لوموند: مشروع تعديل الدستور الجزائري لا يختلف عن سابقيه وبعيد عن حلم الحراك

آدم جابر
حجم الخط
19

باريس- “القدس العربي”:

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن مشروع مسودة تعديل الدستور التي طرحها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للنقاش قبل أيام بعيدة عن حلم الحراك ومعادية للحركة الاحتجاجية، رغم أنه تم ذكر الحراك في ديباجتها.

وأوضحت الصحيفة أنه فيما يتعلق بالمضمون، فإن طبيعة المؤسسات لن تتغير وسيظل تركيز السلطة في أيدي السلطة التنفيذية، التي ستحافظ على سيطرتها على البرلمان وسلطتها في التعيين على جميع مؤسسات الدولة والهيئات التنظيمية.

ومن الناحية الشكلية، توضح لوموند أن المشروع الإصلاحي لعبد المجيد تبون يندرج أيضا ضمن استمرارية تاريخية، حيث إن الإجراءات أو الخطوات التي ستقود إلى اعتماده تختلف قليلاً عن المراجعات الدستورية التي عرفتها الجزائر في عام 1962، والتي طبعها في كل مرة غياب النقاش العام الديمقراطي، في بلد يعد 90 % من مواطنيه من مواليد ما بعد الاستقلال.

وأوضحت لوموند أنه منذ أول دستور للبلاد عام 1963، فإن جميع الدساتير ومراجعات القانون الأساسي التي شهدتها الجزائر، تمت صياغتها من قبل دائرة مغلقة من “الخبراء” المعينين من قبل السلطة التنفيذية. ومشروع الدستور الحالي الذي طرحه الرئيس تبون لا يخرج عن هذه القاعدة. فهو بعيد عن أي عملية تأسيسية تطالب بها بعض أحزاب المعارضة وأيضا جزء كبير من الشارع.

ورأت الصحيفة الفرنسية أن عملية كهذه، كانت ستكون محل رفض من قبل الجنرال أحمد قايد صالح قائد الجيش السابق و“مرشد” الرئيس الحالي عبد المجيد تبون. فرجل النظام القوي الذي توفي في شهر ديسمبر عام 2019، كان قد أوضح منذ شهر يونيو أن هذا الخيار غير وارد. وهو نفس الشهر الذي شهد انطلاقة موجة القمع التي استمرت منذ ذلك الحين بحق أنصار ونشطاء الحراك.

بعد عام من الاحتجاجات الشعبية في الجزائر، تبدو الهوة التي تفصل بين القول والفعل أعمق من أي وقت مضى، فمشروع التعديل الدستوري الجديد ينص على حرية تكوين الجمعيات والتجمع وحرية الصحافة، في نفس الوقت الذي تمتلئ فيه السجون الجزائرية بالمعارضين!

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية