بيروت- “القدس العربي”:
قدم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري باسمه وباسم المجلس النيابي والشعب اللبناني التعازي برحيل الشاعر العراقي العربي مظفر النواب شاعر القضايا العربية الملتزم بالعروبة والأرض والإنسان كما وصفه في برقية خاصة وجهها إلى رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي جاء فيها: “باسمي الشخصي وباسم المجلس النيابي والشعب اللبناني نتقدم من سيادتكم ومن الشعب العراقي الشقيق ومن مثقفي العراق والوطن العربي بأحر التعازي برحيل الشاعر مظفر النواب الذي يغمض عينيه اليوم مترجلا عن صهوة القصيدة ليبقى لسان حاله لسان حالنا يردد معه “القدس عروس عروبتنا”. وختم: “رحم الله شاعر الرافدين شاعر القضايا العربية الملتزم بالعروبة والأرض والإنسان، نسأل الله للراحل الكبير الرحمة ولذويه ومحبيه وللعراق حكومة وشعبا الصبر والسلوان ودوام التقدم والازدهار”.
بدوره، نعى وزير الثقافة اللبناني القاضي محمد وسام المرتضى شاعر العراق والعرب الراحل النواب بأسمى العبارات في بيان رثاء اعتبر فيه أن “عروبته سبقته إلى موته حين رأته مشردا ما بين جرح العراق وجرح فلسطين، فلم تبن له سوى خيمة منفى”. وأضاف: “سبقته قصائده إلى رثائه، حين راودته لغته عن ثورة في وجوه الطغاة، فبقيت سحناتهم فوق عروشها. سبقته بغداد إلى غربتِه، حين تركته متعبا منه ولم تقو على حمله”. وأكد أن محبرته النازفة غضبا سكتت بقوله: “مواجع الفقراء من الماء إلى الماء، ونخيل العراق وياسمين دمشق ولآلئ الخليج، وحدها لم تسبقه، بل أقامت معه في سفر بين حلم وألم، حتى سكتت محبرته النازفة غضبا”.
وحيا الوزير مرتضى الراحل الذي له الحياة في ملكوت الشعر قائلا: “مظفر النواب، لك السلام من كل قصيدة كتبتها، وكل منبر اعتليته، وكل وطن عربي نبت بك نسائمه المحبوسة في صدور أشجارها، وكل حق إنساني انتفضت له. مظفر النواب، لك الحياة في ملكوت الشعر”.
كذلك، نعى النائب اللبناني المنتخب إبراهيم منمينمة الراحل بحزن مؤكدا أن بيروت ستفتقده وذلك عبر تغريدة جاء فيها: “نعرف أن القتال مرير وأن التوازن صعب، وأن حكوماتنا في ركاب العدوِ، وأن ضعاف النفوس انتموا للذئاب، وعاشت ذئاب من الطائفية تفتك بالناس، ما أنت طائفة، إنما أمة للنهوض، وداعا مظفر النواب، حزن ما بين النهرين حتى الرافدين، بيروت ستفتقدك”.