لوفيغارو: الجيش والمال رعاة الانتخابات الجزائرية المزيفة.. وميهوبي يبدو الأوفر حظاً للفوز

آدم جابر
حجم الخط
9

باريس- “القدس العربي”:
تحت عنوان: “الجيش والمال رعاة الانتخابات الجزائرية الشكلية وميهوبي يبدو الأوفر حظًا”، قالت صحيفة لوفيغارو إن عز الدين ميهوبي، الذي كان وزيراً للثقافة عندما تم طردُ عبد العزيز بوتفليقة من السلطة، يبدو الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات الرئاسية التي دعي إليها الجزائريون اليوم. بعد أن تلقى الدعم من حزب التجمع الوطني الديمقراطي وحزب جبهة التحرير الوطني، اللذين يعدان من أبرز التشكيلات السياسية في الجزائر.

وأضافت الصحيفة القول إن الطريق الذي يقود ميهوبي، البالغ من العمر 60 عاماً، إلى قصر المُرادية، تم بناؤه على أنقاض المرشحين عبد المجيد تبون وعلي بن فليس، اللذين بدا أنهما الأكثر جدية في بداية هذه الحملة.

لكن هذين الأخيرين تم إعدامهما خلال السباق الانتخابي من قبل وسائل إعلام “مرتزقة” وعبر شبكات التواصل الاجتماعي حيث يكثر ‘”الذباب’” الذي خلقه النظام.

وهكذا وجد عبد المجيد تبون نفسه ملاحقاً بقضايا فساد مزعومة، فيما وجد علي بن فليس نفسه متورطاً، بعد اتهام أحد أعضاء فريق حملته بتهمة ‘‘التخابر مع دولة أجنبية’’.

فرغم المظاهر، إلا أن حاشية بوتفليقة مازالت مؤثرة، كما أن الأجهزة السرية التي تم حلها من قبل بوتفليقة، مازالت حاضرة ضمن الشبكات القريبة من دائرة الاستعلام والأمن السابقة.
وتنقل لوفيغارو عن مصدر عسكري قوله إن ‘‘الجيش ليس لديه مرشح. والأمر الرئيسي هو ألا تنتهي الانتخابات بقدوم رئيس قوي”. ومن وجهة النظر هذه، فإن المرشحين الخمسة إلى هذه الانتخابات الرئاسية قد يخدمونه ، لأن السياق لم يعد يسمح بصعود بوتفليقة.

من ناحية أخرى، فإن بارونات القوة المالية، الذين فهموا أنهم لن يُفرج عنهم من السجن، سيبذلون كل ما في وسعهم لضمان ألا ينتهي الأمر بهم وراء القضبان. لذلك، فإنهم مع حلفائهم، بما في ذلك الموجودون في الحكومة ، يحتاجون إلى رئيس هش مثل عز الدين ميهوبي.

لكن علاوة على اسم الفائز –تشير لوفيغارو– فإن الإقبال على صناديق الاقتراع، هو أحد المفاتيح التي تحتاجها السلطة كيف تكون للانتخابات مصداقية. وتنقل الصحيفة عن أحد السكان، قوله: ‘‘في بعض مناطق الجزائر العاصمة، شهدنا وصول العديد من الحافلات الحكومية البيضاء، المليئة بأشخاص ليسوا من العاصمة، وتم وضعهم في أحياء جامعية. فهناك يأوون الأشخاص الذين يجلبونهم من داخل البلد للتصويت’’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية