ماكرون في مواجهة الجمود السياسي في لبنان- (صور وفيديو)

آدم جابر
حجم الخط
3

باريس- “القدس العربي”:

اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي عاد إلى العاصمة اللبنانية بيروت ليلة أمس الإثنين، أن يستهل هذه الزيارة، التي تأتي بالتزامن مع إحياء لبنان للذكرى المئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير، بخطوة ذات رمزية كبيرة جداً تتجسد بلقائه رمزاً وطنياً يلتقي على اسمه اللبنانيون بكافة أطيافهم وتوجهاتم وأعمارهم، ألا وهي السيدة فيروز التي استقبلته في بيتها على “فنجان قهوة”.

لقاء إيمانويل ماكرون مع السيدة فيروز في بيتها بانطلياس مساء الإثنين، أتى قبل سلسلة اللقاءات التي سيجريها الثلاثاء مع مختلف الفرقاء السياسيين اللبنانيين، في محاولة  للخروج من المأزق الذي انزلقت فيه بلادهم منذ بداية شهر أغسطس/ آب، حيث سيجتمع على طاولة الغداء، مع الرئيس ميشال عون، على أن يلتقي في المساء بممثلي تسع من القوى السياسية الرئيسية في لبنان.

هدف الزيارة واضح بالنسبة لقصر الاليزيه، ويتمثل في ممارسة الرئيس الفرنسي ماكرون الضغط على الفرقاء السياسيين اللبنانيين حتى تتوفر الشروط لتشكيل حكومة إنقاذ بمهمة محددة قادرة على الاضطلاع بإعادة الإعمار والإصلاح مع ضمان أن يلتزم المجتمع الدولي بدعم لبنان للخروج من أزمته الاقتصادية الخانقة.

وفي هذا السياق، كان ماكرون قد كثف، في الأيام الماضية، اتصالاته بمعظم الزعامات السياسية اللبنانية وكذلك رعاتهم الإقليميين، وخاصة الإيرانيين والسعوديين، واقترح على الجميع خارطة طريق، تتضمن تعيين حكومة، تتولى إجراءات الطوارئ الضرورية وإطلاق الإصلاحات الأساسية لإلغاء حظر المساعدات الدولية من أجل الخروج من الأزمة وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في غضون عام.

وشدد ماكرون، قبيل توجهه إلى بيروت، على ضرورة تمرير قانون مكافحة الفساد وإصلاح العقود العامة وإصلاح قطاع الطاقة والنظام المصرفي، محذراً من مغبة أنّ عدم فعل ذلك سيقود إلى انهيار الاقتصاد اللبناني، وقيادة البلاد إلى حرب أهلية.

من جانبه، حذر وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان، يوم الخميس الماضي، من مغبة أنه إذا لم يتم تشكيل هذه الحكومة بأسرع وقت واعتماد الإصلاحات العاجلة التي دعت إليها باريس فإن لبنان معرض للزوال.

عشية وصول ماكرون إلى بيروت، اتفقت الأحزاب السياسية اللبنانية الرئيسية، الأحد، على ترشيح مصطفى أديب، الدبلوماسي غير المعروف كثيراً، لمنصب رئيس الوزراء.

غير أن عددًا من المواطنين تجمعوا حول منزل السيدة فيروز وأوصلوا لماكرون رسالة أنهم لا يريدون السيد أديب. كما أن العديد من المراقبين يرون أن الحكومة الجديدة ستكون أمام تحد جسيم ومحفوف بالمخاطر، بما في ذلك كونها تهدف إلى وضع حد للفساد المستشري.


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية