بيروت: قدّم مفوّض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية، بيتر جرمانوس، الجمعة، دعوى أمام قضاء بلاده، يتّهم فيها إسرائيل بقصف سفينة مدنية قبل نحو 37 عاما.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إنّ جرمانوس قدّم شكوى قضائية ضد سلاح البحرية في الجيش الإسرائيلي وكل من يظهره التحقيق.
وبحسب نص الدعوى التي نشرتها الوكالة، فإنه “بتاريخ 6 (يونيو) حزيران 1982، أقدمت غواصة تابعة للعدو الإسرائيلي من نوع غال ضمن عملية درايفوس، على إطلاق طوربيديْن على السفينة المدنية ترانزيت، وذلك في طرابلس شمال لبنان قبالة جزيرة الأرانب”.
و”درايفوس” هي عملية أوكلت للبحرية الإسرائيلية لمنع القوات السورية من التدخل في المعارك الطاحنة في لبنان آنذاك.
وأسفر الاستهداف الإسرائيلي عن وقوع مجزرة جراء إغراق السفينة التي كانت تقل 56 شخصا، قتل فيها 25 شخصا، جميعهم مدنيون.
ووفق تقارير إعلامية، وقعت المجزرة قبالة سواحل مدينة طرابلس (شمال)، مع بداية الغزو الإسرائيلي للبنان، الذي كان يرمي حينها إلى طرد مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من البلاد.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي- بعد 36 عاما- اعترفت تل أبيب بمسؤوليتها المباشرة عن المجرزة، وذلك عقب رفع الجيش الإسرائيلي السرية التي كانت مفروضة على وثائق إغراق السفينة.
ووفق إعلام عبري، زعمت إسرائيل أن الأمر “لا يتعدى كونه خطأ في التقدير، لا يرقى لجريمة حرب، ولا يستدعي تحقيقاً جنائياً”.
(الأناضول)