دمشق ـ «القدس العربي»: اجتمعت اللجنة المكلفة من الحكومة السورية باستلام والإشراف على حقول وآبار النفط شرقي سوريا، مع قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، وذلك بعد أسبوع من توقيع الاتفاق بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وعبدي، والذي يقضي بدمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وفي العاشر من الشهر الجاري، أعلنت الرئاسة السورية أن الشرع وعبدي، وقعا اتفاقاً ينص على دمج قوات «قسد» المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية، ولاقى هذا الاتفاق ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً.
مصدر مطلع من الحكومة السورية وصف لـ «القدس العربي» الاجتماع التمهيدي الأول بين وفد الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بالإيجابي والجاد.
وقال: اجتمعت اللجنة المكلفة من الشرع والتي تضم خمسة أشخاص يرأسهم محافظ دير الزور السابق لدى حكومة تصريف الأعمال، حسين سلامة، مع قائد قوات سوريا الديمقراطية وأعضاء من قوات «قسد» وسط أجواء إيجابية وجدية وترحيب بالتعاون من الطرفين.
وناقش المجتمعون «بنود الاتفاق الموقع بين الشرع وعبدي، كما تناول الإعلان الدستوري والحاجة لعدم إقصاء أي مكوّن من رسم مستقبل سوريا، وتم التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل كامل» حسب المصدر.
وأضاف: اتفقت اللجنة على موعد الاجتماع المقبل المقرر في الأول من نيسان/ ابريل، إذ ستنبثق لجان تخصصية من طرف الحكومة السورية.
« قسد» أعلنت أن عبدي أجرى اجتماعاً الأربعاء، مع اللجنة. وأوضحت أنه قد شارك في الاجتماع عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة روهلات عفرين، إلى جانب رئيس اللجنة من جانب الحكومة السورية حسين سلامة، إضافة إلى أعضاء آخرين من الجانبين.
إجماع كردي على المطالبة بنظام حكم لامركزي فدرالي
وأضافت أنه جرى تداول للآراء خلال الاجتماع، وتمت مناقشة آلية عمل اللجان والتي من المقرر أن تبدأ العمل بشكل مشترك مع بداية شهر نيسان/ إبريل المقبل.
وأشارت إلى أنه تم التطرق خلال الاجتماع للإعلان الدستوري والحاجة لعدم إقصاء أي مكون سوري من لعب دوره والمشاركة في رسم مستقبل سوريا وكتابة الدستور، وتوقف الاجتماع مطولاً على ضرورة وقف إطلاق النار على كامل الأراضي السورية.
وكان الناطق الرسمي باسم «قوات الشمال الديمقراطي» التابعة لـ «قسد» محمود حبيب، قال إنه تم الاتفاق على تشكيل ثماني لجان تبحث كامل القضايا التي يجب بحثها ضمن اتفاق إدماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية.
وفي تصريحات لقناة «المملكة» الأردنية، أوضح حبيب أن اللجان «ستبحث كل القضايا الأمنية والعسكرية والإدارية والحكومية» مشيراً إلى أنها ستصل إلى «نهاية تسعد الجميع، ولا يجب أن يكون في سوريا غالب ومغلوب».
واعتبر أن «للاتفاق عدة مزايا، إذ أنه أكد على وحدة الأراضي السورية ووحدة القوة العسكرية في سوريا، حين انضمت قوات سوريا الديمقراطية ضمن وزارة الدفاع السورية» مشيراً إلى أن «السوريين رحبوا بالاتفاق، وظهر ذلك خلال احتفالاتهم بالشوارع، لإدراكهم أهميته على الصعيد الوطني».
إلى ذلك، كشف مصدر مطلع على سير المفاوضات بين المجلس الوطني الكردي وحزب «الاتحاد الديمقراطي» عن توصل الطرفين إلى اتفاق بشأن المطالبة بإقامة نظام حكم لامركزي فدرالي في سوريا.
وقال المصدر لموقع «تلفزيون سوريا» إن وثيقة «الرؤية السياسية الكردية المشتركة» تتضمن المطالبة بسوريا لامركزية تضمن توزيعاً عادلاً للسلطة والثروة بين المركز والأقاليم، إضافة إلى إعادة النظر في التقسيمات الإدارية للمحافظات والمناطق السورية وفق معايير الكثافة السكانية والمساحة الجغرافية.
كما نصت الوثيقة على توحيد المناطق الكردية سياسياً وإدارياً ضمن نظام فدرالي داخل سوريا، إلى جانب التأكيد على ضرورة أن يكون الاسم الرسمي للجمهورية وعلمها ونشيدها الوطني معبّراً عن كل مكونات الشعب السوري، حسب المصدر.
ووفق المصدر، فإن الوثيقة المكوّنة من نحو 30 بنداً تدعو إلى الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية، وإلغاء المشاريع الاستثنائية التي استهدفت الأكراد، بما في ذلك مشروع «الحزام العربي» وسحب الجنسية خلال الإحصاء الاستثنائي عام 1962.