لبنان.. اتفاق على وقف دائم لإطلاق النار في مخيم عين الحلوة وسط تشكيك في تسليم المطلوبين

حجم الخط
0

بيروت: أعلن الأمن اللبناني، الإثنين، أنه تم الاتفاق على وقف فوري ودائم لإطلاق النار في مخيم عين الحلوة جنوب البلاد و”متابعة تسليم المطلوبين” على خلفية أحداث العنف الأخيرة في المخيم.

جاء ذلك في بيان للأمن العام عقب انتهاء اجتماع في بيروت، مع هيئة العمل الفلسطيني المشترك (جميع الفصائل) في لبنان، بدعوة من مدير عام الأمن العام بالإنابة الياس البيسري، وحضور رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني باسل الحسن.

ومنذ الخميس، تجددت الاشتباكات بين عناصر من حركة فتح وفصائل إسلامية في مخيم عين الحلوة وأدت لمقتل وجرح العشرات، بعد هدوء دام أكثر من شهر، حيث اندلعت آنذاك في يوليو/ تموز الماضي وأسفرت عن مقتل 14 شخصا.

وذكر بيان الأمن اللبناني أنه “تم الاتفاق خلال الاجتماع على وقف فوري ودائم لإطلاق النار، ومتابعة تسليم المطلوبين باغتيال اللواء (قائد الأمن الوطني الفلسطيني أبو أشرف) العرموشي ورفاقه، وكذلك عبد الرحمن فرهود (ينتمي إلى تجمع الشباب المسلم) للسلطات اللبنانية وفق آلية تم التوافق عليها”، دون مزيد من التفاصيل.

وفي السياق، كشف مصدر فلسطيني مسؤول أن الاجتماع الذي تم مع الأمن العام اللبناني “أكد على تثبيت وقف إطلاق النار منذ السابعة مساء اليوم (بالتوقيت المحلي)، وتكليف القوة الفلسطينية المشتركة لاستدعاء المتهمين (8) لتسليمهم للقضاء اللبناني”.

وقال المصدر مفضلا عدم ذكر اسمه إن “الاتفاق جيد إذا طبق، ولكن من لم يسلم نفسه بحسب أول اتفاق لن يسلم نفسه وفق الاتفاق الذي تم اليوم، وخاصة أن واحدا منهم يدعى عز الدين أبو داوود ضبايا قتل خلال الاشتباكات اليوم”.

واستبعد المصدر المسؤول أن “يسلم السبعة الباقون أنفسهم، لذلك لن يكون من السهل توقف الاشتباكات” على حد قوله.

وفي وقت سابق الإثنين، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أنه تم نقل أحد المطلوبين البارزين من “تجمع الشباب المسلم” في مخيم عين الحلوة المدعو عزالدين ابو داوود (ضبايا) إلى مستشفى مصابا بجروح خطيرة خلال اشتباكات المخيم، وبالتزامن حضرت قوة من مخابرات الجيش إلى المكان.

و”ضبايا” هو أحد المطلوبين الثمانية المتهمين باغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني أبو أشرف العرموشي و4 من مرافقيه في أحداث مخيم عين الحلوة.

وفي السياق ذاته، أعلن محافظ منطقة الجنوب منصور ضو، في بيان الإثنين، “إقفال الإدارات الرسمية العاملة في سرايا صيدا بسبب المستجدات الأمنية حرصاً على سلامة المواطنين والموظفين”.

ويعد مخيم عين الحلوة من أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان حيث يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في البلاد بنحو 300 ألف لاجئ.

ولا يدخل الجيش أو القوى الأمنية اللبنانية إلى المخيمات بموجب اتفاقات ضمنية سابقة، تاركين مهمة حفظ الأمن فيها للفلسطينيين أنفسهم، بينما يفرض الجيش اللبناني إجراءات مشددة حولها.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية