لحصرها في “الحدود البحرية”… حزب الله: على البعثة اللبنانية أن تضم العسكريين فقط

حجم الخط
0

انتقد حزب الله وحركة أمل الشيعية البعثة اللبنانية التي بدأت الأربعاء، المفاوضات مع إسرائيل على ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين. لقد طالب الحزبان الشيعيان الأكبران في الدولة بتغيير تشكيلة البعثة، بحيث تشمل عسكريين فقط، من غير سياسيين أو أشخاص من المجتمع المدني. يخشى حزب الله وجهات أخرى، من بينها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ورئيس الحكومة الانتقالية حسام ذياب، من تداعيات المفاوضات على الساحة الداخلية في لبنان.

وحسب تقرير في صحيفة “الجمهورية” الصادرة في لبنان، فقد ضمت البعثة ممثلاً عن إدارة النفط والطاقة وخبيراً في القانون الدولي، خلافاً للاتفاق الأولي في الدولة، الذي بحسبه كل الأعضاء سيكونون من الجيش. وكتب في التقرير أيضاً أن شخصيات كبيرة من حزب الله حاولت أمس الوصول إلى رجال الرئيس اللبناني ميشيل عون من أجل الاحتجاج على هذه الخطوة. وحسب التقرير، قال حزب الله إن المبعوثين المدنيين قد يكونان مستشارين خارجيين فقط، وليسا عضوين أصيلين في البعثة. يخاف حزب الله من أن تضمين جهات سياسية ومدنية سيجر المفاوضات إلى مواضيع سياسية، ويطالب بتقييد المحادثات ضمن الحدود البحرية فقط.

اليوم التقى الوفدان للمرة الأولى لمناقشة موضوع الحدود البحرية بوساطة أمريكية وبرعاية الأمم المتحدة. عقد اللقاء في قاعدة اليونفيل في بلدة الناقورة اللبنانية. ويدور الحديث حول المحادثات المدنية – السياسية المباشرة الأولى منذ ثلاثين سنة بين إسرائيل ولبنان، وهدفها تسوية الخلاف حول التنقيب عن الغاز الطبيعي. سيقود المحادثات من قبل إسرائيل وزير الطاقة يوفال شتاينيتس، ويقف على رأس الوفد المدير العام لمكتبه أودي أديري. يتوقع الوفدان أن يجريا لقاء آخر في الأسابيع القريبة القادمة.

بدأت المحادثات الهادئة في الموضوع بين الدولتين في العام 2019 برعاية وسيط أمريكي هو ديفيد سترفيلد، وتركزت في البداية على مكانة “بلوك 9″، حقل الغاز الذي كان موقعه محل خلاف بين الدولتين. حتى ذلك الحين فشلت محاولات وساطة كثيرة. وسجلت الاختراقة بين الدولتين بعد فترة قصيرة من ذلك، خلال الزيارة الأخيرة في المنطقة لمساعد وزير الخارجية الأمريكي، ديفيد شنكر، كما ورد في “هآرتس”. في محادثة مع مراسلين في الأسبوع الماضي، قال شنكر إن المحادثات تتركز على الحدود البحرية فقط، وليس هناك في هذه اللحظة نية للانشغال بمسائل أخرى محل خلاف بين الدولتين.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس، أن الاتصالات التي تجري بين إسرائيل ولبنان بوساطتها، كانت “مثمرة” وستتواصل في وقت لاحق من هذا الشهر. وتأمل الولايات المتحدة بأن يفتح الاتفاق في مجال الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان الباب أيضاً لإجراء اتصالات أخرى بين الدولتين.

في موازاة ذلك، تواصلت الحملة الأمريكية – الإسرائيلية الواسعة لإضعاف قوة حزب الله أيضاً على الصعيد السياسي. ولكن لبنان وإسرائيل لا تنويان الانشغال في هذه المرحلة بالحدود البرية بينهما، التي ما زالت على طولها هناك 13 نقطة موضع خلاف.

بقلم: جاكي خوري ونوعا لنداو
 هآرتس 15/10/2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية