في كل مرة أرى فيها علم فلسطين أحاول أن أفهم ما الذي تعنيه هذه الألوان المستطيلة والمثلث الأحمر المقلوب . لجأت الى ويكيبيديا وفهمت ان شعبنا استخدمه من عام 1917 وتبناه رسمياً سنة منذ 1948، ويعني حسب حزب البعث الذي استخدمه أيضا في فترة من الزمن أنه رمز للحرية والوحدة العربية.
عملية تفسير العلم، أي ربط اللون بصفة اسلامية او عربية أصيلة نفتخر بها، فالأسود مثالاً حسب ويكيبيديا: راية كانت ترفع في معارك الرسول مع راية أخرى بيضاء. وذاتها الراية السوداء كانت ترفع في الجاهلية دلالة على الأخذ بالثأر.
آخرون ذهبوا إلى ربط الألوان بصفات عامة تتلاءم وحياة الشعب الفلسطيني، فالأسود يدل على الظلم والقهر ، والأبيض يعني السلام والمحبة ، والأخضر يكون البركة والأمل، اما الأحمر فيدل على الشهادة والتضحية.
يمكن لهذه الصفات أن تتلاءم مع ألوان أخرى غير ألوان العلم، فهي ليست حكرا على لون معين، تماما كالألوان التي تستطيع ان تكتسب صفات أخرى مختلفة .
كل شعوب العالم تفتخر بتاريخها وتراثها ويمثل علمها الحضارة، مما يجعلك تفهم طبيعة الشعب من خلال العلم الخاص به.
اما العلم الفلسطيني الذي لا أعرف من اختاره من البداية وكيف تم الاتفاق عليه، عمليا الشعب الفلسطيني هو الذي يمثله، وهو لا يعكس أي تاريخ او حضارة او صفة خاصه بشعبنا ، فالشهداء والنكبة واللاجئون والأسرى والأرض والزيتون والحجر والأقصى لا تراها في هذا العلم.
شعوب عديدة وجدت ان العلم الذي اختاره لها آباؤها لا يصور البلد بالشكل الذي يريدونه، فمثلا كندا قامت بتغيير علمها عام ،1965 كما أعلنت نيوزيلندا عن إجراء استفتاء على تغيير العلم خلال ثلاث سنوات من الآن.
لا يمكن ان يكون لشعب بهذه المعاناة والبطولة علم تبناه حزب فاشي كحزب البعث، وشكله ملائم لدرس في الهندسة أكثر من السياسة.
العلم الفلسطيني وبرغم كل ما ذكرت له تأثير بنا ولنا معه علاقة طويلة ،إنه أصبح جزءا منا، وهناك عاطفة قوية تجاهه بالرغم من أنه لا يدل على شيء من تاريخ فلسطين الحديث او القديم.
في رأيي هناك حاجه لتعيين لجنه لاختيار علم فلسطين بمشاركة الجميع عبر شبكات التواصل، فشعب فلسطين يستحق علماً يعكس تراثه ومعاناته وبطولته بشكل حقيقي وجميل.
نيازي الطيبي