كورونا يفرض حجرا صحيا جديدا على الجزائريين

رضا شنوف
حجم الخط
0

الجزائر – “القدس العربي”:

بدية من يوم غد الثلاثاء تدخل تدابير جديدة حيز التنفيذ لمواجهة الانتشار القياسي لفيروس كورونا بالجزائر، خاصة بعد اقتراب عدد الإصابات من 900 إصابة يوميا، وتفرض القيود الجديدة إغلاق العديد من النشاطات الاقتصادية بدءا من الساعة الثالثة بعد الظهر، مع إغلاق المراكز الرياضية والثقافية والترفيهية.

وتأتي هذت الإجراءات بعد معاودة ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، وتشبع الأجنحة المخصصة لاستقبال الحالات المصابة على مستوى المستشفيات والمراكز الطبية، وكانت قد أغلقت في وقت سابق تقريبا كل مراكز الحجر الصحي التي خصصت للمرضى بعد تراجع في أعداد الإصابات.

وكان قد أعلن رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد أن السلطات ستعاود فرض قيود تهدف لمكافحة انتشار فيروس كورونا، ابتداء من يوم غد 17 تشرين الثاني/ نوفمبر. وفي بيان له، قال جراد: “إن الإجراءات ستشمل إغلاق الصالات الرياضية والمراكز الثقافية وأماكن الترفيه وأسواق السيارات المستعملة، والحد من ساعات عمل بعض المتاجر”، وأضاف أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى التصدي “للمرحلة المقلقة التي تمر بها البلاد من حيث تطور الوضع الوبائي”.

وبموجب هذه القيود، ستغلق أنشطة مثل المقاهي والمطاعم وصالونات الحلاقة ومتاجر الألعاب من الساعة الثالثة مساء، بحسب التوقيت المحلي للبلاد.

وكان رئيس الوزراء قد حذر عشية الدخول المدرسي للأطوار الابتدائية والمتوسطة والثانوية من اتخاذ إجراءات قاسية في حال لم يتم التقيد بإجراءات التباعد الاجتماعي وباقي التدابير الخاصة بمحاربة الفيروس القاتل.

من يتحمل مسؤولية انتشار الفيروس؟

وحملت عدة جهات حكومية المواطنين مسؤولية عودة عداد الإصابات بالفيروس التاجي إلى الارتفاع بسبب التراخي في استعمال الكمامات الواقية، وعدم الأخذ بجدية تدابير التباعد الاجتماعي.

ولوحظ خلال الفترات الماضية بأن هناك تراخيا في استعمال الكمامات، واكتظاظا في الأسواق الشعبية والمقاهي والمطاعم دون الالتزام بالتباعد الاجتماعي.

في المقابل حمل نشطاء في الحراك المسؤولية للسلطات، وبحسبهم الأسباب لا يتحملها فقط المواطن وعدم وعيه، بل حسبهم فإن العدوى انتشرت أكثر خلال الحملة الانتخابية الخاصة بالترويج للاستفتاء على الدستور، بمنحها تراخيص للأحزاب وجمعيات المجتمع المدني لعقد تجمعات بقاعات مغلقة دون احترام قواعد التباعد الاجتماعي، وتداول ناشطون صورا للتجمعات ولم يتم احترام فيها البروتوكولات الصحية وفي قاعات مكدسة بالحضور.

وكان البروفيسور كمال بوزيد رئيس مصلحة أمراض السرطان بمستشفى “مصطفى باشا” قد حمل المسؤولية لولاة المحافظات بمنحهم هذه التراخيص، وقال في فيديو بث على إحدى الصفحات المتخصصة في الصحة على موقع “فايسبوك”، بأن تجمعات الأحزاب السياسية في الحملة الانتخابية على الدستور كانت السبب في عودة تفشي الوباء، كون أن قاعات مغلقة كانت تضم ما بين 600 إلى 1000 شخص لا يرتدون كمامات ولا يحترمون التباعد الاجتماعي، وحسبه فإن الإصابات بالفيروس عاودت نحو الارتفاع بعد غرة نوفمبر تاريخ إجراء الاستفتاء، وكانت الجزائر قد شهدت هذه التجمعات ما بين 7 و28 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وقال بأن القطاع الصحي يدفع الثمن الآن بالإضافة إلى المواطنين.

ويجد الجزائريون صعوبة من معايشة الحجر الصحي المشدد للمرة الثانية، بعد الصعوبات التي واجهوها في تسيير يومياتهم في ظل الحجر الصحي، خاصة من تضررت مصادر رزقهم من الإغلاق الأول، دون الحديث عن المخلفات النفسية والمشاكل الاجتماعية الذي زاد من وقعها الحجر الصحي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية