لوفيغارو: أي رهان سياسي لمفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل؟

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”:

توقفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية عند المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لترسيم الحدود البحرية والتي انطلقت اليوم الأربعاء بمقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في بلدة الناقورة الحدودية، برعاية من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، قائلة إن لها رهانا سياسيا لأنها تطلبت موافقة جماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران والتي تقدم نفسها على أنها رأس الحربة في النضال ضد إسرائيل.

كما اعتبرت الصحيفة أن انطلاق هذه المفاوضات، يأتي على خلفية تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الدولة العبرية والإمارات العربية المتحدة والبحرين بموافقة المملكة العربية السعودية. كما أن للاجتماع بعداً اقتصادياً بسبب الغاز والنفط في المناطق المتنازع عليها، إذ سيكون من شأن توصل البلدين إلى اتفاق حصول إسرائيل على ثروة نفطية جديدة جديداً في شرق البحر المتوسط ، ويعطي نفساً للاقتصاد اللبناني، الذي لديه القليل من الموارد الطبيعية.

وأوضحت لوفيغارو أن هذه المفاوضات تبدأ اليوم في بلدة الناقورة الحدودية بموافقة جماعة حزب الله.  فقبل أسابيع قليلة من الإعلان عنها، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على وزيرين لبنانيين سابقين اتهمتهما واشنطن بالفساد ودعم الحزب الشيعي الذي تعتبره الولايات المتحدة حركة إرهابية، كما يقول المحلل السياسي كريم بيطار، موضحاً أنه فجأة أصبحت حركة أمل وجماعة حزب الله الشيعيتان اللبنانيتان أكثر تقبلاً كما لو كانت سياسة العصا الأمريكية فعّالة.

وتابعت الصحيفة أن الاجتماع يعقد تحت رعاية مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر. البيت الأبيض الذي يبحث عن نجاح دبلوماسي في المنطقة قبل انتخابات 3 نوفمبر يصفها بأنها ‘‘تاريخية’’. وتشرف واشنطن على المناقشات حول الحدود البحرية بينما تهتم الأمم المتحدة بالباقي، أي الخلاف البري على “الخط الأزرق” للترسيم الذي أنشأته الأمم المتحدة في عام 2001 بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

وأشارت لوفيغارو إلى أن الدولة العبرية وحزب الله تجنبا في السنوات الأخيرة الانزلاق في حرب، إلا أن حزب الله، شدد على ألا علاقة للمفاوضات بـ‘‘المصالحة’’ أو ‘‘التطبيع’’.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية أنه في خضم الركود، يريد لبنان التنقيب عن النفط والغاز، بعد أن كان قد وقّع في عام 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين تقع إحداهما في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية