لوموند: بعد حل برلمانها.. إسرائيل نحو انتخابات جديدة وشركاء نتنياهو في تقلص

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”:

بالكاد بدأت حملة التطعيم ضد فيروس كورونا في إسرائيل حتى تبخرت حكومة “الطوارئ” الائتلافية التي تشكلت لمواجهة الأزمة الصحية قبل سبعة أشهر فقط. فقد تم حل البرلمان الإسرائيلي منتصف ليلة الثلاثاء، ما أدخل الدولة اليهودية في حملتها الانتخابية الرابعة في أقل من عامين، وسط توترات بين بنيامين نتنياهو وخصمه السابق بيني غانتس، بعدما اتفقا على دفن الأحقاد في فصل الربيع وتشكيل حكومة وحدة، تضمنت تناوبهما على منصب رئيس الوزراء واعتماد ميزانية موحدة للعامين 2020  و2021.

ولكن لتجسيد هذا التناوب، والسماح للسيد غانتس بتولي منصب رئيس الحكومة في عام 2021، كان يتعين على البرلمانيين الاتفاق على الميزانية مسبقا. لكن حزب الليكود بقيادة نتنياهو وتحالف أزرق أبيض بزعامة بيني غانتس فشلا خلال الأشهر الأخيرة  في التوصل إلى اتفاق، ليرفض نواب البرلمان، ليلة الاثنين- الثلاثاء،  بأغلبية 49 صوتا مقابل 47 اقتراحا وسطيا لاعتماد الميزانية على مرحلتين. وبحلول وقت مبكر من مساء الثلاثاء، لم يتم تقديم أي اقتراح جديد للبرلمانيين لتجنب إجراء انتخابات جديدة، ولم يتم تداول أي شائعات حول حل وسط محتمل في اللحظة الأخيرة في هذا العد التنازلي الانتخابي.

صحيفة لوموند الفرنسية، أوضحت أن بيني غانتس قد شهد بالفعل انقسامات داخل  حزبه في أعقاب إبرامه اتفاقا مع حزب الليكود في فصل الربيع، حيث رفض نصف النواب الانضمام إلى حكومة بقيادة بنيامين نتنياهو، لأن الأخير متهم بالاختلاس وخيانة الأمانة والفساد. كما أن تحالف دعم أزرق- أبيض تراجع بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية. أولاً في انتخابات سبتمبر/ أيلول 2019 . وبات هذا الحزب اليوم يحتل المركز السادس أو السابع فقط وفقاً لآخر الاستطلاعات.

واعتبرت الصحيفة أنه إذا خسر الجنرال غانتس هذه المعركة السياسية، فإن بنيامين نتنياهو، لم يخرج هو الآخر سالما في الأشهر الأخيرة في ظل مواجهة تشتت أنصاره مع اقتراب مثوله أمام العدالة بتهمة الفساد كأول محاكمة في التاريخ الإسرائيلي لرئيس حكومة في منصبه.

وأشارت لوموند إلى إعلان وزير الداخلية السابق جدعون ساعر هذا الشهر عن تشكيل حزبه اليميني “تيكفا هادشا- أمل جديد”، وحصل بالفعل على المركز الثاني وفقاً لاستطلاعات الرأي الأخيرة.

وما يزال حزب الليكود في المقدمة في نوايا التصويت في الوقت الحالي، لكن ظهور هذا الحزب الجديد وصعود التشكيل اليمني المتطرف للوزير السابق الآخر، نفتالي بينيت، أضعف نتنياهو الذي يمكن أن ينتهي به الأمر بعد هذا الاقتراع  إلى عدم التمكن من جمع العدد الكافي من الشركاء لبقائه في السلطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية