باريس- “القدس العربي”:
قالت صحيفة “لوموند” إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والحكومة المصرية، شجعتا المُشير خليفة حفتر على شن الهجوم العسكري على طرابلس، وذلك نقلا عن عن مصدر فرنسي وصفته بالمطلع.
وأضافت الصحيفة، ضمن تحقيق نشرته في عددها الصادر الأربعاء عن الدور الفرنسي في ليبيا؛ أن “فرنسا لم يتم إخطارها بالهجوم الذي شنته قوات حفتر على طرابلس. كما أن الأخير لم يستمع إلى النصائح بتوخي الحذر التي قدمتها باريس، حيث تلقى إشارات متساهلة وواضحة من عواصم أخرى”، كما يقول مصدر دبلوماسي في باريس.
وأكدت “ لوموند” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، خلال زيارة الأخير لواشنطن في 9 أبريل/نيسان الجاري: “اعمل ما بدا لك!” بشأن ليبيا؛ بعد أن شجعت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والحكومة المصرية المشير خليفة حفتر على إطلاق هجومه على طرابلس قبل ذلك بخمسة أيام، وفق العديد من المصادر.
إلى جانب ذلك؛ عنونت “لوموند” في افتتاحية نفس العدد: “فرسنا تتخبط في الفوضى الليبية”؛ قائلة إنه في جحيم ليبيا ما بعد معمر القذافي كان لفرنسا هوس ازداد أكثر بعد الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت باريس عام 2015: لمنع تنظيم الدولة (داعش) من السيطرة على هذه المنطقة ذات الموقع الاستراتيجي على البحر المتوسط، على أبواب أوروبا، التي تعرضت وحدتها لتهديد خطير من قبل الميليشيات المتنافسة.
واعتبرت “لوموند” أن باريس ولندن تجدان نفسيهما اليوم في مواجهة تداعيات تدخلهما العسكري لإسقاط نظام معمر القذافي. وأن الواجب الأخلاقي لفرنسا إلى جانب الأولوية الأمنية بالنسبة لها، اكتسب بعدًا إضافيًا مع أزمة الهجرة في عام 2015، حيث أضحى من الضروري إيجاد طرق أخرى للتصدي لشبكات المهربين.
وهكذا أصبحت فرنسا فاعلاً رئيساً في النزاع الليبي، منذ تدخلها العسكري عام 2011 في عهد الرئيس اليميني الأسبق نيكولا ساركوزي، وبعد ذلك في عهد خلفه الاشتراكي فرانسوا أولاند، ثم في عهد الرئيس الوسطي إيمانويل ماكرون منذ مايو/أيار عام 2017.
هذا الأخير (ماكرون)، يسعى إلى جعل ليبيا شعارًا لسياسة خارجية جريئة وقائية ضد الإرهاب والهجرة غير النظامية. ويضمن جان ايف لودريان وزير الدفاع السابق ووزير الخارجية الحالي، استمرارية دعم خط خليفة حفتر الذي بدأ مع فرانسوا أولاند، مع دعم في نفس الوقت، البحث عن حل سياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.