بيروت – «القدس العربي»: يواصل «الأخوان رامي وفريد شحادة» ترسيخ وتوسيع حضورهما الفني في لبنان، مجتهدين في تقديم أغنيات خاصة بهما من ألحانهما وتوزيعهما. إلى حفلات الشتاء المغلقة والدافئة، يسجّل الأخوان شحادة نشاطاً لافتاً صيفاً. فهما يتنقلان بين المهرجانات الصيفية الموزّعة بين أماكن الإصطياف جبلاً وساحلاً، ومن شماله إلى جنوبه. آخر تلك المهرجانات الشعبية المفتوحة والحاشدة كانت في ساحة بلدة جزين في الجنوب، بمناسبة عيد السيدة العذراء. وفي جزين بات حضور الأخوين شحادة من الثوابت وفي كل صيف، وبات لهما جمهور يطرب لأغنياتهما ولأسلوب غنائهما، وبخاصة عزفهما على أكثر من آلة في كل حفل.
إلى جزين كانت للأخوين شحادة مشاركة في مهرجانات اهدن، ومزيارة، وفالوغا، وحراجل والمتين وغيرها. وفي هذه الحفلات يثابران على تقديم ريبرتوار دسم من الأغنيات التراثية والفولكلورية والشعبية، التي يضعانها في قالب موسيقي ونغمي جديد. مع إصرارهما على حضور الآلات المعروفة كما العود، والبزق، والناي، والقانون، والكمنجة والرق. وجميعها بمتناولهما كونهما يتقنا عزفها وبيسر.
ومجدداً أضاف الأخوين شحادة إلى الآلات المستعملة من قبلهما آلات النفخ والنحاسيات، والتي تجد قبولاً من المتلقين وبأعمار مختلفة من عمر المراهقة إلى عمر الكهولة.
لا يكتفي شحادة بالبحث في الريبرتوار القديم والتراثي، بل هما يسعيان دائماً بحثاً عن جديد خاص بهما، لحناً وتوزيعاً. من جديدهما اللافت أغنية «ليش يا الله ليش» من كلمات الفنان جورج خبّاز، حيث نالا حقوق تسجيلها وغنائها. وتقول الأغنية في مطلعها «لمّا الله خلقك تفرغلك ع الآخر… قعد يرسم فيكي ع مهلو وطلعتي شي فاخر». وكذلك أغنية «لحظة حب» التي انتجاها في شباط/فبراير الماضي من كلمات الشاعر الراحل أيليا عازار. وهي اغنية تتسم بالرومانسية والهدوء.
ويقول مطلعها «لو فينا نسرق لحظة حب من غير ما يحسّوا علينا.. لو فينا نريِّح هالقلب وتقدر تغفى عينينا.. العيون تعبو من السهر والحب من حولو حرّاس.. للحب اشتاق القمر..فزعان من عيون الناس.. كيف منسرق لحظة حب والناس عيونا حوالينا». يُذكر أن الأخوان رامي وفريد شحادة ولدا في مدينة القدس القديمة في العامين 1975 و1976، في منزل شكّل قبلة للفن والفنانين. باشرا دراسة الموسيقى منذ الصغر باشراف والدهما. ويتقنا العزف على كافة الآلات الشرقية والغربية التي سبق ذكرها. رامي وفريد شحادة من فلسطين ومن لبنان معاً. يسعيان بجهد متواصل لتثبيت هويتهما الخاصة في الغناء الذي يقدمانه في حفلاتهما.