بيروت – «القدس العربي»: ساعتان من نعيم العودة إلى أحضان الطفولة ساهمت في تحقيقهما مكتبة السبيل في الباشورة، من خلال محترف الكتابة في لقائه السابع. الطفل كان موضوع اللقاء، ومعه استرسلت المشاركات والمشاركون في المحترف في مخاطبة الطفل الذي كان بداخلهم. وكان بينهم أمهات وأباء، وإعمار أخرى مختلفة بعضها ما زال يتنقل على حفاف الطفولة.
مساحة للتعبير
ميسّر محترف الكتابة والمدير التنفيذي لمكتبات السبيل على صبّاغ وجد في محترف الكتابة مساحة للتعبير والتفريغ وتبادل الأفكار والقراءة. وطلب من المشاركات والمشاركين كتابة رسالة للطفل، الذي كان بداخلهم يوماً، وإبداء رأيهم بهاجس كل الأطفال وشغفهم المُلِح لأن يكبروا. وهل تشجعون أم لا؟
بعد مرور الدقائق العشر الممنوحة لكتابة النص بدأت قراءة ما خطه المشاركون، وشكّل تفاوت الأعمار بينهم غنى للنصوص. فبعضهم أنهى للتو عمر المراهقة، وبعضهم الآخر في بداية الأربعين. بدأت السرديات ببرامج التلفزيون من غرانديزر وكابتن ماجد، وغيرها من المسلسلات ذات الرمز الذكوري. سيدة افتقدت تلقائية الطفولة وسعادتها.. فحييت تلك السنوات كمسرح للخير والبراءة.. وقررت عيشها مع أطفالها وتلامذتها. صبية حسدت الطفلة التي كانتها. عبّرت عنها بالعامية ووصفتها «كانت تِسرَح بالطبيعة من الصبح لعشية». ورجت طفولتها بحب: «طللي عليي حتى ع شكل بقوسة صغيرة».
في مقلب آخر اعتذر أحدهم من خلال نصه من ذاته «اعتذر منك يا أنا الصغير… النضوج لعنة الكبار». إذاً لم يتلق أي من الصغار نصيحة للاستعجال بختم عالم الطفولة بالشمع الأحمر، فكل ما بعدها تعب.
«محترف الكتابة»
مُيسّر «محترف الكتابة» علي صبّاغ تدرّب على مهمته منذ زمن، وقد خاض التجربة مع منتسبين في مرحلة الدراسة المتوسطة والثانوية. قال لـ»القدس العربي»: نحن في الجلسة السابعة من محترف الكتابة، وهي بدأت بثلاثة منتسبين، وراحت تكبر حتى فاقت الطلبات الـ20، لكننا نعجز عن استقبال الجميع. العدد المثالي للمحترف هو 12. لا شروط على المشاركة. إنها دعوة مفتوحة للتعبير وتبادل الأفكار، واكتشاف الذات. نحن لا نركز على أخطاء القواعد، نركز على الفكرة وصياغتها وكيفية التعبير عنها. ويبقى على كل مشارك أن يبذل جهداً شخصياً لإتقان القواعد العربية.
ويخلص علي صبّاغ للقول: التعبير هو أحد ادوار المكتبة، إضافة إلى التصوير والرسم وغيرها من النشاطات.