لتضمينه فلسطينيين.. جهاز التعليم الإسرائيلي يمنع “مخيماً صيفياً” ينظمه “منتدى العائلات الثكلى”

حجم الخط
0

على خلفية حكومة عنصرية تدق طبول الحرب وتهدد بانقلاب نظامي؛ في وقت ينقسم فيه المجتمع وتصبح الجريمة في ذروتها وممارسة الاعتداءات وأعمال الإرهاب اليهودي أمراً اعتيادياً في المناطق المحتلة وتهدد بالاشتعال في كل لحظة؛ في واقع كهذا يمسي وجود منتدى العائلات الثكلى الإسرائيلي الفلسطيني نوعاً من المعجزة. لما كان الأمل عدو اليمين المتطرف، فإن الزعران الذين ينتمون له وضعوا لأنفسهم هدفاً في السنوات الأخيرة لتفجير أي نشاط للمنتدى. للأسف، لهم شركاء في وزارة التعليم.

في الأسبوع الماضي، طالبت المسؤولة عن المناهج الخارجية في وزارة التعليم من منتدى العائلات الثكلى أن يرد على بضعة ادعاءات من محافل اليمين. ووفقاً لكتاب المسؤولة، فبعد أن يرد المنتدى على الادعاءات، تفحصها لجنة العطاءات وتقرر إذا كان ممكناً إدراجه في لائحة الهيئات التي يحق لها العمل في مؤسسات التعليم.

لم يفوت وزير التعليم يوآف كيش، فرصة اعتلاء موجة شعبوية على ظهر الثكالى: فقد أضيف للعطاء الجديد بند “يمنع مشاركة منظمات تسمح بالمس بالجيش الإسرائيلي أو احتقار جنود الجيش والمس بضحايا الأعمال العدائية”، تباهى ظل الرجل الذي ادعى بأنه ليكودي جديد، “وزارة التعليم بقيادتي لن تسمح بالمس بقوات الأمن وبأعمال من هذا النوع في أي مؤسسة تعليمية”.

تستند لائحة الاتهام التي صاغها موظفو وزارة التعليم إلى ادعاءات من مطارح منظمات اليمين التي ترفض أي محاولة للاطلاع على قصص شخصية لعائلات ثكلى من الطرفين ممن فضلوا المصالحة على الثأر. العنف الذي يستخدمه كيش لا يختلف كثيراً عن التهديدات الصريحة التي أطلقها نواب من الائتلاف ضد قرية الشبيبة “بن شيمن” التي تؤجر فضاء لمنتدى العائلات الثكلى في صالح مخيم صيفي لأطفال إسرائيليين وفلسطينيين.

وهدد النائب حانوخ ميلبتسكي (الليكود) المديرة العامة للقرية بأنها إذا لم تلغ المخيم الصيفي “سنحرص جداً على فحص الأموال العامة التي تصل إليكم”، والنائب الموغ كوهن (قوة يهودية) أعلن أن في نيته “أن آتي وأفجر مخيمكم الصيفي وأغلقه بمعونة الرب”.

إن الزعرنة ضد منتدى العائلات الثكلى ليست جديدة، لكنها في هذه الحكومة تهدد بتسجيل أرقام قياسية. قرار وزارة التعليم البدء بإجراء استماع للمنظمة يجسد مدى تشوش الفرق بين وزارة التعليم ومن يقف على رأسها وبين مسكتي اليمين. هدفهم واحد، وهو العنف الجسدي، أو بلغة مغسولة: كم الأفواه ومنع أي طريق لضعضعة أسوار الكراهية حتى ولو لبضع لحظات.

ثمة محاولات إسكات سابقة تقدم درساً مهماً: على النواب من المعارضة وعلى منظمات مدنية أخرى الوقوف إلى يمين منتدى العائلات الذي يتعرض للاعتداء وتوفير شبكة حماية له.

أسرة التحرير

هآرتس 25/6/2023

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية