لقادة الليكود: لا تسمحوا لنتنياهو أن يضع إسرائيل على مفترق طرق

حجم الخط
0

أقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس وزير الدفاع يوآف غالنت. ولم يفعل هذا بسبب إخفاق من غالنت بل العكس، لأنه قام بالأمر الصحيح: كي يدافع عن الجيش من التفكك، بين أنه يجب وقف التشريع الكاسح الذي يؤدي إلى انقلاب نظامي. وبذلك يكون غالنت تصرف بمسؤولية ورسمية، لكنه خرق بذلك رمز المافيا البيبية. وكان الثمن سريعاً ووحشياً.

كان غالنت محقاً حين ادعى بأنه يجب وقف التشريع فوراً بسبب “خطر واضح وفوري” على أمن الدولة. “في الأسابيع الأخيرة حسم أمر ما، فأنا ألتقي القادة والمقاتلين قبيل العمليات. أسمع الأصوات القادمة من الميدان، وأنا قلق”، هكذا أشرك غالنت الناس في خطابه قبل لحظة من أن يوضح “لهذا الأمر، لن أعطي يدي”.

يشكل قرار نتنياهو إقالة غالنت دليلاً مقلقاً على فقدان تام للتفكر. بدلاً من أن يحقق استقرار المنظومة الأمنية ويمنع استمرار تعاظم مظاهر الرفض، مس رئيس وزراء إسرائيل أمس بأمن الدولة وبشدة.

والآن على أعضاء الليكود، أولئك الذين بقيت فيهم استقامة ومسؤولية على مستقبل إسرائيل أن يبدوا الشجاعة وينضموا إلى غالنت في وقفته ضد الانقلاب. لقد قال النائب يولي أدلشتاين أمس إن “تغيبه عن التصويت بالقراءة الأولى على القانون لم يكن صدفة، وألمح بأنه لن يؤيد القانون بالقراءة الثانية والثالثة أيضاً. وأعرب النائب دافيد بيتان عن معارضته لمواصلة الدفع قدماً بالقانون، لكنه لم يقرر بعد كيف سيصوت. نأمل بأن يتحلى الثلاثة بالشجاعة للسير حتى النهاية وأن تعطي معارضتهم الشجاعة إلهاماً لكثيرين آخرين في الليكود ممن تنكمش بطونهم في ضوء هجمة نتنياهو وشركائه على الديمقراطية والضرر المتراكم على نسيج الحياة والأمن والاقتصاد. كلما كثرت أصوات الليكود التي تتحلى بالشجاعة وتنضم إليهم في معارضتهم لمواصلة التشريع، تزداد احتمالات إنقاذ إسرائيل.

بخلاف غالنت، يبدو أن وزير الزراعة آفي ديختر يرى في الأزمة التي تلم بإسرائيل فرصة لرفع مستوى مكانته. ومع أنه أعرب عن معارضته للتشريع بدون حوار في المحادثات المغلقة، فإنه تكبد عناء الإعلان أمس بأنه سيصوت مع القانون بالقراءة الثانية والثالثة. وحسب مصادر في الليكود، نتنياهو يفحص إمكانية تعيين ديختر وزيراً للدفاع. نأمل بأن تكون هذه أحبولة إعلامية أخرى من نتنياهو هدفها فرق تسد. وإلا فإن ديختر سيكتبه التاريخ بصفته القواد البشع للانقلاب النظامي.

يجب أن يقال للرفاق في الليكود ممن يصرون على الصمت والتأييد: إسرائيل في مفترق تاريخي، ومستقبلها في أيديهم. محظور عليهم السكوت وإعطاء يد لدمار إسرائيل في ضوء قرار سائب من نتنياهو بإقالة غالنت.

أسرة التحرير

هآرتس 27/3/2023

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية