كينيا: حمار وحشي من فصيلة نادرة يجذب الأنظار

آدم جابر
حجم الخط
1

باريس-“القدس العربي”: في محمية ماساي مارا الوطنية في جمهورية كينيا، لاحظ  آنتوني تيرا ـ دليل سياحي ـ وجود حمار وحشي فريد جداً من نوعه، مما دفعه إلى الاعتقاد في الوهلة الأولى أن هذا الحيوان الصغير ينتمي إلى فصيلة مختلفة أو أنه تم أسره وصباغته. غير أن المرشد السياحي الكيني، تأكد بعد ذلك أن جلد هو الجلد الطبيعي لهذا الحمار الوحشي الفتي.

فعلى عكس نظرائه ذوي الخطوط السوداء والبيضاء، فإن هذا الحمار الوحشي الذي جذب الأنظار وتم تصويره مؤخراً من قبل فرانك ليو، له جلد أسود مذهل مع نقاط بيضاء. ووفقا للمصور فإن عمره لا يتجاوز الأسبوع.

وتعتقد مجلة ” Geo” المتخصصة أن هذا الحمار الوحشي الذي أطلق عليه اسم “تيرا” نسبة إلى اسم مرشد السياحي الذي اكتشفه آنتوتي ـ تيرا، يعتقد أنه مرتبط بـ”الميلانية الزائفة” وهي طفرة جينية تؤثر على إنتاج الميلانين، تلك الصبغة داكنة اللون التي تؤثر على اللون الشعر والجلد.

والنقاط السوداء للحمار الوحشي الصغير تم إنشاؤها بواسطة الشعر الذي يحتوي على الميلانين بينما يأتي اللون الأبيض من الشعر الذي لا يحتوي عليها. وإنتاح “تيرا” لكثير من الميلانين، حوّل الخطوط البيضاء على جلده إلى نقاط بيضاء، مما أعطاه مظهراً أصلياً فريداً من نوعه بالنسبة لحمار وحشي.

لكنه ولسوء الحظ، فإن جلده هذا الفريد من نوعه، قد يحتفظ له بمستقبل مظلم، كما يشرح المختص بارميل لميان، في موقع” Daily Nation” موضحاً أن أياً من فصائل الحمير الوحشية المولودة بأوجه تشابه جينية مع تلك الموجودة في “تيرا” لم يستطيعوا البقاء على قيد الحياة أكثر من ستة أشهر في المحميات.

وفي الواقع، فإن فصائل أو عينات الحمير الوحشية الخالية من الخطوط، والتي تعمل بمثابة طارد للحشرات، أكثر عرضة للسع، بما في ذلك لسع ذباب “tsé-tsé” الخطير، وبالتالي فهذه الحمير الوحشية على غرار “تيرا” هي عرضة للأمراض التي يمكن أن تنقلها هذه الحشرات. ولكن إذا نجا “تيرا” في الأشهر الأولى، فإن تحوله الجيني لا يجب أن يمنعه من التكاثر، مثل زملائه.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية