باريس- “القدس العربي”:
برعاية من فرنسا والأمم المتحدة، يعقد المانحون الدوليون (قادة دول وممثلو منظمات دولية)، اليوم الأحد عبر الفيديو، مؤتمراً دولياً لتقديم الدعم للبنان وحشد مساعدة إنسانية عاجلة له، بعد خمسة أيام من الانفجار المزدوج في مرفأ بيروت والذي حوّل العاصمة اللبنانية إلى مدينة ‘منكوية’’ وفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يمر بها البلد.
هذا المؤتمر دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واستجاب له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والعاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل وممثلي الحكومات الألمانية والإيطالية والصينية والروسية.
كما ستشارك المؤسسات الأوروبية في المؤتمر لحشد مساعدة إنسانية عاجلة. فيما ‘‘لن تحضره’’ إسرائيل، كما أعلن قصر الإليزيه، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن إيران ‘‘لم تبد رغبة في المشاركة فيه”.
الإليزيه قال إن هذا المؤتمر الدولي للمانحين يشكل ‘‘خطوة للضرورة والأمل لمستقبل’’ لبنان، ويهدف إلى توفير الاحتياجات الطارئة للبنان. وأكدت مصادر في القصر أنه يجب تقديم هذه المساعدة في ظل ظروف تسمح لها أن تذهب مباشرة إلى اللبنانيين.
وأكدت مصادر في القصر أن الهدف ‘‘الفوري’’ هو تأمين الاحتياجات العاجلة للبنان بشروط تسمح بأن تذهب المساعدة إلى السكان مباشرة، حتى يتسنى إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار من أجل تشييد سريع للمدارس والمستشفيات. كما يجب تقديم المعونة الغذائية بسرعة. وستشمل المناقشات أيضاً موضوع على إعادة الوصول إلى المياه، وإدارة الكهرباء في البلاد وبشكل عام الأزمة الاقتصادية الخانقة التي أثرت على لبنان لعدة أشهر.
فالاحتياجات الإنسانية هائلة، مليون شخص تضرروا من الانفجار، بما في ذلك 300 ألف شخص على المستوى الصحي. وبحسب الأمم المتحدة، هناك حاجة ماسة إلى 85 مليون دولار لتلبية احتياجات السلع الطبية والأدوية والتبرع بالدم. وما يزال أكثر من 60 شخصا في عداد المفقودين ويواصل رجال الإسعاف من لبنان وفرنسا وألمانيا وروسيا ومن جنسيات أخرى عملياتهم في موقع الانفجار لمحاولة العثور على ناجين.
وقدرت الأمم المتحدة قيمة احتياجات القطاع الصحي في لبنان وحده بـ85 مليون دولار، لكن قصر لم يرغب في ذكر أي رقم لقيمة المساعدة التي يمكن أن تقدم اليوم.
وسيكون على المجتمعين كذلك تقديم أجوبة واضحة وصريحة للبنانيين الغاضبين على طبقتهم السياسية الحاكمة والمطالبين برحيلها، والذين عاد الآلاف منهم يوم السبت إلى الشارع حاملين أسماء ضحايا الانفجار في مرفأ بيروت تحت شعار ‘‘يوم الحساب’’، مطالبين بالاقتصاص من المسؤولين عن الفاجعة.