لندن – “القدس العربي” :من جديد، أثبتت كرة القدم أنها أحيانا لا تخضع الى المنطق والعقل، وليس لها قواعد أو معايير ثابتة، بعودة أجمل ليالي الريمونتادا، وربما أعظمها على الإطلاق، على مستوى البطولة الأمتع عالميا، دوري أبطال أوروبا منذ استحداثها بنظامها الحالي منتصف تسعينات القرن الماضي، بدأها ليفربول بقلب الطاولة على برشلونة في قمة “أنفيلد”، برباعية للتاريخ ضمنت تواجد مشروع يورغن كلوب في المباراة النهائية للعام الثاني على التوالي، ثم ختمها مواطنه العدو توتنهام بريمونتادا أشبه بالحلم، بإقصاء بعبع الكبار أياكس في عقر داره “يوهان كرويف آرينا”، بنتيجة 3-2، بعدما كان متأخرا بهدفين نظيفين مع نهاية الشوط الأول، ليضرب فريق السبيرز موعدا مع محمد صلاح ورفاقه في نهائي “واندا متروبوليتانو” في أول أيام الشهر الجديد، كثالث نهائي بالصبغة الإنكليزية الخالصة، والأول منذ نهائي موسكو 2008 بين مانشستر يونايتد وتشلسي.
التنويم المغناطيسي
قبل التطرق للأمور التكتيكية والتفاصيل البسيطة التي صنعت الفارق في قمة الثلاثاء، دعونا نتوقف قليلا عند الخطة والسيناريو وطريقة تحضير كلوب للاعبيه، هل تشك عزيزي القارئ أن كل المؤشرات كانت تصب في مصلحة البرغوث الفضائي وفريقه؟ دعك من الفوز المطمئن بثلاثية نظيفة في ذهاب “كامب نو” والتفوق النفسي للاعبي البارسا على نظرائهم الإنكليز، فهناك صدمة نفسية استقبلها المدرب الألماني وفريقه مساء الاثنين، بفوز مانشستر سيتي على ليستر بقذيفة فينسنت كومباني، التي لم يفعلها من قبل طيلة مسيرته الاحترافية. هذه النتيجة، من المفترض أنها قصمت ظهر لاعبي ليفربول، أو على الأقل تركت ولو بعض الآثار النفسية السلبية على اللاعبين قبل الجماهير، بجانب الإحباط المُسبق بتأكد غياب أهم اثنين في الخط الأمامي محمد صلاح وروبرتو فيرمينو بداعي الإصابة، ومعهما الغيني نابي كيتا، الذي انتهى موسمه لنفس السبب، لكن مدرب بوروسيا دورتموند السابق، تعامل بذكاء شديد مع هذه المصائب، وحولها لمادة صلبة يرتكز عليها لتحفيز اللاعبين وإثارة حماستهم وغيرتهم، والأدهى من ذلك، أنه نجح بامتياز في تخدير ارنستو فالفيردي والعالم أجمع، بأن مهمته مع البلوغرانا، باتت شبه مستحيلة، في ظل الغيابات التي عصفت بفريقه قبل المباراة. بالكاد استدرج فالفيردي وأعطى إيحاء للاعبي برشلونة، أنهم ذاهبون لنزهة سهلة في “أنفيلد”، وهو على أرض الواقع، يُلهب حماس لاعبيه بمحاضرات على طريقة القادة العسكريين، تماما كما يفعل عادة في مواجهات “النوك أوت” الذهاب والعودة، التي يبدع فيها بشكل استثنائي، حيث تظهر قدراته كمدرب من النوع القارئ الجيد لأفكار خصمه بالتعلم والاستفادة من أخطائه سريعا، وهذا ما انعكس على أرضية “أنفيلد” بمجرد أن أطلق الحكم التركي كونيت شاكير، ظهرت نوايا الإنكليز، بضغط هائل بطول الملعب وعرضه، مع طاقة تفوح منها رائحة التحدي والعزيمة والإصرار، وفي المدرجات، حناجر تُحرك الصخرة، على عكس الفريق الكتالوني، الذي لم يدخل أجواء المباراة إلا بعد استقبال هدف أوريغي الأول في الدقيقة الثامنة، وكأنها ملامح الـ90 دقيقة الكابوس، التي اعتاد عليها البارسا وجماهيره في إقصائيات الأبطال في السنوات الماضية، والتي كان آخرها مأساة مانولاس في “الأولمبيكو”.
فلاش باك
في تحليل الأسبوع الماضي، ألقينا باللوم كثيرا على كلوب، لتأخره في إظهار طمعه ورغبته في هز شباك تير شتيغن في مباراة الذهاب، وسوء تقديره للأمور باللعب بالعائد من الإصابة منذ أكثر من نصف عام جو غوميز في مركز الظهير الأيمن، على واحد من أفضل ظهيرين اثنين في البريميرليغ صناعة للأهداف هذا الموسم، ألكسندر ترينت أرنولد، وأشرنا إلى أن ذلك الاختراع الفني، حّول هذه الجهة في ليفربول من مصدر قوة لثغرة واضحة وضوح الشمس في ظهيرة الصيف، فضلا عن مقامرة البدء لفينالدوم في مركز المهاجم الوهمي، على أمل أن يؤدي دور المصاب فيرمينو، ومعه على الدكة “المهاجم” أوريغي!، ويشاء القدر أن يراجع كلوب حساباته، ويبدأ بأرنولد وأوريغي، والثنائي يكون نجم المباراة بلا منازع، الأول بمجهود فلاذي دفاعيا وهجوميا، والأهم، تعاون وتفاهم غير عادي مع شيردان شاكيري، جعلنا نشعر وكأن الجبهة اليمنى لم تفقد صلاح، بوضع خوردي ألبا وفيليب كوتينيو في موقف الدفاع من منتصف ملعبهم، أما المهاجم البلجيكي، فأعاد الشراسة والحدة التي افتقدها الفريق بوجود فينالدوم في مركز رقم 9 في “كامب نو”، كإثبات عملي أن الريدز خاض موقعة الذهاب بتسعة لاعبين على مدار شوط بأكمله. الشاهد، أن ليفربول لعب بطريقته المعتادة بدون فلسفات زائدة، كما تفنن المدرب في المباراة الأولى، ووضح ذلك في تحرير اللاعبين، خصوصا الظهيرين اللذين أثبتا عمليا، أنهما حلان سحريان داخل الملعب، كيف لا وكل منهما صنع 11 هدفا على مستوى الدوري، بالإضافة إلى ذلك، التحضير الذهني المتميز من قبل المدرب، بنجاحه في بث المعنى الحقيقي للروح القتالية في لاعبيه، كما تجسد على أرض الملعب، خاصة على مستوى الالتحام والمواجهات المباشرة بين اللاعبين، ولنا في فابينيو مثل، بنجاحه في افتكاك كل المواجهات الفضائية، بنسبة نجاح وصلت 100%، بخلاف مساهمته في إحكام القفص على ليو ميسي، بمحاصرته دائما بأربعة لاعبين، وأحيانا خمسة كلما حاول الانطلاق من العمق. هذا القفص البشري، كان له مفعول السحر، في القضاء على أكثر من 90% من خطورة برشلونة، نظرا للحالة الفنية والبدنية المتواضعة التي كان عليها أغلب اللاعبين، بمن فيهم لويس سواريز وفيليب كوتينيو، تقريبا لم يكن لأحدهما أي تأثير أو بصمة، باستثناء التسديدة التي أطلقها لاعب الوسط البرازيلي بجوار القائم في أول ربع ساعة، أما غير ذلك، فكان واضحا، أن لاعبي البارسا بدأوا المباراة باستهانة وتراخ أمام خصم لا يختلف كثيرا عن الأسد الجائع، أو كما قال فابينيو: “كنا كالكلاب في كل مكان”، إشارة إلى الحدة والشراسة التي لعب بها زملاؤه، وقبل أي شيء الرغبة والروح القتالية، التي اعتبرها كلوب “كلمة السر”، في حديثه مع الصحافيين بعد المباراة، باعترافه علنا أن الفضل يرجع في الأساس لإصرار لاعبيه وروحهم القتالية، قبل حتى الأمور الفنية والتفاصيل البسيطة، في لفتة حملت كل معاني التواضع، وعكست أيضا ذكاءه وطريقة تعامله مع اللاعبين وسر حفاظه على الهدوء في غرفة خلع الملابس. الهدوء الذي يجعل لاعبا مثل شاكيري أو أوريغي لا يعترضان أبدا على جلوسهما على مقاعد البدلاء، وعندما تتاح لهما الفرصة، يقدمان أفضل ما لديهما.
بنظرة أكثر واقعية من تصريحات مدرب الريدز، فلا خلاف أبدا على أنه كان رجل الريمونتادا ومهندسها الحقيقي. لك أن تتخيل عزيزي القارئ والعهدة على رواية صحيفة “انديبندنت”، بأن كلوب وطاقم المحللين، اهتموا بأدق التفاصيل، منها على سبيل المثال خدعة القرن، التي نفذها ترينت أرنولد في مشهد ركنية رصاصة الرحمة الرابعة، وذلك بإعطاء تعليمات لمدرب أكاديمية “كيركبي”، ليتفق مع الأطفال جامعي الكرات، أن يمرروا الكرة بأسرع وقت ممكن لأقرب لاعب على الخط، كما فعل المراهق أوكلي، الذي تحول لبطل قومي بين عشاق النادي، نظير مساهمته في الهدف الرابع، بتمرير الكرة سريعا لترينت أرنولد، الذي أكمل الخدعة، بحيلة التأخر في إرسال العرضية، ليضعها سريعا أمام أوريغي الخالي من الرقابة على خط منطقة الجزاء، ليسجل هدف إقصاء ميسي ورفاقه من البطولة، وهذا بناء على ملاحظة تم رصدها في مباراة الذهاب، بتأخر لاعبي برشلونة في العودة للمناطق الدفاعية وتشتيتهم بشكل مبالغ فيه كلما احتسبت ضدهم ركلة ركنية. هذا في ما يخص التفاصيل البسيطة، وكما أشرنا أعلاه، لم يكرر أخطاء مباراة الذهاب، باعتماده على أصحاب السرعات لاستغلال بطء لاعبي الفريق الكتالوني وتقدمهم في السن، مقارنة بفريقه العشريني، ووضح ذلك في الإحصائية المفزعة لعدد مرات فقدان برشلونة للكرة على مدار الـ90 دقيقة، وصلت لـ138 مرة خسر فيها الفريق الكرة، منها 21 مرة للظهير الأيسر خوردي ألبا، الذي كان من نجوم مباراة الذهاب، لجلوس العنيد ترينت أرنولد على الدكة، هذا بالإضافة للتوظيف الصحيح لفينالدوم، كلاعب وسط متقدم، أحيانا يظهر للمدافعين فجأة وكأنه مهاجم ثان، وليس رأس حربة صريح، كما تم توظيفه بالخطأ في مباراة كتالونيا، بجانب الحالة الدفاعية الممتازة التي كان عليها فيرجيل فان دايك وخلفه حارس الريمونتادا الثانية على التوالي في برشلونة أليسون بكير، الذي استمتع بلحظات مماثلة عندما ساهم في فوز فريقه السابق روما على البارسا في ليلة ثلاثية “الأولمبيكو” العام الماضي، ليجني كلوب ثمار مشروعه الضخم والناجح، بافتكاك تأشيرة اللعب في نهائي الأبطال للعام الثاني على التوالي، ردا على من ينتقده أو يصفه بالفاشل، لعدم فوزه ببطولة مع الفريق منذ توليه المهمة خلفا للايرلندي الشمالي بريندان رودجرز أواخر عام 2015، لكن اليوم الأحد، قد تنتهي عقدته وعقدة ليفربول الأزلية، ويتوج بأول ألقابه وأول لقب بريميرليغ للريدز بنظام ومسمى البطولة الجديدين. أما فالفيردي، كما لمح بنفسه بعد الرباعية، بنسبة كبيرة سيبحث عن وظيفة جديدة مع انتهاء مباراة الكأس، لوقوعه في نفس خطأ العام الماضي، بالإصرار على التحفظ والطرق التي لا تتناسب مع فلسفة وإستراتيجية النادي في المباريات الفارقة، أوالمباريات التي تبحث فيها الجماهير عن المتعة أكثر من النتائج، أو في المباريات التي تنظر إليها الجماهير على أنها في تعداد “تحصيل حاصل”، ثم تستفيق على الكارثة، على غرار التقدم على الذئاب 4-1 في ذهاب ربع نهائي الموسم الماضي، وفي العودة عاد ميسي وأصدقاؤه بثلاثية الخروج، وهو نفس السيناريو الذي تكرر مساء الثلاثاء، بخروج مذل وغير متوقع، والأسوأ بأداء أقل ما يقال عنه باهت، تشعر وكأنه يتراخى أكثر من اللاعبين في مثل هذه السهرات التي تكون شبه مضمونة، أو ربما لا يجيد تحضير اللاعبين ذهنيا قبل هذه المواعيد، والأقرب والأكثر منطقية، أنه لم يعثر على مخلص أو طريقة معينة للخروج من الأزمات، سواء في غياب ميسي أو عندما لا يكون في يومه، لذا، قد نسمع قريبا خبر إقالته أو فسخ عقده بالتراضي، ليأتي مدرب آخر يحمل DNA الكتالوني، لتعود كرة “التيكي تاكا”، بدلا من أصحاب مدرسة التكتيك والتحفظ كلويس إنريكي وخليفته، الذي يعيش أصعب لحظاته ويواجه شبح الطرد، لفشله في مهمته الرئيسية واكتفائه باحتكار البطولات المحلية، أو قد تصدق الشائعات، ويكون أليغري هو المدرب القادم لبرشلونة، استكمالا للسياسة المتبعة باختبار مدرب واقعي على حساب النوعية المفضلة للمشجعين، التي تملك خلطة “التيكي تاكا”، ولو أن هذا أصبح صعبا إن لم يكن مستحيلا، بانتهاء جيل السحرة تشافي وإنييستا، لكن عموما دعونا ننتظر مصير فالفيردي بعد تجرعه من مرارة الريمونتادا عامين متتاليين.
الريمونتادا الحلم
تغنى جمهور ليفربول بريمونتادا برشلونة، والأغلبية منهم ومن مشجعي كرة القدم عموما، اعتبروها أعظم ريمونتادا في القرن الجديد، تفوق حتى الربع ساعة المجنونة، التي شهدت تعادل الريدز أمام ميلان في نهائي 2005، ليس فقط للغيابات المؤثرة بجانب خروج الظهير العصري روبرتسون بداعي الإصابة بين الشوطين، بل لأنها جاءت على حساب ميسي في أوج وأعظم لحظاته كلاعب. لكن في اليوم التالي، فاجأنا توتنهام بقصة من عالم الأحلام أمام قاهر الكبار، بعودة وصفها الوحيد “مستحيلة”، بعد خروجه من الشوط الأول متأخرا بهدفين نظيفين في قلب “يوهان كرويف آرينا”، صحيح في نفس هذا المنبر يوم الأحد الماضي، لم نستبعد فوز السبيرز، كونه يملك نفس أسلحة أياكس، كفريق جماعي لا يتأثر بالأفراد، بجانب توقع تحسن الشكل الأمامي بعد انتهاء إيقاف الشمشون الكوري هيونغ مين سون، كمتنفس للخط الأمامي بجانب لوكاس مورا، الذي صال وجال كثيرا في المباراة الأولى، لكن بدون معاون حقيقي في الثلث الأخير من الملعب، لكن ما لم نتوقعه أو يتوقعه حتى كبار مؤلفين هوليوود، أن تسير المباراة بهذه السيناريو المجنون، بخروج المارد لوكاس مورا من الفانوس السحري في بداية شهر رمضان الكريم، ليضرب عملاق الإيرديفيسي بهاتريك لن يمحى من ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة أبدا، بعد واحد من أفضل الأشواط في تاريخ الأبطال، أظهر فيه لاعبو توتنهام المعنى الحرفي لكلمة الشجاعة، بقتال وجرأة مختلفة تماما عن صورتهم في مباراة لندن أو حتى الشوط الأول، هذا في الوقت، الذي تملك فيه فيروس “الثقة الزائدة على الحد والغرور” من لاعبي أياكس، باللعب بطريقة غلب عليها الطابع الاستعراضي أكثر من التركيز والإيجابية على المرمى، وكأن تقدمهم بهدفين نظيفين، جعلهم يشعرون بأن المهمة قد انتهت ويفكرون في مواجهة ليفربول في النهائي، ولأن المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو “معجون كرة”، أصاب كبد الحقيقية بتوقعه حالة الاسترخاء التي سيكون عليها خصمه بعد تقدمه بهدفين في الشوط الأول، باللعب بالمقولة التونسية الشهيرة “الكل في الكل”، لأنه لم يعد لديه أي شيء يستحق البكاء عليه، فأشرك فرناندو يورينتي كمهاجم صندوق على حساب لاعب الوسط فيكتور وانياما، وخلفه سون وديلي آلي وإريكسن ومورا كالإعصار الذي يعصف بكل ما هو أمامه بلا هوادة.
وبعد نجاحه في دخول المباراة بهدفي التعادل، أدار الدقائق العشر الأخيرة بحكمة يحسد عليها، حين دفع ببن ديفيز وإيريك لاميلا بدلا من الظهيرين تريبيير وداني روز، بهدف التحكم أكثر بالكرة في الثلث الأخير من الملعب، وهو ما حدث بالفعل، بمشاهدة أياكس محاصرا في منطقة جزائه بالدقائق الاخيرة، كما كان يفعل في يوفنتوس وريال مدريد في الأدوار السابقة، وللأمانة ما فعله بوتشيتينو كان في حد ذاته مجازفة وسلاحا ذا حدين، لأنه كما نجح في خلق فرص محققة 100%، كالتي ردتها العارضة من رأس فيرتونخن، كان من الممكن أن يستقبل هدفا أو اثنين، إذا لم يغب التوفيق عن حكيم زياش في تصويبته التي تعاطف فيها القائم الأيسر مع الحارس الفرنسي هوغو لوريس، لتتحقق المعجزة في الثانية الأخيرة من عمر الوقت المحتسب بدل الضائع، تتويجا لجهود بوتشيتينو في مشروعه العظيم، الذي لم ينفق عليه ولو جنيها إسترلينيا واحدا في آخر فترتي انتقالات، وقبلها ساعد الرئيس دانيال ليفي في بناء الملعب الجديد، بمشروع لا يقل جودة ولا كفاءة عن كبار إنكلترا بأقل التكاليف، والرائع بحق، أن إنجاز الترشح للنهائي للمرة الأولى في التاريخ، جاء بدون الهداف هاري كاين المحتمل غيابه أيضا عن النهائي بداعي الإصابة، تماما كما فعلها ليفربول بدون صلاح، فمن يا ترى من كلوب وبوتشيتينو سيتوج مشروعه بكأس الأبطال في اللقاء الأخير في الموسم؟ سنعرف بعد 3 أسابيع.