رجل سوري يلوح بعلم المعارضة السورية خلال مظاهرة في غرب إدلب، للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين في سجون الأسد
باريس- “القدس العربي”: ذكرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، اليوم السبت، أن الضغوط تتضاعف على “الجهاديين” في شمال غرب سوريا، الذين لم يغادروا حتى الآن المنطقة منزوعة السلاح التي اتفق الرئيسان الروسي والتركي على إنشائها، إذ لم يتبق لهم إلاّ أسبوعين لإخلاء تلك المنطقة الممتدة على طول جنوب وشرق إدلب، آخر محافظات سوريا التي لا تزال في أيدي معارضي نظام الأسد.
وأوضحت “لوفيغارو” أن المفاوضين الروس والأتراك توصلوا إلى ترسيم حدود هذه المنطقة منزوعة السلاح، لكن ثمة العديد من علامات الاستفهام التي لا تزال قائمة: أولها يتعلق بموقف الجماعات المتطرفة من هذا الاتفاق الروسي التركي، الذي يقضي بإزالة كافة الأسلحة الثقيلة، وطرد جميع فصائل المعارضة “الرديكالية” من المنطفة منزوعة السلاح، التي تصل مساحتها إلى 15- 25 كيلومترا تشرف عليها دوريات من القوات الروسية والتركية.
إحدى هذه المجموعات هي تنظيم حراس الدين، المرتبط أيضا بتنظيم القاعدة، والذي رفض مسبقاً الاتفاق الروسي التركي. بينما يتنظر أن يُعلن منافسوهم في هيئة تحرير الشام، التي يصل عدد مقاتليها إلى 12- 15 ألفا، و تسيطر على ثلثي محافظة إدلب، عن موقفهم من هذا الاتفاق في الأيام القادمة، والتي اعتبرت “لوفيغارو” أن تمسكها بالأراضي التي تسيطر عليها، سيؤدي إلى انفجار الاتفاق ويقود إلى هجوم عسكري سوري روسي، من شأنه أن يتسبب في نزوح الآلاف.
ووفقا للصحيفة، فإن الكرة الآن في مرمى المعسكر التركي، الذي من المفترض أن يضاعف من ضغوطاته على “الجهاديين”، الذين يمثلون 70 في المئة من المعارضة المتمركزة في هذه المنطقة منزوعة السلاح، وبالتالي هم معنيون باتفاق بوتين- أردوغان، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 15 أكتوبر/ تشرين الأول القادم.
غير أن “لوفيغارو” اعتبرت أنّ الاتفاق الروسي التركي ليس لديه جدول زمني محدد للمستقبل، وإن كان الرئيس التركي قد تحدث عن “سياسة جديدة مبنية على حسن الجوار”. لكن مع من .. النظام االسوري أم إيران ..؟ تتساءل “لوفيغارو”، موضحة أن موسكو تسعى، من خلال الاستفادة من أزمة إدلب، إلى إعادة فتح قناة اتصال مباشرة بين أنقرة ودمشق، لكن تركيا تعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً على ذلك.