لندن- “القدس العربي”:
كشفت تقارير صحافية جزائرية آخر مستجدات المستقبل الدولي لساحر نادي موناكو مغناس أكليوش، وذلك بعد تجدد الأنباء التي تضع اسمه في جملة مفيدة مع منتخب محاربي الصحراء في الأيام والساعات القليلة الماضية، كواحد من أبرز الوجوه الجديدة المحتمل رؤيتها بقميص المنتخب الجزائري في بطولة أمم أفريقيا، التي ستقام على الأراضي المغربية في نهاية هذا العام.
وتسعى الاتحادية الجزائرية منذ فترة ليست بالقصيرة لاستقطاب الشاب البالغ من العمر 21 عاما، وتحديدا منذ نجاحه في استغلال فرصته مع فريق الإمارة المستقلة في الأمتار الأخيرة لموسم 2023-2024، قبل أن يتضاعف الاهتمام بتوجيه من رئيس المنظومة الكروية وليد صادي بعد انفجار موهبته بطريقة فاقت التوقعات في الليغ1 الموسم الماضي، وعلى الفور قام الوسطاء وفريق الكشافة في فرنسا بتكثيف المفاوضات المباشرة معه والعائلة، أملا في انتزاع موافقته النهائية على تمثيل منتخب الآباء والأجداد في المحافل الدولية.
وعلى النقيض من الرواية الرائجة في بعض الصحف والمواقع الجزائرية في الآونة الأخيرة، حول إمكانية انضمام الجناح الأعسر الموهوب إلى منتخب الخضر بداية من بطولة أفريقيا، علمت منصة “لاغازيت دي فينيك” من مصادرها داخل اتحاد الكرة، أن هذا السيناريو لن يحدث أبدا، وذلك لتوقف مفاوضات المسؤولين مع اللاعب ودائرته المقربة منذ عدة أشهر، لعدم شعورهم بأي رغبة ملموسة منه لارتداء قميص المنتخب الوطني، بعدما كان متحمسا للفكرة برمتها في بداية الأمر.
وجاء في نفس التقرير، أن لاعب شباب منتخب الديوك، كان قاب قوسين أو أدنى من اتخاذ قراره النهائي بشأن تمثيل أبطال أفريقيا 2019 على المستوى الدولي، وذلك في فترة ما قبل مشاركته مع المنتخب الأولمبي الفرنسي في أولمبياد باريس 2024، وما تبعها من توهج مع فريقه في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا، أبرزها مساهمته في الفوز التاريخي الذي تحقق على حساب برشلونة بنتيجة 2-1 في افتتاح دوري الأبطال الموسم، بيد أن القفزة الهائلة في أسهمه وسعره في سوق اللاعبين، جعلته يُعيد النظر مرة أخرى في مستقبله الدولي، تزامنا مع تزايد الضغوط على مدرب وصيف بطل العالم ديديه ديشامب، لضمه إلى صفوف المنتخب في أقرب فرصة متاحة.
ولا يعتبر أكليوش، أول من استخدم هذه الحيلة في الآونة الأخيرة، وفي رواية أخرى نظرية “مسك العصا من المنتصف”، من خلال تفعيل خاصية الانتظار في مفاوضاته مع مسؤولي الاتحاد الجزائري، منها يبقي على آماله لأطول فترة ممكنة في الحصول على استدعاء من قبل ديشامب لتمثيل منتخب فرنسا الأول، ومنها أيضا يضمن عدم إغلاق باب ثعالب الصحراء في المستقبل، تماما كما فعل صديقه المقرب في مختلف الفئات السنية للديوك، جناح مانشستر سيتي ريان شرقي، الذي كان يُعتقد أنه سيكون جزءا من مشروع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، لكن في الأخير فَضل تمثيل منتخب مسقط رأسه، وهذا ما أثار غضب نجوم وقادة المنتخب، في مقدمتهم الأسطورة رياض محرز، الذي عبر انزعاجه الشديد من هذه الظاهرة في مقابلة مع صحيفة “ليكيب”.