للسياسيين الإسرائيليين: احذروا.. تغريداتكم ضد واشنطن تهدد وجودنا  

حجم الخط
0

المواجهة الغبية والخطيرة بين مسؤولين كبار في حكومة إسرائيل من جهة وإدارة بايدن الأمريكية، تضع دولة إسرائيل في خطر وجودي. فمع أننا “رامبو إقليمي” لكن على الزعامة أن تتذكر وتكرر لنفسها أن قوتنا وقدرتنا الإقليميتين تنبعان من خليط مظفر من قوة بشرية خبيرة من إنتاج إسرائيل وسلاح وذخيرة استثنائيين في نوعيتها تأتي من الولايات المتحدة.

بصفتي خريج حرب “يوم الغفران”، أعي جداً بالمساهمة الهائلة التي قدمها الأمريكيون لنجاحنا في الغرب: صناديق ذخيرة لدباباتنا في رزم أمريكية وصلت في حينه مباشرة من السفينة أو من الطائرة كي تملأ النقص الهائل في الوسائل القتالية؛ ملابس ضد النار أرسلت بدل الملابس العسكرية الإسرائيلية التي تحترق بسهولة وحتى ملابس داخلية مع شعارات الجيش الأمريكي عليها. ولا أحد يعلم أين نحن اليوم بدون القطار الجوي الأمريكي. كل هذا دون النظر إلى المظلة السياسية الأمريكية في كل المؤسسات الدولية، التي لولاها لأصبحنا دولة منبوذة مثل جنوب إفريقيا في الماضي والسودان اليوم.

لكل من يعتقد أنه يمكن أن نشد الحبل دون أن يقطع – أشير فقط إلى حدث واحد رواه لي في الماضي شمعون بيرس؛ فمع انكشاف الجاسوس يونتان بولارد، حصل بيرس بصفته رئيس وزراء، في ظلمة الليل، على مكالمة هاتفية من وزير الخارجية الأمريكي، وفيها تهديد مبطن بأن الولايات المتحدة تفكر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. وأجاد بيرس في وصفه لي عن شحوبه وتخوفه على مستقبل إسرائيل إذا ما تحقق لا سمح الله هذا التهديد.

على زعمائنا أن يدركوا بأن التزلف للقاعدة الانتخابية، وتوجيه إهانات لنائبة الرئيس ووضع تحليل نفسي للرئيس إنما يعرضون بكل ذلك وجودنا هنا كدولة مستقلة للخطر. إذن، أيها المغردون من حكومة إسرائيل، احذروا في تغريداتكم. فتغريدة واحدة زائدة أخرى قد تجلب الكارثة. 

 يورام دوري

معاريف 12/6/2023



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية