قَسَمُ كُرةِ صوف

حجم الخط
0

القسمُ ينجبُ قسماً والعدمُ يؤنسه العدمُ جارّاً وراءه قيمةَ الذهبِ المصكوكِ في بلاط الملوك المنحورين على جادة الحكمة الأزلية، ولا دربَ آخر لهم للسفرِ إلى مدينة السهامِ المجدولةِ بخيوط العنكبوت المسلوق مع أكباد العذارى المسلوبات عطورَ أجسادهن حتى يستنشقها سيدُ العدم الأخير المنتَخَبِ من قِبَلِ الأسباط الجدد، فلا تخف عليهم خوفَ الآباءِ على بناتهم زوراً وبهتاناً.
النجاةُ من فخِ المحيطِ محالٌ، لاسيما لمن يأكلُ الطعامَ نيئاً ظنّاً منه أنْ الأزلَ يقفُ خلف الباب مستنداً على عظاءة سحرية، ليضيفَ إلى المطبوخِ سمَّ الزرنيخ.
لا رادَّ لانحيازِ المصير ضد الخيار.
الخَيارُ
كذبةٌ
انطلتْ
على الجميع حتى تُسهل الحياةُ على بني البشر،
فساغَ لهم البقاءُ على سطح البسيطة وإنشاءُ الهياكلِ والرسومِ والصور، مُصَدقينَ أنفسهم – ويلٌ لمنْ لم يصدق نفسه – على الرغم من الكوارثِ المريعة وانقلاب السماءِ في قدورهم لعناقِ الفناء المصبوغ بلونِ الشقاء المُسَمى ‘إضفاءَ المعنى على الوجودِ بما هو موجود’.
فلا تَقل لهم:
إنَّ الإضفاءَ على اللاشيء هو قبضٌ للماءِ بالغربال.
الماءُ لا يقودُ الماءَ والهواءُ لا تقوده الريح. كلُّ ما تراه ظلالٌ في ظلالٍ أنجبتها صدوع الخيالِ الملتف على كرةِ صوفٍ تحيكها امرأةٌ عجوزٌ عاقر، تُطلقُ اللعنات بوجودِ أرواح الملوك المنحورين، مُقِسِمينَ أنَّ الأحلامَ التي رأوها واقعةٌ لا بدَّ في كوكبٍ آخر،
لا عدمَ فيه ولا معنى
ولا طعامٍ نيئ
أو مطبوخ.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية