المجلس العسكري يعلن الانضمام إلى «الحرس الوطني»
دمشق ـ «القدس العربي»: وسط تحديات أمنية وسياسية، برز إعلان المجلس العسكري في محافظة السويداء عن استعداده للانضمام إلى تشكيل «الحرس الوطني»، استجابة لدعوة الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، وذلك في وقت تواصل فيه اللجنة الوطنية للتحقيق عملها في توثيق الانتهاكات التي رافقت الأحداث الأخيرة، وسط جهود إغاثية متواصلة لدعم المتضررين من خلال قوافل مساعدات إنسانية جنوب سوريا.
وأعلن المجلس العسكري في السويداء استعداده للانضمام إلى تشكيل «الحرس الوطني»، استجابة لدعوة الهجري.
وأفاد المكتب الإعلامي للمجلس في بيان «الاستعداد الكامل للانضمام إلى الحرس الوطني» وتلبية دعوة الشيخ حكمت الهجري، بهدف «تعزيز القدرة الدفاعية لأبناء منطقتنا».
ورحب بالإعلان الصادر عن الرئاسة الروحية، الداعي إلى «توحيد الصفوف ضمن إطار عسكري منظم»، معتبرا أن المبادرة «خطوة حكيمة وتاريخية، تعبّر عن إرادة شعبنا في الصمود والدفاع عن أرضه وكرامته في ظل التحديات الاستثنائية التي تمر بها المنطقة».
توثيق الانتهاكات
في غضون ذلك، تواصل اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء عملها الميداني، حيث زارت عددا من القرى في محافظة السويداء ومنطقة السيدة زينب في ريف دمشق، لتوثيق الانتهاكات التي تعرضت لها هذه المناطق خلال الأحداث الأخيرة، والاستماع مباشرة إلى شهادات النازحين والضحايا وأسرهم.
وشملت جولة اللجنة أيضا حسب وكالة الأنباء الرسمية «ٍسانا» سجن دمشق المركزي، حيث التقت الموقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة في محافظة السويداء، وسجلت إفاداتهم وأطلعت على أوضاعهم الصحية والإنسانية، حيث تعمل على التنسيق مع الجهات المعنية لتسوية الأوضاع القانونية للمعتقلين.
المتحدث الرسمي باسم اللجنة المحامي عمار عز الدين، قال أمس الأربعاء، إن لجنة التحقيق عملت منذ اليوم الأول بعد استلام مهامها على وضع لائحة اختصاصات ومعايير عمل تؤكد على مبادئ عدم الإضرار والاستقلالية والحياد والشفافية والموضوعية والسرية والمصداقية.
وأضاف: أن اللجنة عقدت اجتماعات مع عديد من الشخصيات الرسمية، والتقت بالعديد من الضحايا وأسرهم والشهود من كل الأطراف، كما أجرت المعاينات والكشوفات والخبرات الفنية لمسارح الجريمة.
وأشاد بدور وزير العدل في دعم عمل اللجنة وتذليل الصعوبات التي تواجهها، معربًا عن أمله في أن «تحذو باقي الجهات والوزارات الرسمية حذو وزارة العدل، كون نجاح اللجنة في مهامها يشكل أساسًا للمصالحة الوطنية والسلم الأهلي».
وتعمل اللجنة وفقا لمهامها المحددة في قرار التشكيل على كشف الملابسات والظروف التي أدت إلى الأحداث، والتحقيق في الادعاءات والانتهاكات التي تعرض لها المدنيون وإحالة كل من تثبت مشاركته في الاعتداءات والانتهاكات إلى القضاء.
وكانت وزارة العدل قد أعلنت في 31 من تموز/يوليو الفائت عن تشكيل اللجنة التي تضم في عضويتها: القاضي حاتم النعسان، والقاضي حسان محمد الحموي، والقاضية ميسون حمود الطويل، والقاضي جمال الأشقر، والعميد محيي الدين هرموش، والمحامي طارق الكردي، والمحامي عمار عز الدين.
دخول مساعدات
بموازاة ذلك، دخلت قافلة مساعدات إغاثية، أمس الأربعاء، مقدمة من منظمة الهلال الأحمر العربي السوري عبر ممر بصر الحرير الإنساني في ريف درعا، وتضم 31 شاحنة محملة بالمواد الصحية والطبية والسلات الغذائية إضافة إلى شاحنة مخصصة بتجهيزات إنارة للطرقات.
وتوزع المساعدات الطبية والصحية على المراكز الصحية والمشافي في السويداء لدعم خدمات الرعاية، في حين تسهم السلات الغذائية في تلبية احتياجات مئات الأسر في عدد من القرى والبلدات، كما ستخصص تجهيزات الإنارة لتركيب وحدات إنارة عامة في مواقع حيوية بما يسهم في تعزيز الواقع الخدمي وتحسين ظروف الحياة اليومية للأهالي.
يشار إلى أن هذه القافلة هي الـ 18 التي ترسل لمحافظة السويداء في إطار الاستجابة لحاجة الأهالي المتضررة جراء الأحداث التي وقعت مؤخراً، وكانت القافلة الـ17 دخلت الثلاثاء وتحتوي على سبعة أجهزة غسيل كلى، ومادة الدقيق لدعم الأفران وضمان استمرارية عملها.