الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال القمة الرباعية في اسطنبول
إسطنبول: قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، إنّ نظام بشار الأسد يتبنى نهج الحل العسكري وهذه مقاربة لا تسهم في تحقيق الاستقرار.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقب قمة إسطنبول الرباعية التي شارك فيها إلى جانب نظيريه التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
وأوضح ماكرون إنه من غير المقنع والمنطقة، عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم دون تحقيق حل سياسي ينهي الأزمة في هذا البلد.
وأضاف أنّه من الواجب منح الشعب السوري حق تقرير مستقبله، مشيرا إلى أهمية إنشاء سوريا جديدة تحتضن كافة فئات المجتمع.
وشدد الرئيس الفرنسي في هذا السياق على أهمية تحقيق وقف إطلاق نار شامل ودائم في محافظة إدلب.
وتابع قائلاً: “لا يمكن القبول بأي استخدام للأسلحة الكيميائية سواء في المنطقة أو في مختلف مناطق العالم”.
وشكر ماكرون نظيره التركي على عقد القمة الرباعية في إسطنبول، مبيناً أنها كانت مثمرة ومفيدة جدا.
ودعا ماكرون إلى تهيئة الظروف الملائمة التي تسمح للسوريين بإجراء انتخابات شفافة وتحت رقابة دولية، ورسم مستقبلهم عبر وضع إطار دستوري.
ولفت إلى أن النظام السوري لا يمثل جميع السوريين، مجددا في الوقت نفسه تأكيده على أن الشعب السوري هو المخول الوحيد بتحديد مصيره.
واعتبر ماكرون أن مكافحة التنظيمات الإرهابية في سوريا، تأتي في مقدمة المسائل التي يهتم بها المجتمع الدولي.
وأعرب عن ثقته بإمكانية ممارسة روسيا ضغوطا على نظام بشار الأسد فيما يخص استخدام الأسلحة الكيميائية.
وتابع قائلاً: “هناك حربان في سوريا، إحداها محاربة التنظيمات الإرهابية، وفيها نتشارك جميعنا ضد هدف واحد، أما الحرب الثانية، فهي حرب النظام ضد معارضيه، ونتيجة هذه الحرب هي ملايين اللاجئين، بالطبع لا يمكن قبول استمرار هذه الحرب، وعلينا إيجاد حل سياسي ينهي هذه الأزمة”.
وأردف قائلاً: “النظام السوري يتصرف اليوم وكأنه يحرر سوريا من جديد، وهذا التصرف لن يحقق الاستقرار للبلاد”.
وبالنسبة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السوريين، شدد ماكرون على أهمية استمرار العمل مع روسيا وتركيا في هذا السياق.
(الأناضول)