ما سرُ العنادِ؟

حجم الخط
0

(في رثاء الشاعر سركون بولص)
أهربْتَ من سرِّ الوضوح ِ
مباغتا علنَ الغموض ْ؟

أرحلْتَ عن ‘أوروكَ’
حتى تبتلى بالغربِ
والسرطان ِأو لدغ َ البعوضْ ؟

يرنُّ صوتك حيث أعرفهُ ,تهدَجَ
بل تمدد قربَ أذني دون آه ْ
أرحلت يا سركون نحو الغربِ
تبحثُ عن صداه ْ؟

أتركْتَ دجلة َ والفراتَ مشمّرا
عن حزن ِقلبكَ
عكسَ تيارِ الحياه ْ؟
متأبطا وجعَ الحقيقةِ
دافنا رأسَ التردّد ِفي وحولٍ منتقاه ْ؟

سركون قد دفنَ الجميعُ
سؤالَ دهشتِهم
برملِ تواضع ِ الموتى
أمام إعصارِ العتاه ْ
إلاكَ حيث مهيضَ أجنحةٍ رحَلْتَ
تلوك سخونةُ الصحراءِ لحم َ الكبرياءِ,
فما وهنْتَ
يصدُّ إعصارُ الطبيعة ِ فيكَ
أشرعةَ العنادِ , هزمتها حتى وصلتَ

سركونُ ما سرُّ العنادِ لديكَ
رحلْتَ عنا
حيثُ يسرقُنا كعادتهِ الزمانُ
وما تعرفنا عليك

غادرتنا كرصاصةٍ في صدرِ ميت ٍ
لم يتابعها أحد ْ
لم تثِر في الجوِّ دهشه ْ
لم تُصِب فرداً برعشه ْ

غرباءُ هذا الكون ِ
من يبكون من يتألمون
هم وحدهم عبّاد أرشفة ِ الكلام ِ
سيذكرون شجاعَتَك ْ
من بردِ عزلتِكَ الكثيرَ تعلموا
وأنرْتَ للناسِ الدروب َ
لما اشتريتَ هوامشاً
ورسمْتَ فوق تخومها حريَّتك ْ!

‘ شاعر من فلسطين
[email protected]

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية