ليبرمان في موسكو وسط حديث عن “صفقة” لانسحاب إيران من جنوب سوريا 

حجم الخط
0

باريس-“القدس العربي” – آدم جـــابر:

 يصل وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، اليوم الخميس، إلى العاصمة الروسية موسكو، تلبية لدعوة نظيره الروسي سيرغي لافروف، حيث من المفترض أن تركز مباحثاتهما على الأوضاع في الجنوب السوري، على خلفية التصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران، وفي ظل الحديث عن’’ الصفقة’’ القاضية بنشر النظام السوري قواته قرب خط التماس بين إسرائيل وسوريا، مقابل انسحاب القوات الموالية لإيران من الجنوب السوري، و التي كشفت عنها وسائل إعلام إسرائلية مؤخرا.

فمع تزايد المخاوف بشأن نشوب مواجهة إسرائلية-إيرانية مباشِرة، أكدت عدة مصادر أن روسيا أقنعت إيران بإبعاد قواتها والمليشيات الموالية لها في جنوب سوريا، إلى مسافة 40 كيلومترا من حدود الجولان المحتل، شرق طريق درعا إلى دمشق. وفي هذا الإطار،  دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في وقت سابق، إلى انسحاب كل القوات غير السورية من حدود سوريا الجنوبية، مشيرا إلى أن هناك اتفاقات حول خفض التوتر في منطقة الجنوب السوري،  تتضمن سحب كل القوات غير السورية من هذه المنطقة’’.

وكان الرئيسُ الروسي، فلاديمير بوتين،  قد دعا من جانبه  إلى رحيــل ’’القوات الأجنبية’’ من سوريا، خلال  لقائه نظيره  رئيس النظام السوري بشار الأسد، في 17 مايو/ أيار الجاري بمدينة سوتشي، والذي أتى بعد أسبوع من استقباله لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.  ومع أن الخارحية الإيرانية ردت على تصريح بوتين، بالتأكيد على أن’’لا أحد يستطيع إجبار إيران على فعل أي شيء’’، إلا أن ’’ أولوية طهران تتمثل في عدم إعطاء الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب ذريعة، سواء فيما يتعلق بالاتفاق النووي أو الملف السوري، لإضعافها مرة أخرى’’، حسبما نقلت  صحيفة « لوفيغارو » الفرنسية عن معارض سوري من مدينة درعا  لم تذكر إسمه.

هذا الأخير، اعتبر أيضا أن الاتفاق بشأن انسحاب القوات الأجنبية من جنوب سوريا هو ’’ صفقة أو تسوية رابحة لكل من إسرائيل والأسد وروسيا’’. رأيٌ شاطره دبلوماسي في الأمم المتحدة، مكلف بالملف السوري، لم تذكر الصحيفة الفرنسية اسمه، بالقول الإسرائيليين لا يشعرون بالقلق من تولي جيش النظام السوري السيطرة على الجنوب، إذْ أن الحدود مع سوريا كانت الأكثر أمانًا لإسرائيل، خلال الفترة ما بين عامي 1974 و2013. وأضاف “أما بالنسبة لبشار الأسد، فهو سعيدٌ، إلى حد ما، باستعادة النظام سيادته في الجنوب، حيث استخدم النفوذ الروسي كمقابل للتأثير الإيراني’’.

وأضاف الدبلوماسي الأممي القول إن ’’لقاء ليبرمان ولافروف من المفترض أن يعيد التأكيد على اتفاقية فك الاشتباك، الموقعة في 31 مايو/أيار 1974 بين الجانبين الإسرائيلي والسوري، و يسمح للأمم المتحدة بإرسال، إلى عين المكان، مراقبيها، الذين غادروا سوريا منذ بداية النزاع قبل نحو سبع سنوات’’.

وتسعى روسيا إلى تنظيم لقاء ’’في أسرع وقت ممكن’’ مع الولايات المتحدة و الأردن، من أجل إعادة تفعيل اتفاقية خفض التصعيد بجنوب سوريا، التي وقعّت عليها الدول الثلاث، في شهر نوفمبر 2017، كما أكدت صحيفة « لوفيغار » ، موضحة أن إسرائيل تسعى، من جانبها، عبر مفاوضاتها الدبلوماسية مع الروس، إلى ’’الحصول على الحقّ في مواصلة ضرب الأهداف التابعة لإيران وحزب الله، التي ترى أنها تهدد أمنها’’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية