أبو أشرف العرموشي. صورة من مواقع التواصل
بيروت- “القدس العربي”:
تراجعت حدة الاشتباكات في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بجنوب لبنان، اليوم الأحد، بعد اتصالات بين فصائل فلسطينية إثر تجدد إطلاق النار بين عناصر من حركة “فتح” وناشطين إسلاميين في منطقتي الصفصاف والبركسات بالمخيم.
وسُمعت أصوات قذائف “آر بي جي” تتردّد في مدينة صيدا، وارتفع عدد القتلى نتيجة الاشتباكات إلى 6 إضافة إلى 30 جريحاً. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني عبر “تويتر” عن “سقوط قذيفة هاون داخل أحد المراكز العسكرية ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين بشظايا”، وشهد مستشفى صيدا الحكومي المجاور للمخيم إخلاء مرضاه بعدما طاول الرصاص محيطه.
فيديو لإصابة قائد الامن الوطني ابو اشرف العرموشي في مخيم عين الحلوة pic.twitter.com/OX1L33jCrh
— bintjbeil.org (@bintjbeilnews) July 30, 2023
وبلغت الاشتباكات ذروتها بعد الظهر، عقب الإعلان عن مقتل قائد الأمن الوطني في صيدا العميد في حركة “فتح” أبو أشرف العرموشي مع 4 من مرافقيه، إثر تعرضهم لكمين مسلح في حي البساتين داخل المخيم. وأوضح القيادي في حركة “فتح” اللواء منير المقدح، أن “الاشتباكات في مخيم عين الحلوة سببها توجه أبو أشرف العرموشي لتسليم الشخص الذي أطلق النار يوم السبت، فتعرض لكمين مسلّح، وعلى إثرها تجددت الاشتباكات”، وأكد في حديث لقناة “الجديد” أن “حركة فتح تحاول التوجه نحو التهدئة، ويجب تسليم كل مسؤول عن الاغتيال إلى الجيش اللبناني”.
وقد نعت حركة “فتح” في لبنان العرموشي ورفاقه، وقالت في بيان: “تسليماً بقضاء الله وقدره، وبقلوب يعتصرها الألم والأسى، تنعى حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في لبنان قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا الشهيد القائد اللواء أبو أشرف العرموشي، ورفاقه الشهداء: مهند قاسم وطارق خلف وموسى فندي وبلال عبيد، الذين اغتالتهم أيادي الغدر والإجرام والإرهاب بعملية آثمة جبانة متعمَّدة خلال أدائهم الواجب الوطني في صون أمن وأمان شعبنا في مخيم عين الحلوة”. ولفتت إلى “أن هذه الجريمة النكراء الجبانة التي نفّذتها جهات مشبوهة لم يردعها أي وازع وطني أو ديني أو أخلاقي عن مواصلة إنما تجسّد حلقة في مسلسلها ومخططها الدموي الذي يستهدف أمن واستقرار مخيماتنا وقادة وكوادر حركة فتح وقوات الأمن الوطني الفلسطيني صمام أمان هذه المخيمات والجدار الصلب في وجه كل المشاريع التي تستهدف وجودها واستقرارها وهويتها الوطنية”.
مقتل العميد في حركة فتح أبو أشرف العرموشي في مخيم عين الحلوة في كمين مسلّح مع مرافقيه بحيّ البساتين إثر كمين مسلح استهدفه pic.twitter.com/O5wQhWXg9c
— bintjbeil.org (@bintjbeilnews) July 30, 2023
من جهتها، أوضحت “عصبة الأنصار” أنها “لم تشارك في الاشتباكات الحاصلة، وأنها تعمل منذ اللحظة الأولى لحصول الحدث على وقف إطلاق النار وتهدئة الوضع في المخيم عبر اتصالات تقوم بها مع مسؤولين لبنانيين وفلسطينيين”. وأكدت حرصها “على أمن واستقرار المخيم والجوار”، داعية إلى “وقف فوري لإطلاق النار، وإفساح المجال للاتصالات والحوار، لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه”.
وجاء تجدد الاشتباكات على خلفية الإشكال المسلّح في الشارع التحتاني بالمخيم يوم السبت الذي أدى إلى سقوط قتيل.
وقد طال رصاص القنص أحد المراكز التجارية في صيدا، وسقطت قذيفة على شرفة منزل في فيلات عين الحلوة، وأُصيب شخص في شارع دلاعة في صيدا، وتم قطع السير على اوتوستراد صيدا الغازية بسبب القذائف والرصاص وتحويله في اتجاه الطريق البحرية.
ونفّذ الجيش اللبناني إجراءات أمنية في محيط مخيم عين الحلوة، في وقت عقدت “هيئة العمل الفلسطيني المشترك” اجتماعاً موسعاً في قاعة مسجد النور داخل المخيم، لمتابعة الوضع الأمني وبحث ملابساته وتسليم القاتل وتطويق ذيول الإشكال ومنع تطوره.
وقد طال رصاص القنص أحد المراكز التجارية في صيدا، وسقطت قذيفة على شرفة منزل في فيلات عين الحلوة، وأُصيب شخص في شارع دلاعة في صيدا، وتم قطع السير على أوتوستراد صيدا الغازية بسبب القذائف والرصاص، وجرى تحويله في اتجاه الطريق البحرية.
ونفّذ الجيش اللبناني إجراءات أمنية في محيط مخيم عين الحلوة، في وقت عقدت “هيئة العمل الفلسطيني المشترك” اجتماعاً موسعاً في قاعة مسجد النور داخل المخيم، لمتابعة الوضع الأمني وبحث ملابساته وتسليم القاتل وتطويق ذيول الإشكال ومنع تطوره.
بالفيديو – تجدد الاشتباكات في مخيم عين الحلوة ومقتل قيادي في حركة فتح إثر كمين مسلّح pic.twitter.com/xVyH5C2lRI
— Al Jadeed News (@ALJADEEDNEWS) July 30, 2023
من مخيم عين الحلوة pic.twitter.com/h7lTKQjeVJ
— Lebanon 24 (@Lebanon24) July 30, 2023
عين الحلوة الآن pic.twitter.com/c6SLy7fEQ5
— مصدر مسؤول (@fouadkhreiss) July 30, 2023
وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار في مكتب “حركة أمل” في صيدا يسري عند السادسة مساء، إلا أن الاشتباكات استمرت، وقد علّق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على هذه الاحداث بقوله “ان توقيت الاشتباكات الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، في الظرف الاقليمي والدولي الراهن، مشبوه، ويندرج في سياق المحاولات المتكررة لاستخدام الساحة اللبنانية لتصفية الحسابات الخارجية على حساب لبنان واللبنانيين، كما أن تزامن هذه الاشتباكات مع الجهود التي تبذلها مصر لوقف الخلافات الفلسطينية- الفلسطينية، هو في سياق الرسائل التي تستخدم الساحة اللبنانية منطلقا لها”.
وقال ميقاتي: “إن هذه الاشتباكات مرفوضة لعدة اسباب، أولها انها تكرّس المخيم بؤرة خارجة عن سيطرة الدولة وهذا امر مرفوض بالمطلق ويتطلب قرارا صارما من القيادات الفلسطينية باحترام السيادة اللبنانية والقوانين ذات الصلة وأصول الضيافة. أيضاً فان هذه الاشتباكات تشكل ضربة في صميم القضية الفلسطينية التي سقط من أجلها الاف الشهداء وقدم لاجلها الشعب الفلسطيني التضحيات الجسام في الوطن والشتات”.
واضاف: “إننا نطالب القيادات الفلسطينية بالتعاون مع الجيش لضبط الوضع الامني وتسليم العابثين بالامن إلى السلطات اللبنانية، وهذا هو المدخل الطبيعي لاعادة بسط الامن والاستقرار داخل المخيم وفي محيطه، كما في سائر المخيمات الفلسطينية في لبنان. كما نطلب من الجيش والاجهزة الامنية ضبط الوضع في المخيم لما فيه مصلحة لبنان واللاجئين الفلسطينيين على حد سواء”.
وختم: “ان الحكومة جاهدة لتحسين ظروف عيش اللاجئين الفلسطيينين في لبنان عبر اقرار الاستراتيجية الوطنية للاجئين الفلسطينين، إلا أنه على كافة الجهات الفلسطينية المعنية ان تنهي ظاهرة الاشتباكات المتكررة”.