اذهب إلى تلك البرية ولا تعد.
لم يبق ما يمكن اعتباره إرثا،
أو اناشيد مقدسة.. الجميع عادوا إلى ملاجئهم المؤقتة في الحياة.
ينتظرون اليوم الذي ينهضون مرة أخرى، من الرقاد البشري العميق.
قبل الظلمة والمياه والسكون.
في الأزل ما قبل الوجود
ليمسكوا الأرض التي سقطت من أيديهم.. يا لنا جميعا من مغفلين.
كنا نظن أن الشمس تشرق غدا،
لكنها تسقط وراء الكون،
وتتناثر إلى قطع زجاجية مكسرة.
لا ضوء يشع من حجارتها،
سوى ذلك الذي يسبق الزلازل
والمجرات ليست سوى بيادق شطرنج،
تلهو بها آلهة بابل.
بينما الحياة مطروحة بين أقدامهم مثل دمى طينية.
الحياة التي خلعوا منها الخلود، ووضعوه في الطقوس والرقى. في التراتيل والزواج المقدس.
وضعوه في الغيب. أما الموت فقد قدروه على البشرية، تماما كما قالت صاحبة الحانة سيدوري لگلگامش. لقد عدنا مثله خائبين. لقد جئنا من الظلمات اللامتناهية وسنعود إليها
لقد سرقت الحية عشبة الخلود
إنها أفعى عشتار.. إنها أمنا الكبرى،
أم الحياة والشفاء،
أم الحكمة
وأم الموت أيضا.
شاعر عراقي