باريس- “القدس العربي”: قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن ظهور شعارات مرتبطة بعنف التسعينيات في الجزائر، يؤدي إلى تخوف البعض من مصادرة الحراك الجزائري من قبل الحركة الإسلامية والسلطة.
وأوضحت “لوموند” أنه مع عودة المتظاهرين إلى الشوارع بعد عام من التوقف بسبب جائحة كوفيد 19، فإن القلق ينتشر في جزء من الحراك والمعسكر الديمقراطي في الجزائر، حيال ما يزعم كاتب المقال أنه توسع للإسلاميين في صفوف الحراك، معيداً إحياء جراح “العشرية السوداء” التي لم تلتئم أبدا؛ مع ظهور شعارات مؤخرا في الشوارع من قبيل “أجهزة المخابرات الإرهابية” أو “نعرف من قتل في التسعينيات”.
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أنه إذا كانت الحركة الإسلامية حاضرة في المظاهرات منذ انطلاق الحراك في ربيع 2019 ، فإن رغبتها المفترضة اليوم في إثارة شعارات جديدة تعيد إحياء خطوط الصدع الأيديولوجي الموروثة من التسعينيات، بما في ذلك داخل ما يطلق عليها المعارضة “ التقدمية”، وتثير النقاش الذي لم يتم حله، إن لم يكن مسموماً، حول مكانة الإسلاميين في جزائر ديمقراطية.
هذه الاتهامات الهدف منها إقناع الجمهور بأن الحراك خطر يهيمن عليه طرف إسلامي ومتمرّد وبالتالي تمهيد الطريق لمزيد من القمع.. وكانت حركة رشاد هدفا لحملة تصفها بالإرهابية.
وأشارت “لوموند” إلى أنه في 22 مارس/ آذار الماضي، أصدر القضاء الجزائري مذكرة توقيف بتهمة “دعم الإرهاب” بحق أربعة مدونين في الخارج، بينهم أحد قادة حركة رشاد، الدبلوماسي المنشق محمد العربي زيتوت. كما أن السلطات الجزائرية تعلن بانتظام عن اعتقال إرهابيين مشتبه في تخطيطهم لهجمات في قلب الحراك.
وفي هذا الإطار، تنقل الصحيفة الفرنسية عن الصحافي والناشط عماد بوبكري قوله إن هذه الاتهامات الهدف منها “إقناع الجمهور بأن الحراك خطر يهيمن عليه طرف إسلامي ومتمرّد وبالتالي تمهيد الطريق لمزيد من القمع.. وكانت حركة رشاد هدفا لحملة تصفها بالإرهابية”.
كما أن السياق القمعي، كما توضح “لوموند”، يفضي أيضا إلى تطرف المواقف. إذ تتزايد الاتهامات بسوء المعاملة والتعذيب وحتى الاعتداء الجنسي من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين.
وتحرص “رشاد” على تقديم وجه مطمئن، بحيث إنها ترفض الآن التسمية الإسلامية، ولم تقدم نفسها على هذا النحو ولا شيء في برنامجها السياسي أو أي من تصريحاتها يوحي بذلك، كما تشير”لوموند”.