تحولت إلى العالم الافتراضي
باريس-“القدس العربي”: في غياب النزهات والزيارات والاكتشافات الميدانية بسبب إعادة الإغلاق للحد من تفشي فيروس كورونا، تحولت ليلة المتاحف الأوروبية التي تُنظم عادةً في فصل الربيع ولكن تم تأخيرها إلى شهر تشرين الثاني/نوفمبر تحولت إلى ليلة المتاحف “في المنزل”.
ومع ذلك، حرصت المتاحف الفرنسية على تقديم أنظمة وبرامج عبر الإنترنت لزوارها أو الراغبين في اكتشافها، وذلك من أجل ضمان استمرارية الحدث على الرغم من القيود المشددة المفروضة لكبح الانتشار المتسارع لفيروس كورونا في البلاد. حيث وفرت لهم جولات افتراضية مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي والألعاب ومقاطع الفيديو … الخ لقضاء ليلة افتراضية ممتعة في هذه المتاحف.
فقد قرر متحف اللوفر العريق بباريس وأشهر متاحف العالم، استضافة معرض “الشمس المظلمة” المخصص لمكانة اللون الأسود في تاريخ الفن؛ حيث قدم المتحف المغلق حاليًا زيارة غير عادية عبر الإنترنت في ليلة المتاحف هذه عبر صفحتيه على فيسبوك وانستغرام.
وفي مدينة ليون، خصص متحف الطباعة والاتصال الغرافيكي معرضًا لأسطوانات الفينيل، من الخمسينيات إلى الثمانينيات، ثم السنوات القليلة الماضية. واستحضر المعرض جميع جوانب هذا السجل، بمناسبة ليلة المتاحف في المنزل، ونشر جولة فيديو مدتها حوالي عشر دقائق من المعرض.
وفي “القصر المثالي لعامل الحصان” في منطقة دروم، جنوب-شرق فرنسا، تم الكشف عن هذا القصر المثالي في ضوء جديد بفضل إضاءة الشموع، كما شكل فرصة لاكتشاف هذا المكان غير العادي، الذي بناه رجل واحد على مدى عدة عقود، عبر ضوء جديد-أو بالأحرى في ليلة جديدة، واكتشاف أسراره خلال هذه الجولة الإرشادية.
أما متحف Val-de-Marne للفن المعاصر الواقع في ضاحية العاصمة باريس، الذي يقدم نفسه كممثل ملتزم في عالم الفن والذي احتفل هذا الشهر بعيد ميلاده السنوي الخامس عشر؛ فقد قدم في ليلة المتاحف هذه تعاونًا غير مسبوق مع جمعية مكافحة الإيدز المعروفة بقربها من عالم الفن المعاصر. فقبل اليوم العالمي لفيروس نقص المناعة البشرية، قدم المتحف مجموعة من القمصان التي صنعها فنانون مشهورون (كلود ليفيك، تانيا مورو، كلود كلوسكي، إلخ) وبيعت لصالح الجمعية. بالإضافة إلى ذلك، بث المتحف على صفحته على موقع يوتيوب فيلمين وثائقيين مكرسين لتاريخ جمعية مكافحة الإيدز.
ومن جانبه، اقترحت متاحف منطقة النورماندي آلية لمواصلة متابعة الموسم الانطباعي لهذا العام، والذي اتخذ شكل ستة معارض وثلاثة مشاريع بقيادة فنانين معاصرين، وذلك على شكل جولات افتراضية.
شركة الخطوط الجوية الفرنسية “اير فرانس” كانت حاضرة بدورها في هذه المناسبة، حيث دعا متحفها مستخدمي الإنترنت إلى اكتشاف معرض عن المشاهير الذين خلدوا في طائرات الخطوط الجوية الفرنسية، لكنها أيضًا كانت فرصة لاكتشاف كيفألهمت الطائرات الفرنسية الفنانين، أو لإعادة اكتشاف الملصقات الإعلانية الرائعة لشركة الطيران.