ماذا استهدف القصف الصاروخي الإسرائيلي على منطقة السيدة زينب في محيط دمشق؟

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، هجوماً صاروخياً على مواقع في محيط السيدة زينب في ريف دمشق، حيث وقعت انفجارات ضخمة سُمع دويها في مختلف أرجاء العاصمة.
مصدر عسكري مطلع قال، في تصريح لـ”القدس العربي”، إن العدوان الإسرائيلي استهدف بصاروخين من جهة الجولان المحتل بناء فارغاً قرب فندق الريحانة، وهو فندق قيد التجهيز لزوار مقام السيدة زينب. بينما استهدف الصاروخ الثاني مولد كهرباء في مزرعة قريبة.
وأكد المتحدث عدم وقوع أي ضحايا نتيجة القصف، وقال: “يبدو أن الإيرانيين كانوا قد بلغوا من قبل جهة أخرى بوقوع القصف، لذلك فهو قصف إعلامي استهدف أماكن فارغة”.
وقالت معرفات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مرتبطة بالميليشيات الإيرانية والعراقية التي تتواجد في السيدة زينب إن الغارات الإسرائيلية استهدفت منطقة قيد التجهيز لتكون فندقاً لزوار المقام.
موقع صوت العاصمة المحلي أفاد أن المبنى الذي تعرض للقصف تستخدمه الميليشيات الإيرانية لعمليات تسليم واستلام السلاح، وتخزين مؤقت لساعات فقط.
وشهدت المنطقة، قبل ساعة من القصف، تحركات وعمليات نقل للسلاح من قبل مجموعات تتبع لحزب الله اللبناني.
وأفاد أن “انفجارين اثنين سُمعا في محيط المدينة، أحدهما ناجم عن تصدي الدفاعات الجوية لصاروخ إسرائيلي، بينما سقط الثاني في منطقة السيدة زينب مسبباً انفجاراً وتصاعداً لأعمدة الدخان شُوهدت من داخل المدينة”.
وأضاف أن” القصف استهدف مبنى قيد الإنشاء في محيط السيدة زينب في اتجاه البحدلية وتسبب بدمار كامل للمبنى المذكور دون وقوع خسائر بشرية”.
ويأتي القصف الذي استهدف السيدة زينب بعد ساعات على قصف طال منظومات للدفاع الجوي والإنذار المُبكر في محيط دمشق، دون أي تعليق أو تصريح من النظام السوري.
وأفادت وكالة أنباء النظام الرسمية “سانا” أن الدفاعات الجوية تصدت لعدوان إسرائيلي بالصواريخ استهدف نقاطاً بريف دمشق، وأسقطت أحد الصواريخ المعادية.
ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري قوله إنه “حوالي الساعة الثالثة و15 دقيقة بعد ظهر اليوم نفذ العدو الصهيوني عدواناً جوياً بصاروخين من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفاً بعض النقاط في محيط مدينة دمشق”.
وأضاف المصدر أن “وسائط دفاعنا الجوي تصدت للعدوان، وأسقطت أحد الصواريخ واقتصرت الخسائر على الماديات”.
وكانت قد دوت انفجارات في ريف دمشق فجر الأربعاء، نتيجة غارات جوية إسرائيلية جديدة ضمن الأراضي السورية، استهدفت مواقع ومستودعات تابعة للميليشيات المدعومة من إيران في منطقة واقعة بين معضمية القلمون والقطيفة في ريف دمشق.
ويعتبر القصف الإسرائيلي أمس الأربعاء هو الثاني منذ أسبوع، حيث قصفت إسرائيل مواقع لقوات النظام السوري في محافظتي درعا والسويداء جنوب البلاد يوم الجمعة الماضي وهو السابع منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، حيث شنت إسرائيل خمس غارات طالت مطاري دمشق وحلب وأخرجتهما عن الخدمة. واستهدفت طائرات إسرائيلية الجمعة 17 تشرين الثاني/ أكتوبر مستودعات تستخدمها ميليشيات مرتبطة بإيران لتخزين أسلحة وصواريخ وطائرات مسيرة في محيط بلدتي السيدة زينب والبحدلية.
وشنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية في 8 تشرين الثاني الحالي غارات جوية استهدفت بناءين متجاورين في محيط بلدة السيدة زينب، يستخدمهما الحرس الثوري الإيراني وميليشيات مرتبطة به كمستودعات تخزين لصواريخ دفاع جوي وطائرات مسيرة.
وتزامنت الغارات حينها مع غارات استهدفت منظومات إنذار مبكر ووحدات رادار ودفاع جوي في كل من تل قليب وتل المسيح بريف السويداء.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ مطلع العام 2023، 53 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 38 منها جوية و15 برية، أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 110 أهداف ما بين ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات. وتسببت تلك الضربات بمقتل 98 من العسكريين، بالإضافة لإصابة 117 آخرين بجراح متفاوتة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية