لبنان.. أزمة ثقة بين حزب الله والتيار العوني ـ (فيديو وتغريدات)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-” القدس العربي “:
في غياب أي حركة تُذكر على خط إنعاش مساعي تأليف الحكومة ربما حتى مطلع السنة الجديدة، لم يُعرَف بعد من قصد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالجهات التي تريد إنشاء تقاليد وأعراف جديدة في تأليف الحكومة، وهل قصد حزب الله فقط أم أطرافاً أخرى ايضاً؟
وباستثناء الاتصال اليتيم الذي أجراه الرئيس المكلف سعد الحريري برئيس الجمهورية للمعايدة، لم يُسجّل اي جديد بين قصر بعبدا وبيت الوسط في وقت بدا أن العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله غير قويمة ويشوبها الكثير من فقدان الثقة. وكانت لافتة مقدمة نشرة أخبار OTV الناطقة بلسان التيار، التي عرضت لأحوال عدد من الأطراف السياسية لولا ميشال عون بدءاً بحزب الله.
وجاء في هذه المقدمة ما يلي ” لولا ميشال عون، أين كانوا؟ هذا السؤال هو لسان حال اللبنانيين اليوم، أو على الأقل، اللبنانيين المؤمنين بلبنان، والمتأملين بأن العهد الحالي فرصة، ممنوع أن تضيع.
هؤلاء يسألون: لولا ميشال عون؟، أين كانت الوحدة الوطنية، يوم تكتّل كثيرون في الداخل ضد المقاومة؟، فكان تفاهم السادس من شباط، ثم الموقف المشرّف إبان حرب تموز؟ ولولا ميشال عون، أين كان سعد الحريري؟ وماذا كان يمكن ان يحصل، لولا التسوية الرئاسية أولاً، ولو لم ينتفض رئيس البلاد ثانياً، ويرفض قبول الاستقالة المفروضة خارج الحدود، قبل عودة رئيس الحكومة؟ ولولا ميشال عون، أين كان سليمان فرنجية؟ وماذا كان حلّ بحيثيته السياسية المحلية، لولا تحالف الوطني الحر والمردة عام 2005، في مواجهة مد سياسي إلغائي بعد الرابع عشر من آذار؟ ولولا ميشال عون أيضاً، أين كانت القوات اللبنانية، وهل كان بإمكانها أن تتمثل بهذا العدد من النواب، وأن تحلم بغير مقعد وزاري يتيم، كالذي تكرّم به المشكّلون عليها بشخص جو سركيس عام 2005؟ ولولا ميشال عون، أين كان معظم أعضاء اللقاء التشاوري اليوم؟ هل كانوا يحلمون بالدخول إلى مجلس النواب أو بالعودة إليه، لولا فعل القانون النسبي الذي يعود الفضل الأول بإقراره، له ولجبران باسيل؟
حقاً، تخيّلوا المشهد السياسي لولا ميشال عون، وما سبق غيض من فيض.. وليسأل الشعب اللبناني جميع معرقلي تشكيل الحكومة: هل هكذا يُردّ الجميل، لا لميشال عون، بل للوطن الذي يحلم به ميشال عون باسم جميع اللبنانيين؟”.

هذه التلميحات الإعلامية العلنية تواكبها على مواقع التواصل الاجتماعي اتهامات قاسية توحي الى حد ما بأن ما كان يجمع بين جمهور حزب الله وجمهور التيار العوني قد انكسر في ظل شعور بأن التحركات الاحتجاجية التي سُجّلت يومي الاحد والاربعاء، هي نوع من الرسائل المبطّنة الى العهد. ولكن مصادر حزب الله التي تقرّ بوجود تباين مع رئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل تكتفي بالقول إن ” ما يحصل ليس سوى خلاف تكتيكي لا يُفسد في الود قضية وأن لا خوف على حلفنا الاستراتيجي المُستمر منذ العام 2006 “.
وفي رسالة وجّهها النائب اللواء جميل السيّد، الى كل من الحزب والتيار قال على حسابه الخاص على “تويتر” ما يلي ” منذ 2005 لليوم بالداخل، معظم زعماء وأحزاب الحرب الأهلية أجمعوا ضدّكم معاً.
بالخارج، إسرائيل ودُوَل عربية وغربيّة أجمعت ضدكم معاً!.من يحبّكم يحبّكم معاً أو يكرهكم معاً، تربحون أو تخسرون معاً! .يلّلي ما بيعرف هالشي بيكون ما بيعرف شي، العاقل يخبِّر الجاهل…”.

وإذا كان حزب الله لم يردّ على مقدمة OTV فإن قياديين في القوات اللبنانية تولوا الرد في ما يتعلق بهم. فكتب وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي ” ‏لو فطن كاتب مقدمة الـ”او تي في” امس، وفي مطولته للأفضال “على الجميع”، ان القوات هي التي أعطت وضحّت وليس العكس، واقامت عمارة المصالحة المؤسِسة للعهد، لكن البعض وهو قلة، شاء النكران والتكبر، وها هي النتيجة المحزنة: “يأتيك بالأخبار من لم تزود “.
كذلك غرّد المرشح للوزارة ريشار قيومجيان معتبراً أننا “نسامح السوء ونحزن على بعضهم يطبخ السمّ فيأكله “.,قال ” لستم بحاجة لتبرير فشلكم بالهروب إلى السؤال أين كان فلان وعلتان لولا ميشال عون. نعرف تماماً أين نحن وأين كنّا وأين سنكون: التضحية دائماً لإنقاذ الجمهورية اللبنانية”. وأضاف ” حريّ بكم سؤال حزب لله أين هو منكم وما هو فاعلٌ بكم وماذا يُخبئ لكم “.

وكان ناشطون قواتيون، اعتبروا أن الحقيقة هي في القول إن للقوات الفضل الاول واليد الطولى بوصول الرئيس ميشال عون الى قصر بعبدا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية