب.
وتأتي تصريحات تنكسيري في إطار تزايد الانتقادات الشعبية ضد تواجد الحشد الشعبي العراقي، وحزب الله اللبناني، في إقليم الأحواز بحجة إغاثة منكوبي السيول، صرّح عدد من أعضاء مجلس النوّاب الإيراني بأن تواجد هذه القوات على الأراضي الإيرانية يتعارض مع دستور البلاد.
وحسب موقع قناة «البي بي سي» البريطانية الناطق باللغة الفارسية، كتب أحد مندوبي مدينة شيراز في مجلس النواب الإيراني، بهرام بارسائي، على حسابه في موقع «تويتر»،أنه لا يمكن القبول بانتهاك الحدود من قبل قوات مسلحة خارجية ودخولها إلى البلاد ولو أن تكون الحجة إغاثة منكوبي السيول.
ودشن الأحوازيون حملة واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي بعنوان «اتركونا وشأننا»، مطالبين السلطات الحكومية بالكف عن سياستها في حرف مياه السيول بتجاه المدن العربية، والأراضي الزراعية لعرب الأحواز، وأعربوا عن عدم ارتياحهم بسبب تواجد ميليشيات الحشد الشعبي وقوات حزب الله اللبناني في الأحواز.
وأوضح بهرام بارسائي أنه إذا كان الهدف من تواجد قوات الحشد الشعبي وحزب الله اللبناني على الأراضي الإيرانية هو عسكري، فيتعارض ذلك مع مادة 146 لدستور البلاد، وإذا الهدف من تواجدها هو غير عسكري، فيتعارض ذلك مع مادة 125 للدستور، مضيفاً أن تواجد هذه الميليشيات المسلحة في إيران لغرض الإغاثة يتطلب مصادقة مجلس النواب وتوقيع رئيس البلاد.
وعلى الصعيد ذاته، شكك رئيس كتلة حقوق المواطنة، وعضو لجنة التنمية والإعمار، في مجلس النواب الإيراني، عبد الكريم حسين زادة، في أهداف تواجد الحشد العشبي على أراضي بلاده، قائلاً: «هل الجيش والحرس الثوري الإيرانيين قاصران من ناحية الإمكانات المادية والخبرات البشرية لإغاثة منكوبي السيول؟ هل طلبت الحكومة استعانة الشعب، ورفض الناس ذلك؟ لماذا تم السماح لقوات الحشد الشعبي وجماعة فاطميون أن يدخلوا إلى المناطق المنكوبة؟».
وانتقد عدم التنسيق بين أجهزة ومؤسسات النظام الإيراني، وقال «دعنا نفترض أن هناك حاجة ماسة لاستدعاء الحشد الشعبي، لماذا يتم ذلك دون استشارة مجلس النواب والحكومة ودون إطلاعهما».
وأكد أن الأسلوب الاستعراضي والدعائي الذي تمارسه هذه الميليشيات يضعف اللحمة الوطنية، فضلاً على أنه ينتهك الدستور الإيراني بشكل صارخ.
وانتقد شهاب الدين بي مقدار، أحد مندوبي مدينة تبريز (شمال غربي إيران) في مجلس النواب، تواجد الحشد الشعبي في البلاد، مشككاً في قدرات وإمكانيات هذه الميليشيات لإغاثة منكوبي السيول، وقال إن الحل الأفضل هو أن يرسل الحشد الشعبي العراقي مساعدته المادية والمالية إلى جمعية الهلال الأحمر الإيرانية والحرس الثوري، بدلا من إرسال قواته إلى داخل إيران.
وأعرب البرلماني عن قلقه بأن تنقّل قوات الحشد الشعبي من العراق إلى إيران وبالعكس، يسبب مشاكل أمنية للبلاد نظراً إلى أن هذه القوات تدخل إيران دون رقابة كافية في الحدود.
وفي السياق، طالب عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني، علي رضا رحيمي، باستدعاء وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، إلى البرلمان، معتبراً أنه ليس من الواضح أنه يتم فرض الرقابة على تواجد هذه القوات المسلحة الخارجية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية