لوفيغارو: الانزعاج الأمريكي من العلاقات الاقتصادية بين الصين وإسرائيل كان في قلب زيارة بومبيو لتل أبيب

آدم جابر
حجم الخط
1

باريس- “القدس العربي”:

توقفت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية في عددها الصادر اليوم عند الزيارة الخاطفة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يوم الأربعاء إلى إسرائيل، موضحة ً أن الأخير أتى ليعطي الضوء الأخضر لضم مساحات كاملة من الضفة الغربية المحتلة، لكنه ألقى في الوقت نفسه باللوم على الحكومة الإسرائيلية التي هي في طور التشكل، بتعزيزها لعلاقات ‘‘خطيرة’’ مع الصين.

وقالت الصحيفة إنه بعد 500 يوم من الأزمة السياسية، ثم زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، من المفترض أن تحصل إسرائيل على حكومة تناوب لن تقوم فقط بتسيير القضايا الجارية. فقبل الكشف عن التشكيلة النهائية لهذه الحكومة -التي تعد الأكبر من حيث العدد في تاريخ دولة الاحتلال – حدد بنيامين نتنياهو أولوياته: مكافحة فيروس كورونا، ثم مواجهة الأزمة الاقتصادية الناجمة عنه، بالإضافة إلى تحقيق ‘‘المصالحة الوطنية’’ بعد أشهر من التمزق والتصعيد الكلامي العنيف.

وغابت الخطة المثيرة للجدل لضم مساحات كاملة من الضفة الغربية المحتلة والتي يمكن تقديمها للكنيست في يوليو/ تموز المقبل، عن التصريحات المشتركة لنتنياهو مع مايك بومبيو.

كما كان اللقاء الأمريكي الإسرائيلي مكرساً أيضاً لـ”التهديد” الإيراني، وكان أيضا فرصة لممثل دونالد ترامب للتطرق إلى موضوع العلاقات بين الدولة العبرية والصين، في ظل عدم ارتياح واشنطن للتقارب الاقتصادي الحاصل في السنوات الأخيرة بين العملاق الصيني وإسرائيل.

وتابعت لوفيغارو القول إنه في مواجهة انتقادات حليفها الرئيسي، تخطط إسرائيل لإعادة النظر في مشاركة الصين في مناقصة لإنشاء محطة لتحلية المياه، غير أنه من الواضح أن هذا التراجع لم يرضِ “الصديق الأمريكي”. فبكّين استثمرت 25 مليار دولار في السنوات الأخيرة في إسرائيل. وقد سيطرت مجموعة عامة صينية على شركة ‘‘تنوفا’’، المجموعة الغذائية الإسرائيلية الرئيسية. كما فازت الشركات الصينية بمناقصات لإدارة الميناءين الرئيسيين لمدة 25 عاما، في حيفا وأشدود.

هذا الصعود الصيني القوي، أوضحت ‘‘لوفيغارو’’ أنه يثير القلق في واشنطن، ولكن أيضاً في إسرائيل نفسها. فهناك علامات استفهام عديدة يؤججها موضوع بيع منتجات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الحاسوب ذات الاستخدام المزدوج إلى الصين، والتي يمكن استخدامها لأغراض بوليسية وعسكرية.

كما تتعلق أيضاً بشركة SIPG الصينية، التي يفترض أن تفتتح مشروعها لتوسيع ميناء حيفا في عام 2021. ويعمل الصينيون بالفعل بالقرب من طريق الخروج من قاعدة بحرية عسكرية، حيث يتمركز أسطول الغواصات الإسرائيلية، والذي يمتلك قدرات سرية لإطلاق الصواريخ النووية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية