لبيد: إما حكومة وحدة تدير إسرائيل أو انتخابات خامسة

حجم الخط
0

يتوقع رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، أن يكلف يئير لبيد رئيس “يوجد مستقبل” بمهمة تشكيل الحكومة. هذا ما قدرته مصادر سياسية مساء أمس. حسب أقوال هذه المصادر، سيكلف ريفلين لبيد حتى لو كان الليكود وكتلة اليمين قد أوصوا الرئيس بتكليف نفتالي بينيت لتشكيل الحكومة، وبذلك ستصبح هناك أغلبية من الداعمين له. التفويض الذي أعطي لنتنياهو سينتهي مفعوله في منتصف هذه الليلة، ويتوقع أن يبدأ الرئيس بالمشاورات صباح الأربعاء.

“ليس هناك ما يمنع انتقال التفويض للبيد، إلا إذا أعلن بينيت بأن ليست له أي مصلحة في حكومة تغيير”، قال أحد المصادر. وحسب قوله: ” لن يشارك ريفلين في خدعة سياسية يوصي نتنياهو في إطارها ببينيت، من أجل الحفاظ على فرص رئيس الحكومة الحالي بالذهاب إلى الانتخابات. إذا كان السيناريو الذي يشكل فيه نتنياهو حكومة محتملاً فبالإمكان تشكيل حكومة يمينية الآن، وليس هناك سبب لنقل التفويض لبينيت في هذه الظروف.

يستند هذا التقدير إلى صورة الوضع السياسي الحالي، ويمكن أن تتغير طبقاً لـ “الأرانب” التي سيسحبها نتنياهو من القبعة قبيل انتهاء التفويض الذي أعطي له في اليوم الأخير. وقدر مصدر سياسي رفيع أن أييلت شكيد هي أحد الأشخاص الأفراد الذين يمكنهم التهام أوراق اللعب وتحبط الانضمام لكتلة الوسط – يسار. أوضحت شكيد مؤخراً أنها لن تنشق عن “يمينا”، وستعمل طبقاً لقرارات بينيت بشأن المفاوضات الائتلافية.

وقال لبيد أمس إن التفويض يجب أن ينتقل إليه اليوم في منتصف الليل، وليس لبينيت. “لن نوصي بإعطاء التفويض لبينيت. نحن الحزب الأكبر، والتفويض يجب أن يكون عندي”، قال في جلسة لقائمة. وحسب قوله، الرئيس ريفلين “لن يساهم في الألاعيب التي يعرضها نتنياهو”.

وأضاف لبيد: “لقد أردت الوصول إلى اللحظة التي ينتقل فيها التفويض لي مع حكومة متفق عليها ومستعدة. البنية التحتية جاهزة ويمكن تشكيل حكومة”. وحسب قوله، عند انتهاء تفويض نتنياهو سيكون هناك احتمالان، إما تشكيل حكومة وحدة أو انتخابات خامسة. بعد يومين، يمكننا تقديم حكومة جديدة لأداء اليمين، لن تكون كاملة، لكنها حكومة تتحمل المسؤولية وتنشغل في إدارة الدولة.

أمس، أعلن نتنياهو أنه يوافق على أن يتولى بينيت رئاسة الحكومة أولاً في التناوب لمدة سنة واحدة. ورداً على ذلك، قال بينيت إن اقتراح نتنياهو غير مفهوم، وإن حزبه ليس العائق أمام تشكيل الحكومة. وحسب قوله، ليس لنتنياهو ائتلاف؛ لأن رئيس “الصهيونية الدينية”، بتسلئيل سموتريتش، أحرق كل الجسور، وبهذا أغلق الطريق أمام تشكيل حكومة يمينية. سموتريتش نفسه تمسك أمس برفضه الانضمام إلى حكومة مدعومة من حزب “راعم”. وقد التقى مع حاخامات متماهين مع “الصهيونية الدينية”، على رأسهم الحاخام حاييم دروكمان. وفي ختام اللقاء، قال دروكمان بأنه يعطي دعمه الكامل لسموتريتش في معارضته لحكومة كهذه.

يستعد بينيت الآن لاحتمالية تشكيل ائتلاف مع كتلة التغيير. خلال الجزء السري من جلسة القائمة، توجه بينيت إلى أعضاء الكنيست من حزبه وقال لهم: “إذا لم يأت أحد لحكومة الوحدة فقد حان الوقت لإبلاغي بذلك اليوم”. أقواله استهدفت تأكيد قدرته على إحضار جميع قائمته لحكومة الوحدة وتقليص احتمالات حدوث انقسام في الحزب إذا قرر الانضمام للبيد.

في الكنيست أشاروا إلى مسارين يمكن لريفلين الدفع بهما قدماً: الأول، تكليف كتلة التغيير، والثاني إعادة التكليف للكنيست. هذه عملية تقتضي من كل مرشح يريد تشكيل حكومة أن يجند توقيع دعم من 61 عضو كنيست لترشيحه. “الرئيس ريفلين يدرك جيداً أنه إذا أعاد التفويض للكنيست فهو بذلك يحكم بانتخابات خامسة على الجمهور الإسرائيلي. لا توجد أي فرصة في أن توقع “القائمة المشتركة” و”راعم” على توصية بتعيين بينيت”، قال مصدر آخر. طالما لم ينجح نتنياهو في إثبات إمكانية تشكيل حكومة في كتلة اليمين، فسيكلف الرئيس لبيد بمهمة تشكيل الحكومة.

إذا حظي لبيد أو بينيت بمهمة تشكيل الحكومة، فإن موضوع هوية الرئيس القادم قد يحتل مكاناً بارزاً في الاتصالات الائتلافية التي سيجرونها. حسب القانون، يجب على رئيس الكنيست الإعلان حتى 19 أيار عن مرشح الانتخابات لرئاسة الدولة، ويتوقع أن تجري في 19 حزيران 2021 على أبعد تقدير. “الانتخابات الرئاسية رافعة ضغط أخرى ستثور الآن في الاتصالات بين الأطراف”، قال مصدر في الكنيست. وحسب أقوال هذا المصدر، “إذا أردنا تحريك نتنياهو من الساحة السياسية لصالح تولي منصب الرئيس، فيجب أن يطرح هذا على الطاولة الآن. ومحاولة نتنياهو تشكيل واقع وتعيين مرشح كرئيس يهتم بمكانته ويساعده في الحصول على العفو أو في تكليفه بمهمة تشكيل الحكومة بعد الانتخابات الخامسة، سيتم طرحها على الطاولة في الأيام القريبة القادمة.

بقلم: يونتان ليس

 هآرتس 4/5/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية