متاحف باريس في مواجهة تحدي الاكتظاظ

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس-“القدس العربي”:في محاولة للتكيف مع التدفقات القياسية للزائرين، تتبع مؤسسات كمتحف اللوفر أو “لافيليت” سياسة الأرقام التي يمكن أن تأتي بنتائج عكسية.

في المجموع، يزور30 ​​ألفا يوميًا الموناليزا، كما تقول إدارة متحف اللوفر. وقبل يصل أحدهم إليها عليه الانتظار لساعة من الزمن على الأقل في الطابور بسبب الاكتظاظ. وقد تخلى جان لوك مارتينيز، مدير متحف اللوفر، عن إدراج اللوحة في معرض ليوناردو دا فينشي، الذي افتتح أبوابه يوم الخميس، 24 تشرين الأول/اكتوبر المنصرم. ويتوقع أن يجذب هذا المعرض (يتم احتفالا بالذكرى السنوية الـ 500 لوفاة فنان عصر النهضة ليوناردو دافنشي) أكثر من نصف مليون زائر خلال الأشهر الأربعة المقبلة.

فاللوفر، يعد بلا منازع الأول في فرنسا من حيث عدد الزوار، الذين وصل عددهم في العام الماضي إلى 10.2 مليون زائر (بزيادة 25 في المئة مقارنة بعام 2017). ويقوم المتحف بكل شيء لجذب مزيد من الزوار. وفي هذا الإطار نجح في جذب المغنيين الأمريكيين العالميين بيونسي وزوجها جاي زي، لتصوير فيديو كليب أغنية “APES**T THE CARTERS” التي تم تصويرها في متحف اللوفر في باريس، ما يعدّ حسب مختصين في الشؤون الثقافية، عملية تسويقية مهمة لهذا المتحف الباريسي العريق. ووفقا لإدارة المتحف فإن هذه الأغنية التي تم تصويرها العام الماضي كلفت مبلغ 18 ألف يورو.

ولكن يتساءل مختصون في عالم المتحف هل يجب أن نفرح حقاً بهذه الأرقام؟ فاستيعاب هذه الحشود الكبيرة من الزوار في اليوم يتطلب ترتيبات خاصة من حيث الحجوزات وتسريع الدخول عبر الطوابير الطويلة. وعليه، بدأت المتاحف مؤخراً في استخدام الحجوزات عبر الإنترنت، بما في ذلك اللوفر الذي بدأ مع المعرض المكرس للرسام الهولندي فيرمير، في عام 2017.

ويسأل آخرون لماذا هذا السباق من أجل مضاعفة أعداد الزوار؟ فطلب السلطات العامة من المتاحف أن تزيد التذاكر (التي تمثل 35.2 في المئة من ميزانية متحف اللوفر و13.4 في المئة من ميزانية مركز جورج بومبيدو في عام 2018) فتح علامات استفهام كثيرة لدى بعض المختصين والمهتمين، الذين يتساءلون إلى متى سيظل التركيز منصباً على أرقام الحضور، ونسيان أن الهدف من إنتاج المعارض ومن المتاحف بشكل عام هو إعادة قراءة نقدية للفن الحديث والمعاصر؟ وكلفت المعارض الكبيرة أيضا ثروات في التأمين (ما يصل إلى مليار يورو لمعرض توت عنخ آمون في لافيليت، على سبيل المثال).

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية