لوفيغارو: ماذا ستعني خسارة مأرب بالنسبة لحكومة هادي وداعميها؟

آدم جابر
حجم الخط
1

باريس- “القدس العربي”: توقفت صحيفة “لوفيعارو” الفرنسية، في عددها الصادر هذا الاثنين، عند المعركة الجارية في محافظة اليمنية، واصفة إياها بـ”المعركة المفتاح”، حيث يسعى المسلحون الحوثيون إلى إحكام سيطرتهم على آخر معقل في شمال البلاد تحت سيطرة الحكومة المدعومة من قبل التحالف بقيادة السعودية والإمارات، والمدعوم عسكرياً من قبل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

“لوفيغارو” قالت إن كلّ الأنظار موجهة منذ ثلاثة أسابيع، صوب مدينة التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة، بما في ذلك مئات الآلاف من النازحين جراء الصراع اليمني اللامتناهي، والتي يسعى الحوثيون إلى السيطرة عليها. وعلاوة على الموقع الجغرافي لمدينة مأرب، الواقعة على بعد 120 كيلومترا شرقي العاصمة صنعاء، فإن المحافظة التي تحمل الاسم نفسه (مأرب)، تعدّ غنية بالنفط.

وأشارت الصحيفة إلى أن القتال العنيف في مأرب تسبب في سقوط 50 قتيلاً على الأقل يوم السبت المنصرم؛ وأكثر من 60 قتيلاً يوم الجمعة، وهو أكثر الأيام دموية منذ استئناف هجوم الحوثيين في الـ8 فبراير/ شباط ضد مأرب؛ والذي أدى إلى فرار عشرات العائلات، وسط تزايد المخاوف من حدوث تصعيد واسع النطاق للحرب.

ومضت “لوفيغارو” إلى القول إن خسارة مأرب ستكون نكسة رهيبة للمملكة العربية السعودية وداعميها الدوليين في هذه الحرب اليمينة، التي بدأت في عام 2014 باحتلال الحوثيين لمدينة صنعاء، ليستولوا منذ ذلك الحين على أكثر من نصف البلاد، مما أدى إلى تدخل التحالف الموالي للسعودية منذ ربيع عام 2015. وقد أدت هذه الحرب منذ ذلك الحين إلى تقسيم اليمن إلى كيانين اثنين، وإلى مقتل عشرات الآلاف من المواطنين، متسببة في “أسوأ أزمة إنسانية” على هذا الكوكب، وفقاً للأمم المتحدة.

وحذّرت الصحيفة من مغبة أن الِقتال في مأرب وضواحيها سيؤدي إلى نزوح جماعي على نطاق لم يسبق له مثيل منذ بداية الحرب اليمينة، كما تخشاه المنظمات غير الحكومية، التي تدعو المجتمع الدولي إلى ضمان وقف فوري لإطلاق النار، مما سيؤدي إلى ترتيبات أمنية وسياسية، قبل إطلاق مفاوضات حول المستقبل المؤسسي لأفقر الدول العربية. لكن خارطة الطريق هذه تبدو بعيدة المنال اليوم، تقول “لوفيغارو”.

الِقتال في مأرب وضواحيها سيؤدي إلى نزوح جماعي على نطاق لم يسبق له مثيل منذ بداية الحرب اليمينة

فعلى الأرض، يعتزم الحوثيون تعزيز مكاسبهم، ليس فقط في مأرب، ولكن أيضا على الجار السعودي الذي يكثفون هجماتهم ضده في الأسابيع الأخيرة، توضح “لوفيغارو”، مشيرة إلى اعتراض التحالف بقيادة السعودية يوم السبت صاروخا باليستياً استهدف العاصمة السعودية، من دون وقوع إصابات ولكن تضرر منزل. وأتى الهجوم بالتزامن مع استضافة السعودية سباق الجائزة الكبرى للفورمولا- إي بحضور ولي العهد محمد بن سلمان في الدرعية، إحدى ضواحي الرياض.

وتوعد المتحدث باسم الحوثيين قائلاً: “عملياتنا ستستمر طالما استمر العدوان والحصار على بلادنا”. كما تم اعتراض أربع طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون ضد جنوب المملكة العربية السعودية. وقال متحدث باسم الجيش السعودي: “إجمالا اعترضت المملكة 526 طائرة مسيرة و346 صاروخا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية